خاتم في مزاد يقود لاكتشاف سرقة مجوهرات أميرة أردنية
8 قطع مجوهرات لا تُقدّر بثمن بينها تاج وعقد من الياقوت.. فيديو متداول وثقته إحدى كاميرات المراقبة للحظة قص أحد اللصوص خزانة العرض من داخل متحف اللوفر خلال عملية السرقة #فرنسا #تفاعلكم #قناة_العربية @tafa3olcom https://t.co/TOUjjKzUKO
— العربية (@AlArabiya) October 20, 2025
لم تكن الأميرة الأردنية فريال تعلم أن مجوهراتها سُرقت، حتى تلقت اتصالاً يسألها عما إذا كانت تعرضها للبيع.
فقد قادها السؤال إلى كتالوغ مزاد بريطاني، وعلى غلافه صورة خاتم صُمم لها خصيصاً، لتبدأ رحلة تتبع مقتنياتها، وصولاً إلى محاكمة موظفة سابقة متهمة بسرقتها، وفق ما ذكرته صحيفة ذا ناشيونال نيوز.
فأمام محكمة ساوثوارك في لندن، روت الأميرة كيف تعرفت إلى خاتمها، ثم اكتشفت عرض قطع أخرى في مزادات سابقة، وكيف حاولت إثبات ملكيتها لهذه المجوهرات، فيما تنفي الموظفة السابقة اتهام السرقة.
اتصال يكشف اختفاء المجوهرات
وبدأت القصة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، عندما اتصل بيير جانيه، شريك دار المجوهرات "جار"، بالأميرة مستفسراً عن بيع بعض مقتنياتها. وحين نفت طرحها للبيع، أخبرها بأن مجوهرات تخصها ظهرت في مزاد بمدينة كانتربري.
ثم عندما اطلعت على الكتالوغ، تعرفت إلى خاتم خطوبتها المرصع بالياقوت والألماس. وقالت في شهادتها إن تصميمه الفريد، الذي أُعد خصيصاً لها، لم يترك لديها شكاً في أنه خاتمها. ما دفعها إلى البحث عن قطع أخرى، فحصلت على كتالوغات ثلاثة مزادات سابقة أُقيمت خلال العام نفسه، ووجدت بين صفحاتها مزيداً من مجوهراتها.
محاولات لإثبات الملكية
وبعد اكتشاف هذه القطع، حاولت الأميرة تنبيه دار المزادات، لكنها قالت إن محاولاتها الأولى قوبلت بالتشكيك. لذلك، استعانت بمستندات شراء وصور تظهرها مرتدية بعض المجوهرات، إلى جانب صور توثق وجود قطع داخل منزلها، لإثبات ملكيتها.
وعقب جمع هذه الوثائق، بدأ التحقيق في كيفية خروج المجوهرات من المنزل ووصولها إلى المزادات. ولتتبع ما جرى، عادت القضية إلى الأشهر التي سبقت اكتشاف اختفائها.
ففي مارس/آذار 2020، مع بداية جائحة كورونا، غادرت الأميرة لندن إلى الأردن، بينما بقيت موظفتها ماريا فيرخلينا تابوردا هيناو في منزلها بحي بلغرافيا. وكانت الموظفة، البالغة 71 عاماً، قد عملت لدى الأميرة طوال 11 عاماً. وتتهمها النيابة بأخذ المجوهرات دون إذن، وهو ما تنفيه خلال المحاكمة.
التفتيش يقود إلى قطع أخرى
من جانبها قامت الشرطة في إطار التحقيق، بتفتيش منزل المتهمة، حيث عثرت، وفق ما عرضته النيابة أمام المحكمة، على خاتم زواج داخل معطف، وقلادة في خزانة بالمطبخ، وأقراط داخل ظرف.
كما تناولت النيابة دور ابن شقيق المتهمة، جوليان راميريز، في إيصال مجوهرات إلى المزاد وبيعها. ولا تزال المحكمة تنظر القضية، ولم يصدر فيها حكم نهائي.
هكذا، قاد خاتم صُمم خصيصاً للأميرة فريال، الزوجة السابقة للأمير محمد بن طلال، إلى اكتشاف اختفاء مجوهرات أخرى، بعدما تعرفت إليه على غلاف كتالوغ لم تكن تتوقع أن تجد مقتنياتها بين صفحاته.