يتحتم على البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، العمل على حل عدد من الأزمات الفنية، إذا أراد تغيير شكل الفريق بعد انتهاء فترة التوقف الدولي.

وتحت قيادة مورينيو، يواصل ريال مدريد تقديم مستويات متذبذبة، في وقت لم يطرأ فيه تغيير كبير على صورة الفريق مقارنة بالفترات التي قادها أسلافه كارلو أنشيلوتي، وتشابي ألونسو، وألفارو أربيلوا، وفق ما أوردته تقارير إسبانية عدة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 سيناريو فيغو ورونالدو.. هل يحصد مبابي الكرة الذهبية دون ألقاب؟
* list 2 of 2 ركبة مبابي مرة أخرى.. هل فتح الحذاء الجديد باب المشكلة القديمة؟ end of list

ويحتل ريال مدريد المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإسباني، بفارق 6 نقاط عن غريمه برشلونة المتصدر، بعدما تلقى هزيمتين في أول 7 جولات من المسابقة.

وترى صحيفة "سبورت" الإسبانية أن مورينيو واجه خلال فترة التوقف الدولي الحالية ما وصفتها بـ"4 ألغاز" تكتيكية، تتعلق بمراكز عدة داخل الفريق.

مصدر الصورة جوزيه مورينيو يحاول إيجاد حلول لأزمات ريال مدريد (الفرنسية)

وتتمثل هذه الملفات في الظهير الأيمن، وقلب الدفاع، ومحور الارتكاز، وخط الهجوم، وهي مراكز قد يؤدي حسم خيارات مورينيو فيها إلى تغيير ملامح ريال مدريد عند استئناف منافسات الليغا ودوري أبطال أوروبا، لتبقى الكرة في ملعب المدرب البرتغالي.

ويتعين على مورينيو المفاضلة بين الهولندي دينزل دومفريس والإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد في مركز الظهير الأيمن، وتحديد شريك دين هويسين بصورة نهائية في قلب الدفاع، إلى جانب إيجاد الصيغة التي تمنح خط الوسط مزيدا من الإبداع، وأخيرا إيجاد مكان لأردا غولر ويان ديوماندي دون التضحية بالبرازيلي فينيسيوس جونيور.

الظهير الأيمن

يمتلك دومفريس أفضلية طفيفة على أرنولد، إذ يتناسب الهولندي بصورة أكبر مع الفلسفة البدنية التي يعتمدها مورينيو، بينما يمنح الإنجليزي الفريق خيارات إضافية عندما يحتاج إلى بناء اللعب بصورة أكبر من الخلف، لكنه في المقابل يعاني من بعض المشاكل على المستوى الدفاعي.

وعليه، سيكون على مورينيو حسم اختياره وفقا للشكل الذي يريد أن يظهر به ريال مدريد بعد فترة التوقف الدولي، خصوصا أن هامش الخطأ أصبح ضيقا للغاية في ظل اتساع الفارق مع برشلونة متصدر الليغا.

قلب الدفاع

ولا تقل أزمة قلب الدفاع تعقيدا، إذ تفرض الظروف نفسها بقوة على خيارات مورينيو، إذ سيفتقد ريال مدريد ثنائية دين هويسين وإبراهيما كوناتي في مباراته الأولى بعد التوقف أمام فياريال، بسبب إيقاف الأول عقب طرده في ديربي مدريد، وإصابة الثاني مع منتخب فرنسا.

إعلان

وينتظر مورينيو في الوقت ذاته تطور الحالة البدنية للبرازيلي إيدر ميليتاو، العائد من الإصابة، والذي بدأ التدرب مع المجموعة، في انتظار استعادة جاهزيته الكاملة.

مصدر الصورة ريال مدريد يحتل المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإسباني قبل فترة التوقف الدولي (رويترز)

وستشكل عودة ميليتاو دفعة مهمة للخط الخلفي، خاصة في ظل حاجة ريال مدريد إلى مزيد من الاستقرار الدفاعي خلال المرحلة المقبلة.

خط الوسط المركزي

ويبدو خط الوسط الأكثر إثارة للشكوك، إذ تمنح ثنائية فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني الفريق قوة بدنية كبيرة وصلابة دفاعية واضحة، لكنها في المقابل تترك نقصا في الحلول الإبداعية القادرة على دعم الخط الأمامي.

وتلك مشكلة ظل ريال مدريد يعاني منها خلال المواسم الأخيرة، وهو ما دفع النادي إلى التعاقد مع بيرناردو سيلفا لمعالجة هذا الجانب.

لكن دور اللاعب البرتغالي حتى الآن، إلى جانب مشاركاته المحدودة، يبدو بعيدا عن التوقعات التي عُقدت عليه، وهو ما يضع مورينيو أمام مهمة إيجاد الصيغة المناسبة للاستفادة من قدراته ومنح الفريق الإضافة الإبداعية المطلوبة.

خط الهجوم

أما الملف الأكثر "سخونة"، فيتمثل في خط الهجوم، إذ يفرض كل من أردا غولر ويان ديوماندي نفسيهما بقوة للحصول على دور أكبر.

وتحول غولر إلى مصدر "لا غنى عنه للإبداع"، بينما يثبت ديوماندي قدرته على تقديم حلول هجومية يحتاج إليها الفريق بصورة فورية.

مصدر الصورة التركي أردا غولر تألق رغم عدم مشاركته بانتظام مع ريال مدريد (رويترز)

لكن المشكلة تكمن في أن منح اللاعبين مساحة أكبر يفرض بالضرورة إجراء تعديل على قطعة أخرى داخل التشكيلة، وهنا تصطدم حسابات مورينيو بمجموعة من اللاعبين الذين يُنظر إليهم باعتبارهم "غير قابلين للمساس"، وفي مقدمتهم البرازيلي فينيسيوس جونيور.

8 مباريات تحسم الكثير

وينتظر ريال مدريد 8 مباريات في جميع المسابقات بين فترة التوقف الدولي الحالية والتوقف التالي المقرر منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2026، من بينها مواجهات صعبة للغاية، يتصدرها كلاسيكو الليغا أمام برشلونة على ملعب سبوتيفاي كامب نو يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول.

وتأتي مباريات ريال مدريد المقبلة على النحو التالي:


* ريال مدريد – فياريال، الجولة الثامنة من الدوري الإسباني.
* روما – ريال مدريد، الجولة الثانية من مرحلة الدوري لدوري أبطال أوروبا.
* ريال مدريد – إشبيلية، الجولة التاسعة من الدوري الإسباني.
* ريال مدريد – لايبزيغ، الجولة الثالثة من مرحلة الدوري لدوري أبطال أوروبا.
* برشلونة – ريال مدريد، الجولة العاشرة من الدوري الإسباني.
* راسينغ سانتاندير – ريال مدريد، الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني.
* أيك أثينا – ريال مدريد، الجولة الرابعة من مرحلة الدوري لدوري أبطال أوروبا.
* فالنسيا – ريال مدريد، الجولة الثانية عشرة من الدوري الإسباني.

وتبدو الفترة المقبلة "شاقة جدا" بالنسبة إلى ريال مدريد، في ظل صعوبة المباريات وتلاحقها، كما ستكون اختبارا حقيقيا لمشروع مورينيو، وفرصة لمعرفة إن كان المدرب البرتغالي قادرا على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، أم أن الأزمات القديمة ستواصل ملاحقته تحت قيادة "السبيشل ون".