آخر الأخبار

هل تحلم بالعيش في اليابان؟ قوانين جديدة قد تحطم أحلامك

شارك
Video Ad Feedback
بين الخطر والنكهة.. مصري يُجرّب تناول سمكة "قاتلة" في اليابان
1:05 • مصدر: CNN بالعربية
بين الخطر والنكهة.. مصري يُجرّب تناول سمكة "قاتلة" في اليابان
1:05 • CNN بالعربية
قد يهمك أيضًا 4 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

( CNN )-- تحوّلت اليابان إلى وجهة سياحية جاذبة لأعداد قياسية من الزوار في السنوات الأخيرة لما تتمتع به من معالم جاذبة، من بينها الحدائق الأنيقة، والمناظر الحضرية المستقبلية، فضلاً عن مشهد الطهي النابض بالحياة.

كما سجل عدد الأشخاص الذين يستقرون في البلاد لفترات طويلة، سواء للعمل أو الدراسة، أعلى مستوياته على الإطلاق العام الماضي.

لكن في الآونة الأخيرة، أثارت سلسلة من سياسات الهجرة الأكثر صرامة التي فرضتها الحكومة سؤالاً بين الأفراد الذين اتخذوا من اليابان وطناً ثانياً لهم: هل حان وقت الوداع؟

مجموعة سياحية تعبر الشارع بالقرب من ضريح "ياساكا" في كيوتو باليابان.
Buddhika Weerasinghe/Getty Images

تتمتع اليابان بتاريخٍ طويل من سياسات الهجرة الصارمة، كما أنّها معروفة بمجتمعها المتجانس سكانياً.

ومع ذلك، بدأت البلاد بفتح أبوابها تدريجيًا أمام العمالة الأجنبية والسعي لجذب المزيد من السياح الدوليين نظراً لمواجهتها أزمة ديموغرافية متفاقمة.

لكن تلك الجهود لم تحقق نجاحًا تامًا، فقد أدت ظاهرة "السياحة المفرطة" وبعض التقارير (سواء كانت صحيحة أو مبنية على تصورات خاطئة) حول مخالفة بعض المقيمين الأجانب للقواعد المحلية، إلى تعزيز سياسات "اليابان أولاً" وإعادة تشكيل مسار المجتمع الذي كان يتجه نحو مزيد من الانفتاح، والتنوع، والترحيب بالآخرين.

وفي الشهر الماضي، أعلنت الحكومة اليابانية، بقيادة رئيسة الوزراء المحافظة ساناي تاكايتشي، عن زيادة رسوم مجموعة من فئات التأشيرات بدءاً من أكتوبر/تشرين الأول، وذلك في إطار سلسلة من الإجراءات الأكثر صرامة تجاه الأجانب.

وبموجب القواعد الجديدة، سيتعين على الراغبين في الاستقرار في اليابان بشكلٍ دائم دفع مبلغ أكبر بـ 20 مرة، قدره 1،257 دولاراً، للحصول على وضع الإقامة الدائمة.

وستشهد رسوم تأشيرات العمل والدراسة الأخرى ارتفاعاً مماثلاً أيضًا.

وصرّح وزير العدل هيروشي هيراغوتشي بأنّ الهدف من هذه الزيادة الكبيرة في الرسوم هو بناء "مجتمع منظم يتعايش فيه الأجانب مع المواطنين اليابانيين".

وأثارت هذه الخطوة قلق بعض المقيمين الأجانب في اليابان بشأن ما إذا كان ذلك يمثل بداية اتجاه يتبنى سياسات أكثر صرامة تجاه القادمين الجدد.

الفئات الأكثر تأثراً

صورة لسائحين في طوكيو.
Andrew Caballero-Reynolds/AFP/Getty Images

تطال التغييرات الجذرية أولئك الذين يخططون للبقاء في اليابان لأطول فترة ممكنة، وتحديداً المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة، وهي حالة تمنح صاحبها حق العمل، وإمكانية الدخول إلى البلاد من دون قيود، والبقاء فيها لأجلٍ غير مسمى.

واعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول، سيُطلب من المتقدمين إثبات دخل يفوق متوسط دخل الأسر اليابانية.

كما سيتعين على الراغبين في الحصول على الإقامة الدائمة، بدءاً من أبريل/نيسان المقبل، إثبات توفر رصيد تقاعدي متوقع يغطي مدفوعات تعادل 30 عاماً، فضلاً عن ضرورة إتقان اللغة اليابانية بمستوى متوسط.

