آخر الأخبار

دراسة ضخمة تربط ترتيب الولادة بخطر الإصابة بفرط النشاط والتوحد

شارك
التوحد- تعبيرية (آيستوك)

كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أن ترتيب ولادة الطفل داخل الأسرة قد يرتبط باختلاف احتمالات الإصابة بمئات الأمراض والاضطرابات، بما في ذلك اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) واضطراب طيف التوحد، إلى جانب أمراض أخرى تصيب الجهاز الهضمي والمناعة.

واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في دورية (Nature Health) على تحليل بيانات التأمين الصحي لأكثر من 10.3 مليون طفل في الولايات المتحدة لديهم شقيق واحد، في واحدة من أكبر الدراسات التي تناولت تأثير ترتيب الولادة على الصحة.

نتائج لافتة

أظهرت النتائج أن الأطفال البكر أكثر عرضة إحصائيا للإصابة بعدد من الاضطرابات، أبرزها:


* اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).
* اضطراب طيف التوحد.
* متلازمة توريت.
* اضطراب الوسواس القهري.
* الحساسية.

في المقابل، تبين أن الأطفال المولودين في المرتبة الثانية أكثر عرضة للإصابة بمشكلات في الجهاز الهضمي، والصداع النصفي، والهربس النطاقي (الحزام الناري)، إضافة إلى ارتفاع احتمالات اضطرابات تعاطي المواد.

تحليل 569 مرضاً

درس الباحثون العلاقة بين ترتيب الولادة وخطر الإصابة بـ 569 مرضاً وحالة صحية مختلفة، ووجدوا أن 150 منها أظهرت اختلافات واضحة بين الطفل الأول والثاني.

وللتأكد من دقة النتائج، قارن الباحثون بين الأشقاء داخل الأسرة نفسها، وكذلك بين أطفال من أسر مختلفة، بهدف تقليل تأثير عوامل أخرى مثل دخل الأسرة أو البيئة المنزلية أو وجود الحيوانات الأليفة.

ما الأسباب؟

يرى الباحثون أن الأسباب لا تزال غير محسومة، لكنها قد ترتبط بمزيج من العوامل البيولوجية والمناعية والاجتماعية.

فالأطفال البكر غالبا ما يحظون باهتمام أكبر من الوالدين، لكنهم أيضا لا يستفيدون من التعرض المبكر للميكروبات التي قد ينقلها الأشقاء الأكبر، وهو ما قد يؤثر في تطور جهازهم المناعي.

في المقابل، ينشأ الأطفال اللاحقون في بيئة مختلفة من الناحية الاجتماعية والمناعية، وهو ما قد يفسر بعض الفروق في مخاطر الإصابة بالأمراض.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن الفاصل الزمني بين ولادة الأشقاء قد يلعب دوراً في بعض الحالات.

فعلى سبيل المثال، كلما زاد فارق العمر بين الطفلين ارتفع ارتباط الطفل البكر بالإصابة باضطراب طيف التوحد، بينما انخفضت احتمالات إصابته بالحساسية مقارنة بشقيقه الأصغر.

يشدد الباحثون على أن النتائج لا تعني أن ترتيب الولادة يسبب هذه الأمراض بشكل مباشر، وإنما تشير إلى وجود ارتباطات إحصائية ذات تأثير محدود نسبياً.

وأكدوا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات الكامنة وراء هذه الفروق، بما في ذلك تأثير عمر الوالدين والعوامل الوراثية والبيئية.

وخلصت الدراسة إلى أن تأثير ترتيب الولادة على الصحة يبدو أوسع بكثير مما كان يُعتقد سابقا، إذ يمتد إلى طيف واسع من الأمراض والاضطرابات، وليس فقط إلى بعض الحالات التي تناولتها الدراسات السابقة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار