استطاعت سلمى أبو ضيف خلال سنوات قليلة أن تفرض حضورها داخل الساحة الفنية من خلال مسار متدرج اعتمد على التنوع واختيار الأدوار المختلفة. فبعد بداياتها في عالم الأزياء والإعلام، انتقلت إلى التمثيل بخطوات محسوبة، وحرصت على تقديم شخصيات متباينة أتاحت لها اكتشاف مساحات جديدة في الأداء بعيداً عن القوالب الجاهزة أو الأدوار المتشابهة.
ومع كل عمل جديد، سعت سلمى أبو ضيف إلى إثبات قدرتها على التعامل مع شخصيات تحمل أبعاداً إنسانية ونفسية مختلفة، وهو ما ظهر في عدد من الأعمال التي قدمتها خلال السنوات الأخيرة، حيث تنقلت بين الدراما الاجتماعية والتشويق والرومانسية، مع اهتمام واضح بالبحث عن أدوار تمنحها فرصة للتطور الفني واكتساب خبرات جديدة.
ويأتي فيلم "إذما" ضمن المشروعات التي تراهن عليها سلمى أبو ضيف بشكل خاص، ليس فقط لكونه مأخوذاً عن رواية حققت انتشاراً واسعاً بين القراء، وإنما أيضاً بسبب طبيعة الشخصية التي تقدمها والأجواء النفسية والإنسانية التي يتحرك داخلها العمل. وفي حديثها مع "العربية.نت" تحدثت سلمى عن تفاصيل الفيلم.
قالت الفنانة سلمى أبو ضيف إن شخصية "سيرا" التي تقدمها في فيلم "إذما" تعد من أقرب الشخصيات إليها على المستوى الشخصي، موضحة أنها شعرت أثناء التحضير للدور بأن الشخصية تشبهها في مرحلة سابقة من حياتها تعود إلى سنوات طويلة مضت.
وأضافت أن هذا التشابه منحها ارتباطاً خاصاً بالشخصية، وجعلها تتعامل معها بدرجة كبيرة من الحماس والاهتمام، معربة عن أملها في أن ينجح الجمهور في تكوين العلاقة نفسها مع "سيرا" عند مشاهدة الفيلم.
وأوضحت أن أكثر ما لفت انتباهها في الشخصية هو ما تتمتع به من طيبة وبراءة، مشيرة إلى أنها ناقشت هذه التفاصيل مع صناع العمل أكثر من مرة، لأنها كانت تتساءل عما إذا كانت هذه الدرجة من النقاء لا تزال موجودة في الواقع بالشكل نفسه.
وأضافت أن اختلاف "سيرا" عن الشخصيات التي قدمتها من قبل كان من أهم الأسباب التي دفعتها إلى قبول الدور، مؤكدة أنها تحرص دائماً على البحث عن تجارب جديدة تضيف إلى رصيدها الفني ولا تكرر ما قدمته سابقاً.
وأشارت سلمى أبو ضيف إلى أن السيناريو الذي كتبه وأخرجه محمد صادق كان أحد عناصر الجذب الرئيسية بالنسبة لها، موضحة أن العمل يجمع بين الجانب النفسي والتشويق، وبين المشاعر الإنسانية التي تمنح الشخصيات عمقاً أكبر.
وأضافت أن الفيلم لا يعتمد على الأحداث فقط، بل يركز أيضاً على الحالة الشعورية للشخصيات والأسئلة التي تطرحها على نفسها، وهو ما جعل التجربة مختلفة بالنسبة لها.
وأوضحت أن التعاون مع محمد صادق كان مريحاً للغاية، خاصة أنه صاحب الرواية الأصلية وكاتب السيناريو ومخرج الفيلم في الوقت نفسه، الأمر الذي جعله يمتلك رؤية واضحة لتفاصيل الشخصيات ومساراتها الدرامية.
وأضافت أن وجود تجربة سابقة جمعتهما في "هيبتا" ساعد على خلق حالة من التفاهم والثقة خلال العمل على "إذما".
كما أعربت عن سعادتها بالتعاون مع أحمد داوود، مؤكدة أنها استمتعت بالعمل معه خلال الفيلم، وأن وجوده ضمن فريق البطولة أضاف الكثير إلى التجربة فهناك ارتياح بينهم في العمل.
وكشفت سلمى أبو ضيف عن خضوعها لتدريبات خاصة من أجل بعض المشاهد التي يتطلبها الفيلم، موضحة أن التحضير للدور لم يقتصر على الجانب التمثيلي فقط، بل شمل استعدادات بدنية وفنية ساعدتها على تقديم الشخصية بالشكل المطلوب.
وأكدت سلمى أنها تراهن كثيراً على فيلم "إذما"، معربة عن حماسها لوصوله إلى الجمهور، ومشيرة إلى أنها تأمل أن يمثل العمل خطوة مهمة في مسيرتها السينمائية، وأن يضيف تجربة جديدة ومختلفة إلى رصيدها الفني.
المصدر:
العربيّة