🚨 تحول خطير في مشهد الاحتيال الرقمي يهدد البنوك، شركات الاتصالات، والمنصات الحساسة!
— مجلاد بن مشاري السبيعي (@Al7lhh223) May 20, 2026
لاحظوا في الفيديو كيف يتم توجيه القناع الرقمي حياً بحركات ملامح الشخص في الأسفل.
هذا الجيل من التزييف العميق (Real-time Deepfake) قادر على خداع خوارزميات التحقق من الهوية (KYC) وتخطي اختبارات… pic.twitter.com/bb6qHJ92OT
تتصاعد المخاوف بشأن سلامة الحسابات الشخصية والبنكية بعد ظهور أساليب تعتمد على الذكاء الاصطناعي في اختراق المنظومات الأمنية مثل القناع الرقمي.
والقناع الرقمي هو تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو إسقاط وجه مزيف بشكل واقعي فوق وجه شخص حقيقي أثناء التصوير أو البث المباشر، بحيث تتحرك ملامح الوجه المزيف وتعبيراته بشكل متزامن مع حركات الشخص الحقيقي.
وانتشرت فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي تقوم على تقنية القناع الرقمي ما أثار المخاوف من استخدام هذه الوجوه لانتحال وجه شخصية ما والدخول لحساباته البنكية أو الشخصية من خلال خداع الخوارزميات.
وحذر استشاري تقنية المعلومات والتحول الرقمي إسلام غانم من التطور المتسارع لتقنيات "التزييف العميق اللحظي" (Real-time Deepfake)، مؤكدا أن هذا النوع من التقنيات بات يشكل تحديا متزايدا أمام أنظمة التحقق الرقمي التقليدية، خاصة مع انتقال كثير من المنصات إلى الاعتماد على التحقق عبر الوجه للوصول إلى الحسابات والخدمات الحساسة.
وقال غانم لسكاي نيوز عربية إن "القناع الرقمي" يندرج ضمن تقنيات "الريل تايم دييب فيك"، موضحا أن "الدييب فيك" كان في السابق يعتمد بشكل أساسي على صناعة الفيديوهات المزيفة، لكن التطور الحالي انتقل إلى مرحلة أكثر تعقيدا تعتمد على محاكاة تعبيرات الوجه وحركاته بشكل لحظي أثناء البث الحي.
وأضاف أن معظم عمليات التحقق للدخول إلى الحسابات كانت تعتمد سابقا على الصور أو المطابقة التقليدية، بينما أصبحت تعتمد حاليا على التحقق المباشر بوجه المستخدم، ما رفع مستوى التحديات الأمنية المرتبطة بهذه التقنيات.
وسائل الحماية والتحليل
وشدد غانم على ضرورة التفرقة بين احتمالية تعرض بعض الأنظمة لمحاولات خداع، وبين الحديث عن انهيار المنظومة الأمنية بالكامل، مؤكدا أن أنظمة “اعرف عميلك” (KYC) لا تعتمد فقط على بصمة الوجه، وإنما تستخدم مجموعة واسعة من وسائل الحماية والتحليل.
وأوضح أن هذه الأنظمة تشمل:
كما لفت إلى وجود تقنيات متقدمة لكشف "حقن الفيديو" (Injection Detection)، موضحا أن مجرد تحريك الرأس أمام الكاميرا لم يعد كافيا لخداع الأنظمة الحديثة.
وأكد غانم أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تطور تقنيات "الدييب فيك"، بل في الجمع بين الذكاء الاصطناعي والهندسة الاجتماعية وتسريب البيانات وضعف الوعي الأمني لدى بعض المستخدمين.
وأضاف أن تطور أساليب الاحتيال بمرور الوقت يفرض ضرورة تطوير الوسائل الدفاعية بشكل مستمر، "تماما كما تتطور الفيروسات وبرامج مكافحتها".
وشدد على أن بناء منظومة أمنية قوية يتطلب تطوير نماذج قادرة على كشف التشوهات الرقمية والزمنية داخل البث الحي، إلى جانب بناء أنظمة حماية متعددة الطبقات بدلا من الاعتماد على وسيلة تحقق واحدة.
وأشار غانم إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يُستخدم فقط في الهجمات السيبرانية، بل سيكون أيضا جزءا أساسيا من أدوات الدفاع والحماية الرقمية خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، دعا إلى تطوير بعض الأنظمة التقليدية المرتبطة بأرقام الهواتف، مشيرا إلى أن بعض الحسابات قد تبقى مرتبطة بأرقام تعود لأشخاص متوفين، قبل أن يعاد بيع تلك الأرقام بشكل قانوني، ما قد يسمح للمستخدم الجديد بالوصول إلى بيانات أو حسابات مرتبطة بالرقم عبر بعض التطبيقات والخدمات الرقمية.
المصدر:
سكاي نيوز