نحو نصف الروس يتخلصون من الطعام من وقت لآخر، لكن ثلثيهم يحاولون "إنقاذه" عبر تجميده أو تقديمه للحيوانات أو لأشخاص آخرين.
وقد شملت الدراسة بهذا الشأن 6000 شخص، ونُشرت نتائجها في مجلة "علم الاجتماع الاقتصادي" الروسية.
يذكر أن هدر الطعام يعد أحد أكبر مشكلات العصر. ففي جميع أنحاء العالم، ينتهي نحو 30% من المواد الغذائية في مكبات النفايات، وتنتج هذه النفايات 10% من انبعاثات غازات الدفيئة. ويرمي كل روسي في المتوسط نحو 88 كيلوغراما من الطعام سنويا. ولكي نفهم ما إذا كان بالإمكان كسر هذا الاتجاه الخطير، لا بد من معرفة كيفية نظر المستهلكين العاديين إلى هدر الطعام، إذ إنهم مسؤولون عن 71% من النفايات الغذائية.
وحددت مؤلفة البحث، دكتورة العلوم الاجتماعية ماريا شابانوفا من المدرسة العليا للاقتصاد، أربعة أنواع من المستهلكين الروس. ومن بينهم "الأخلاقيون المنتظمون"، الذين يشكلون 17%، ويشترون بوعي الكمية التي يحتاجون إليها بالضبط ولا يرمون المنتجات.
ثم يأتي "الأخلاقيون غير المنتظمين" بنسبة 12%، وهم يحاولون التحكم في حجم مشترياتهم، لكنهم مع ذلك يتخلصون من بعض المنتجات في مكبات النفايات.
و"غير الرامين المنتظمون"، يشكلون 31%، فلا يفكرون في مخاطر شراء كميات أكبر من اللازم من المتجر، لكنهم يتعاملون لاحقا مع الطعام بعناية ولا يرمونه.
في حين يمثل "الرامون المنتظمون" الفئة الأكبر، بنسبة 40%، وهم يشترون أكثر من اللازم ويتخلصون بانتظام من المنتجات غير الضرورية. وغالبا ما يكون الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما ضمن هذه الفئة.
وتتمثل الأسباب في أمور عادية، منها نسيان الطعام في الثلاجة، وعدم التحقق من المخزون قبل الذهاب إلى المتجر، وعدم الرغبة في الطهي بعد يوم شاق، أو عدم الرضا عن الطبق المُعد.
ومع ذلك، يحرص 68% من الرامين على حماية البيئة، لكنهم لا يرون صلة بين ذلك وبين هدر الطعام.
وترى مؤلفة الدراسة أن حملات التوعية وتعليم مهارات التخطيط للمشتريات يمكن أن يساهما في تغيير هذا السلوك.
المصدر: Naukatv.ru
المصدر:
روسيا اليوم