وقال هيراغوتشي في مؤتمر صحفي عُقد في أغسطس/آب: "بما أنّ وضع المقيم الدائم يُعد أكثر أوضاع الإقامة استقراراً، فإن هذا التعديل يُدخل تحديثات ضرورية على تطبيق شروط القدرة على كسب العيش المستقل والمصلحة الوطنية، وذلك لضمان عدم تحول المتقدمين إلى عبء".

وفي وقتٍ سابق من هذا العام، شددّت الحكومة أيضاً القواعد الخاصة بأصحاب الأعمال الأجانب، حيث رفعت الحد الأدنى لرأس المال المطلوب للحصول على "تأشيرة مدير أعمال"، وهي تأشيرة تحظى بشعبية بين رواد الأعمال، من 31 ألف دولار إلى 126 ألف دولار.

توازن مستحيل

بلغ عدد المقيمين الأجانب 4.1 مليون نسمة العام الماضي، وهو مستوى قياسي يمثِّل حوالي 3.4% من إجمالي سكان اليابان.

ويعيش في اليابان أكثر من 930 ألف مواطن صيني، ما يجعلهم المجموعة الأكبر عدداً، في حين يقيم هناك أيضاً حوالي 70 ألف أمريكي.

وجاءت هذه التغييرات الأخيرة في أعقاب تقارير تفيد بأنّ بعض المقيمين الأجانب تسببوا في رفع أسعار المساكن أو تهربوا من سداد رسوم التأمين الصحي العام.

وتطبق اليابان نظاماً وطنياً للرعاية الصحية يلزم كل مقيم بدفع رسوم شهرية أو سنوية للحصول على خدمات طبية بتكلفة مخفضة.

كما اتُهم آخرون باستغلال سياسات الإقامة، التي تُعد تكلفتها معقولة نسبيًا، للحصول على حق الإقامة من خلال تأسيس شركات وهمية.

وأدى التدفق الكبير للسياح أيضاً إلى استياء بعض السكان المحليين، الذين اتهموهم بالتسبب بالإزعاج ورفع تكاليف المعيشة، وهي مشاكل يقول محللون سياسيون إنها نُسبت بشكلٍ خاطئ أحيانًا إلى المقيمين الأجانب.

وقد غذّى هذا الغضب صعود حزب "سانسيتو" ( Sanseito )، وهو حزب يميني صغير حشد التأييد ضد المهاجرين خلال الانتخابات الأخيرة، ما شكل ضغطاً على حكومة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم.

لكن أثارت السياسات الحكومية الجديدة أثارت مخاوف بين الأجانب الذين بنوا حياتهم في البلاد.

وقد اشتكى بعض أصحاب الأعمال من أنّ شرط رأس المال الجديد، الذي ارتفع بمقدار ست أضعاف، قد قلص تدفقاتهم النقدية بشكلٍ كبير، ما صعّب من استمرار أعمالهم التجارية.

وقال محامي الهجرة المقيم في طوكيو كازوكي يودا من مكتب " Touch Immigration " للمحاماةإنّ الاستفسارات زادت بشكل كبير مؤخراً مع سعي الأشخاص لتقديم طلباتهم قبل دخول التغييرات الجديدة حيز التنفيذ.

وأشار إلى أنّ القواعد الجديدة صارمة للغاية، لذا فهو يتوقع أن ينخفض عدد الأشخاص المؤهلين للحصول على الإقامة الدائمة بشكلٍ كبير.

تسير حكومة تاكايتشي على خيط رفيع بين ضرورة تهدئة الغضب وبين الحاجة الملحة لتعزيز القوى العاملة في البلاد، وذلك في وقت تعمل فيه الدول المجاورة، من كوريا الجنوبية إلى سنغافورة، على تخفيف القيود لجذب المواهب الشابة.

وانخفض معدل الخصوبة في اليابان (متوسط عدد الأطفال المتوقع أن تنجبهم المرأة خلال حياتها) إلى أدنى مستوى له منذ عقد من الزمن في العام الماضي، ليصل إلى 1.14، رُغم ظهور مؤشرات ارتفاع طفيف في النصف الأول من العام الجاري، وفقاً لإحصاءات رسمية.

ويُعتبر معدل الخصوبة البالغ 2.1 على الأقل ضرورياً للحفاظ على استقرار عدد السكان من دون الاعتماد على الهجرة.

ونتيجةً لذلك، تجد اليابان نفسها في وضع حرج، فهي عالقة بين نقص في الأيدي العاملة المحلية القادرة على شغل الوظائف، وبين حالة من عدم الثقة تجاه المهاجرين الذين يمكنهم توفير هذه العمالة.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار