آخر الأخبار

حمزة العيلي: المسرح التجريبي مساحة لاكتشاف الجديد وكسر القوالب التقليدية

شارك
حمزة العيلي - من حسابه على فيسبوك

يحتل المسرح مكانة خاصة في التجربة الفنية للفنان حمزة العيلي، الذي ارتبط بخشبته منذ بداياته مع التمثيل، وقدم خلالها مجموعة من التجارب المتنوعة التي أظهرت قدرته على تجسيد شخصيات مختلفة وتوظيف أدوات أداء متعددة.

ولم يكن المسرح بالنسبة إلى العيلي مجرد مرحلة ضمن مشواره الفني الذي امتد لاحقاً إلى السينما والدراما التلفزيونية، بل ظل مساحة أساسية لاختبار قدراته كممثل، وتطوير أدواته، والبحث عن مناطق جديدة في أدائه.

حمزة العيلي - من حسابه على فيسبوك

بدأ العيلي مشواره مع التمثيل من خلال مسرح الجامعة، قبل أن يلتحق بمركز الإبداع الفني، حيث تخرج في قسمي التمثيل والإخراج، لتتوالى بعد ذلك مشاركاته في عدد من العروض المسرحية التي حظيت بتقدير وجوائز، من بينها جائزة أفضل ممثل صاعد في المهرجان القومي للمسرح المصري عن عرض "ظل الحمار".

كما شارك في عروض مسرحية بارزة، من بينها "قهوة سادة" و"أنا هاملت" و"عن العشاق" و"بردة البوصيري"، بالتزامن مع حضوره في السينما والدراما التلفزيونية.

وجاء تكريم حمزة العيلي ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ليحمل بالنسبة إليه خصوصية مختلفة، إذ ارتبط بالفن الذي يعتبره أساس تكوينه كممثل. وبين عدد من القامات المسرحية المصرية والعربية والدولية، وجد العيلي نفسه أمام لحظة استعاد خلالها تفاصيل رحلته مع المسرح، منذ خطواته الأولى وحتى وصوله إلى لحظة التكريم.

وفي حديثه مع "العربية.نت" و"الحدث.نت"، أعرب العيلي عن سعادته وفخره بهذا التكريم، مؤكداً أنه يحمل بالنسبة إليه قيمة خاصة، خاصة أنه جاء في مناسبة تجمع عدداً كبيراً من أساتذة المسرح والقامات التي تعلم منها وتأثر بتجاربها.

الفنان المصري حمزة العيلي

وقال الفنان حمزة العيلي إنه يعتز كثيراً بتكريمه من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، معربًا عن امتنانه لكل من ساهم في منحه هذه اللحظة، ومشيراً إلى أن وجود اسمه بين المكرمين لا يمثل احتفاءً بمشواره فقط، وإنما يضع عليه مسؤولية كبيرة تجاه الفن الذي ينتمي إليه.

وأوضح العيلي أنه يهدي تكريمه إلى المسرح نفسه، باعتباره الفن الذي منحه فرصة حقيقية لاكتشاف إمكاناته ومعرفة قدراته والعمل على تطوير أدواته.

وأضاف أن المسرح يمتلك خصوصية لا يجدها الفنان بالسهولة نفسها في مجالات فنية أخرى، موضحًا أن العلاقة المباشرة بين الممثل والخشبة والجمهور تصنع تجربة استثنائية، وتمنح الفنان إحساساً مباشراً برد فعل الجمهور تجاه ما يقدمه.

وأشار إلى أنه كان يتمنى وجود جميع أساتذته في هذه اللحظة، مؤكداً أن جانباً كبيراً من رحلته الفنية يعود إلى ما تعلمه منهم، وإلى التجارب التي خاضها معهم خلال سنوات تكوينه الأولى.

المسرح حاضر في حياة العيلي

وتحدث العيلي عن علاقته بالمسرح من زاوية شخصية وطريفة، موضحاً أنه عندما حاول التفكير في بداية ارتباطه بهذا الفن، شعر وكأن المسرح كان موجوداً بداخله قبل أن يبدأ مشواره الفني بسنوات طويلة.

ويرى العيلي أن المسرح ليس مجرد مبنى أو خشبة أو عرض يقدم أمام الجمهور، وإنما هو فن قديم قدم الإنسان نفسه، موضحاً أن أي شخص يحكي أو يؤدي أمام مجموعة من الناس يدخل، بصورة أو بأخرى، في جوهر الفعل المسرحي.

حمزة العيلي - من حسابه على فيسبوك

مواهب وتجارب جديدة

وعن واقع المسرح المصري حالياً، يرى العيلي أن الساحة تشهد حالة من التطور والحراك المستمر، مؤكداً أن مصر لا تزال تمتلك الكثير من المواهب والعروض القادرة على تقديم تجارب مختلفة.

وأوضح أن ما يشاهده على خشبات المسارح، سواء داخل المؤسسات المسرحية أو من خلال التجارب الجماعية وعروض المعهد العالي للفنون المسرحية، يؤكد أن الإبداع المسرحي موجود بقوة، وأن المشكلة لا تكمن في غياب الموهبة.

وأكد أن دعم المسرح لا ينبغي أن يقتصر على مساندة العروض الناجحة، وإنما يجب أن يمتد إلى توفير مساحة مستمرة أمام التجارب الجديدة والمواهب الشابة، لأن استمرار الحركة المسرحية يعتمد على وجود أجيال متعاقبة تمتلك القدرة على التجريب والتطوير.

مهرجان المسرح التجريبي

وتطرق العيلي إلى أهمية مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، موضحاً أن طبيعة المهرجان تتيح للفنانين والجمهور التعرف على تجارب مسرحية تنتمي إلى مدارس وثقافات مختلفة، بما يفتح الباب أمام اكتشاف أشكال جديدة من المسرح.

وأضاف أن جمع عروض مصرية وعربية ودولية في مهرجان واحد يخلق حالة من الحوار الفني، إذ تحمل كل تجربة رؤيتها الخاصة وأسلوبها المختلف في التعامل مع الخشبة والجسد والصوت والحكاية.

وأشار إلى أن هذا التنوع يمثل قيمة أساسية للمهرجان، لأنه يجعل المسرح التجريبي مساحة مفتوحة للاكتشاف والمقارنة وتبادل الخبرات، وليس مجرد تجربة محصورة في مدرسة أو اتجاه فني واحد.

ويرى العيلي أن التجريب يظل أحد أهم المسارات التي تمنح المسرح قدرته على التطور، وتساعد الفنانين على الخروج من الأشكال المألوفة والبحث عن لغات جديدة للتعبير، وهو ما يجعل خشبة المسرح، في رأيه، مساحة مستمرة لاكتشاف الجديد وكسر القوالب التقليدية.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار