في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال قائد حراسة سيف الإسلام القذافي السابق، العجمي العتيري، إن الجهات التي لها مصلحة في إزاحته من المشهد السياسي تقف وراء عملية اغتياله، مؤكداً أنه "تعرض للغدر" رغم التحذيرات المتكررة التي وجهها له ولعائلته.
والعتيري هو قائد كتيبة أبو بكر الصديق (سابقاً)، التي أطلقت سراح سيف الإسلام القذافي عام 2017، وتولت تأمينه وحمايته داخل مدينة الزنتان.
وأكد العتيري، في خطاب مصور، الاثنين، أنه نبه سيف الإسلام وعائلته أكثر من مرة إلى وجود مخطط لاستهدافه، إلا أن تلك التحذيرات قوبلت بلا مبالاة وبلا حذر، مشيرا إلى أنه أخطأ في اختيار مقر إقامته وفي استقبال بعض الأشخاص والمجموعات غير الموثوق بها.
وأوضح أن سيف الإسلام ظل تحت حراسته بين عامي 2017 و2019 داخل مدينة الزنتان، حيث كانت الإجراءات الأمنية مشددة وتشمل قيوداً على التنقل والزيارات، مؤكداً أن كل الأمور حينها كانت تحت السيطرة ومرتبة بشكل دقيق.
وأشار إلى أن سيف الإسلام لم يحب هذه القيود، وطلب مغادرة الزنتان إلى منطقة أخرى، فتم تسليمه إلى قبيلة القذاذفة بمباركة عائلته، لكنه عاد مجدداً إلى المدينة واختار الإقامة في موقع مختلف عن المكان الأول المؤمن، مع تقليص الحراسة إلى عدد محدود من الأشخاص، وهو تصرف خاطئ لم يكن كافياً لضمان سلامته، حسب العتيري.
وتابع أن سيف الإسلام شعر بعد مدة بدرجة عالية من الأمان، رغم علمه بوجود تهديدات، لافتاً إلى أنه كان يعتمد أحياناً على سيارات مسلحة ومصفحة خلال تحركاته خارج مدينة الزنتان، تحت حماية أشخاص متطوعين ومناصرين له.
وأكد العتيري أنه أبلغ سيف الإسلام وعائلته بوجود خطر على حياته ومخطط لاغتياله، وطلب منه العودة إلى مقر إقامته السابق الأكثر تأميناً، غير أنه اختار البقاء في مكان غير آمن، وبحراسة محدودة، وأخذ الموضوع بلا حذر ولا مبالاة.
وشدد على أن حقيقة وتفاصيل عملية اغتياله يعلمها النائب العام وفريقه القانوني، مؤكدا أن من قام بذلك هي الجهات التي لها مصلحة في إزالة سيف الإسلام عن المشهد بعدما أصبح رمزا للكثير من الليبيين ويشكل خطرا عليهم، حتى يبقى لهم المشهد فقط.
وخلص العتيري إلى أن تفاصيل عملية الاغتيال الكاملة يعلمها النائب العام وفريقه القانوني، متهماً في الوقت ذاته جهات لم يسمها بالوقوف وراء العملية، بهدف إبعاد سيف الإسلام عن المشهد السياسي، بعدما أصبح يمثل "رمزا" لعدد من الليبيين ويشكل تهديدا لبقائهم في السلطة.
وكان سيف الإسلام القذافي قد قتل في الثالث من فبراير الماضي داخل مقر إقامته في مدينة الزنتان في عملية نفذها مجهولون، ولا تزال ظروفها غامضة.
ويواجه مسار التحقيق في قضية اغتيال سيف الإسلام، انتقادات متزايدة بسبب بطئه وتعثره، ما أثار تساؤلات متزايدة بشأن جدية الوصول إلى الحقيقة.
وفي هذا السياق، انتقد فريق الدفاع عن سيف القذافي، تأخر السلطات المختصة في كشف حقيقة الاغتيال والجهات التي تقف وراءها، رغم تحديد 3 مشتبهين.
المصدر:
العربيّة