آخر الأخبار

هل "بيلا" طفلة أم كلبة؟.. أسماء أمريكية لا تكشف لمن تعود

شارك

إذا قال لك شخص في الولايات المتحدة إنه ذاهب لاصطحاب "بيلا"، فقد لا تعرف فورا إن كان يقصد طفلة أم كلبة؛ فالاسم نفسه بات حاضرا بقوة في عالم الأطفال والحيوانات الأليفة على حد سواء.

ولا يقتصر التشابه على "بيلا" وحدها، إذ تتقاطع أسماء أخرى مثل "ليو" و"كلوي" بين قوائم أسماء الأطفال والكلاب والقطط، في مشهد يعكس مدى قرب الحيوانات الأليفة من الحياة اليومية للأسر الأمريكية.

ويبدو أن اختيار الاسم لا يكون سهلا في الحالتين. فكما يحتار الآباء طويلا قبل اختيار اسم لمولود جديد، يقضي أصحاب الحيوانات الأليفة وقتا في البحث عن اسم مناسب لرفيقهم الجديد، وقد يستعينون بالقوائم الرائجة أو بالأسماء التي تحمل معاني خاصة بالنسبة لهم.

ولا تتوقف أوجه التشابه عند الأسماء؛ فالحيوانات الأليفة في كثير من الأسر الأمريكية تحظى بمعاملة تجعلها أقرب إلى أفراد العائلة، من الإنفاق على الطعام والعناية الصحية إلى شراء مستلزمات الراحة والترفيه، وهو ما يجعل وصفها أحيانا بـ"الأطفال ذوي الفراء" أكثر من مجرد تعبير طريف.

وبينما تتقاسم "بيلا" و"ليو" و"كلوي" أسماء الأطفال والحيوانات، تبدو الحدود بين عالمَي "الأطفال الحقيقيين" و"أطفال الفراء" أقل وضوحا مما قد يتوقعه البعض.

فمن يختار اسما لكلبه أو قطته قد يجد نفسه أمام الحيرة نفسها التي يواجهها الأب أو الأم عند تسمية مولودهما: اسم جميل وسهل النطق ومناسب للشخصية، والأهم أن يظل محببا لسنوات طويلة.

مصدر الصورة أصحاب الحيوانات ينفقون مبالغ كبيرة على طعامها ورعايتها الصحية والعناية بها (الفرنسية)

"بيلا" في صدر القائمة

وأظهر تحليل حديث لأسماء الكلاب في الولايات المتحدة أن "بيلا" تصدرت قائمة أكثر الأسماء شعبية للكلاب في البلاد، في حين تظهر أسماء مشابهة في قوائم أسماء الأطفال والقطط.

واعتمد تحليل "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" على أكثر من 500 ألف سجل لأسماء كلاب، جمعت من شريك في قطاع التأمين على الحيوانات الأليفة، وتغطي الفترة من يناير/كانون الثاني 2022 إلى يونيو/حزيران 2026.

إعلان

وفي المقابل، تظهر "إيزابيلا" في المركز السابع بين أسماء البنات الأكثر شيوعا في الولايات المتحدة للأطفال المولودين بين عامي 2020 و2025، وفق بيانات إدارة الضمان الاجتماعي الأمريكية، بينما تأتي "بيلا" نفسها في المركز 87.

أما "ليو"، فيظهر في العالمين أيضا؛ فهو ثالث أكثر أسماء القطط شعبية وفق بيانات منصة "روفر"، بينما يأتي في المركز 24 بين أسماء الأولاد في بيانات أسماء المواليد الأمريكية.

وتحضر "كلوي" بدورها في القائمتين؛ إذ تحتل المركز 21 بين أسماء البنات في الفترة نفسها، فيما تظهر ضمن الأسماء الشائعة للقطط.

مصدر الصورة كثير من أصحاب الكلاب والقطط ينظرون إليها باعتبارها فردا من أفراد العائلة (شترستوك)

أسماء تختارها العائلة

ويعكس هذا التقاطع تحولا أوسع في علاقة الأمريكيين بحيواناتهم الأليفة، إذ لا ينظر كثير من أصحاب الكلاب والقطط إليها باعتبارها حيوانات تعيش في المنزل فحسب، وإنما كأفراد في العائلة.

ووفق بيانات أوردها مركز بيو للأبحاث، فإن 97% من مالكي الكلاب والقطط في الولايات المتحدة يرون أن حيواناتهم الأليفة أفراد من العائلة، بينما يقول 51% منهم إنها "جزء لا يتجزأ من العائلة تماما كأفرادها من البشر".

ولا يتوقف الأمر عند المشاعر، إذ ينفق أصحاب الحيوانات مبالغ كبيرة على طعامها ورعايتها الصحية والعناية بها، إلى جانب الألعاب والملابس ومستلزمات الراحة، في صورة تجعل تربية الحيوان الأليف أقرب في بعض جوانبها إلى رعاية طفل داخل الأسرة.

وبين "بيلا" التي قد تنتظر عند باب الحضانة طفلة أو كلبة، و"ليو" الذي قد يكون رضيعا أو قطا، يبدو أن الاسم وحده لم يعد كافيا لمعرفة من المقصود؛ وربما أصبحت رحلة البحث عن اسم مناسب أولى الخطوات التي يتشاركها الأطفال والحيوانات الأليفة في حياة أصحابهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار