استغرق بناؤها 12 عاما.. مدرب أمريكي يكشف مدينة كاملة في "ماينكرافت"
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
على مدى أكثر من 12 عاما، كان مايك توملين، المدرب السابق لفريق بيتسبرغ ستيلرز، يبني مدينة كاملة داخل لعبة "ماينكرافت" (Minecraft)، إلى جانب مسيرته في دوري كرة القدم الأمريكية.
وبينما ارتبط اسمه بالملاعب والبطولات، كان يقضي جزءا من وقته في تصميم مبان وشوارع ومساحات داخلية بتفاصيل دقيقة. وفي 30 سبتمبر/أيلول الماضي، شارك توملين للمرة الأولى جولة مصورة داخل جزء من هذا المشروع في فيديو على يوتيوب، استمرت نحو 19 دقيقة وركزت على أسطح المباني والشقق الفاخرة وتفاصيل الحياة داخل المدينة الافتراضية.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 جنين في معدة طفلة مصرية.. نزيف يقود إلى حالة طبية شديدة الندرة
* list 2 of 2 من الصواريخ إلى غرفة النوم.. لماذا يرفع إيلون ماسك سريره بكومة من الكتب؟ end of list
مشروع بدأ مع الأبناء
بدأت علاقة توملين بـ" ماينكرافت" عندما كان أبناؤه صغارا، وكانت اللعبة وسيلة لقضاء الوقت والتواصل معهم. لكن الأبناء كبروا وتراجع اهتمامهم باللعبة، بينما استمر هو في البناء، مستخدما نمط الإبداع الذي يتيح له تشييد المباني والتصميم من دون القيود الموجودة في أنماط اللعب الأخرى.
ومع مرور السنوات، تحولت اللعبة بالنسبة إليه إلى مشروع طويل الأمد. وقال توملين إن هذا المشروع كان "علاجيا" بالنسبة له، وإنه منحه مساحة للابتعاد عن ضغوط الحياة والعمل والاستمتاع ببعض الوقت من دون التفكير في شيء آخر، كما أوضح أن درجة انشغاله بالمدينة كانت تتغير من فترة إلى أخرى، لكنه ظل يعود إليها على مدى أكثر من 12 عاما.
مدينة تبدأ من الماء
وتتمركز المدينة حول مساحة مائية كبيرة، وتظهر على امتدادها مبان سكنية وتجارية ومنشآت رياضية. وكان أول مبنى شيده توملين فندقا صغيرا يضم منتجعا تنفيذيا وغرفا مخصصة للعلاجات والاسترخاء وقاعة متعددة الاستخدامات ذات نوافذ مرتفعة وسقف زجاجي.
ولم يكن التصميم بالنسبة إليه مجرد وضع مبان داخل اللعبة، إذ تحدث عن اهتمامه الكبير بالإضاءة منذ البداية، كما أولى اهتماما كبيرا بالإطلالات والأسطح المرتفعة.
وتضم المدينة ملعبا للبيسبول وملعبا لكرة القدم ومباني سكنية شاهقة وصيدلية وبرجا سكنيا بتصميم مستوحى من عالم الأحياء المائية، إلى جانب شقق مفروشة بتفاصيل تشمل غرف النوم والمواقد والأعمال الفنية والمناظر الطبيعية.
تفاصيل صغيرة في مدينة كبيرة
من أكثر ما يكشف طبيعة المشروع اهتمام توملين بالتفاصيل اليومية، فهو لم يكتف بالواجهات الخارجية، بل صمم مساحات داخلية كاملة، واهتم بتوزيع الغرف والمصاعد والشرفات وغرف الترفيه والمساحات الموجودة فوق أسطح المباني.
ومن بين المباني التي تحمل قصة شخصية مجمع سكني جامعي أطلق عليه اسم "ذا فيو"، وهو الاسم نفسه لمجمع حقيقي أقام فيه ابنه دينو عندما بدأ دراسته الجامعية في ميريلاند. كما تحدث توملين عن عودته إلى بعض المباني القديمة لإضافة شقق فاخرة على الأسطح بعد أن أصبح أكثر اهتماما بهذا النوع من المساحات.
هواية بعيدة عن الملاعب
استمر هذا المشروع خلال 19 موسما قضاها توملين مدربا رئيسيا لستيلرز، وهي الفترة التي قاد خلالها الفريق إلى الفوز بلقب "السوبر بول" والوصول إلى النهائي مرة أخرى.
وبعد مغادرته منصب المدرب وانتقاله إلى العمل محللا تلفزيونيا، قرر توملين أن يخرج المدينة من نطاقه الشخصي ويشاركها مع الجمهور، بعدما شجعه ابنه دينو على توثيقها ونشرها.
ولا تبدو الجولة الأولى سوى بداية للكشف عن المشروع، فالفيديو ركز بصورة خاصة على المباني السكنية والأسطح والشقق، بينما تضم المدينة منشآت ومساحات أخرى لم تظهر بالتفصيل بعد. وهكذا تحولت هواية بدأت لقضاء الوقت مع الأبناء إلى مشروع رقمي طويل، يجمع بين العمارة الافتراضية والعناية بالتفاصيل، قبل أن يقرر توملين أخيرا مشاركته مع الجمهور.