آخر الأخبار

رقم مذهل يكشف حاجتك اليومية من الحبوب الكاملة

شارك
الحبوب الكاملة (آيستوك)

حددت مراجعة علمية شاملة الكمية اليومية من الحبوب الكاملة التي تسهم في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأظهرت أن هذه الكمية قد تتجاوز ما توصي به الإرشادات الغذائية المعمول بها حالياً في عدد من الدول.

كما شملت المراجعة التي نُشرت في مجلة القلب الأوروبية 87 تجربة عشوائية ضمت أكثر من 6500 مشارك من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة وكندا والبرازيل وأستراليا، بحسب ما ذكر موقع "ساينس أليرت" العلمي.

وركز الباحثون على دراسة تأثير جرعات مختلفة من الحبوب الكاملة على عوامل الخطر القلبية على المدى القصير.

علما أن الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني والشوفان والكينوا، تُعد غنية بالألياف والكربوهيدرات والعناصر الغذائية، وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بها على المدى الطويل بتراجع خطر الإصابة بالسكري من النمط الثاني وارتفاع ضغط الدم ومرض الشريان التاجي، غير أن نتائج التجارب السريرية لم تكن متسقة دائماً في الماضي.

الحبوب الكاملة (آيستوك)

نتائج الدراسة

فيما أوضحت الباحثة الرئيسية هيلدا توتونتشي من جامعة تبريز للعلوم الطبية أن الاستهلاك المرتفع للحبوب الكاملة ارتبط لفترة طويلة بتحسن صحة القلب في الدراسات السكانية، في حين أسفرت التجارب السريرية عن نتائج متباينة، وهو ما دفع فريقها إلى تحليل جميع التجارب المتاحة بشكل منهجي لتحديد الكمية المرتبطة بأكبر الفوائد الصحية.

إلى ذلك، أظهرت النتائج أن تناول الحبوب الكاملة يقلل بشكل مطرد من وزن الجسم وضغط الدم ومستويات الكوليسترول الضار والجلوكوز ومؤشرات الالتهاب في الجسم. وبدأت هذه الفوائد بالظهور عند تناول ما بين 30 و40 غراماً يومياً من الوزن الجاف، أي ما يعادل حصتين تقريباً.

أما أكبر انخفاض في معظم عوامل خطر أمراض القلب فسُجل عند تناول ما بين 60 و100 غرام يومياً، أي ما يعادل أربع إلى ست حصص. وتنصح الإرشادات الغذائية الأمريكية حالياً بتناول ما بين حصتين وأربع حصص يومياً، غير أن التحليل الجديد يشير إلى أن زيادة العدد قد ترتبط بفوائد صحية أكبر بحسب عامل الخطر المستهدف.

في حين ظهرت أكبر التحسينات في ضغط الدم عند تناول نحو 60 غراماً يومياً، فيما سُجلت أكبر الفوائد المتعلقة بالكوليسترول الضار عند مستوى أعلى بلغ 220 غراماً يومياً، أي ما يقارب 12 حصة. ويشير الباحثون إلى أن الأدلة على تأثيرات الاستهلاك المرتفع جداً، الذي يتجاوز 140 غراماً يومياً، لا تزال أقل يقيناً بسبب قلة التجارب التي تناولتها، في حين وجد الفريق أدلة عالية اليقين على تأثير الحبوب الكاملة في وزن الجسم ومحيط الخصر ومستوى الكوليسترول الكلي.

توصيات الخبراء

من جهتها، ذكرت الباحثة سيسيلي كيرو من معهد السرطان الدنماركي في افتتاحية مرافقة للدراسة، أن أدلة التجارب تشير إلى أن استهلاك كميات من الحبوب الكاملة أعلى مما توصي به بعض الإرشادات الحالية قد يكون الخيار الأمثل لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

الخبز بالحبوب الكاملة - آيستوك

كما أكدت أن هذه النتائج لا تستدعي بالضرورة تعديلات جذرية في التوصيات القائمة، لكنها تدعم الاستراتيجيات الصحية التي تشجع الأفراد على رفع استهلاكهم من الحبوب الكاملة والاقتراب من الحد الأعلى للمستهدفات الحالية. وأشار فريق البحث إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لمعرفة تأثير الجرعات المرتفعة من الحبوب الكاملة على الصحة في الأمد البعيد.

وحتى إجراء تلك التجارب، ترى كيرو وزملاؤها أن الرسالة الموجهة للأطباء والمرضى بسيطة ومطمئنة، إذ إن استبدال الأطعمة المكررة بحبوب كاملة أقل معالجة يحقق تحسينات متواضعة لكنها ذات معنى في الوزن ومحيط الخصر ودهون الدم، وربما بشكل خاص لدى المصابين بالسكري من النمط الثاني.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار