في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في حادث مقلق جدد التساؤلات حول منصات الرهانات وإمكانية تورط مسؤولين أميركيين فيها أو أشخاص على اطلاع بقرارات الحكومة، وجّهت السلطات الفدرالية الأميركية اتهامات لجندي في الجيش شارك في عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر استخدام معلومات سرّية لتحقيق أرباح تجاوزت 400 ألف دولار من رهانات على الإطاحة بالزعيم الفنزويلي السابق.
فقد أوضحت وزارة العدل أن لائحة اتهامات وجهت إلى غانون كن فان دايك أمام محكمة فدرالية في مانهاتن بتهم الاحتيال. وقال الادعاء إن فان دايك، وهو رقيب أول في القوات الخاصة للجيش الأميركي، أساء استخدام معلومات تتعلق بالعملية لوضع رهانات مدروسة التوقيت على منصة "بوليماركت" تفيد بأن مادورو سيفقد السلطة قبل نهاية يناير الماضي، علماً أن القبض على مادورو تم مطلع يناير.
كما أشارت الوزارة إلى أن فان دايك أنفق نحو 33 ألف دولار على عقود ذات احتمالات ضئيلة، حققت له أرباحاً بلغت 409 آلاف دولار.
كما أوضح المدعي العام الأميركي في مانهاتن، جاي كلايتون، أن فان دايك البالغ من العمر 38 حاول طمس آثاره بعد إجراء تلك الصفقة أو الرهان، عبر تحويل معظم أرباحه إلى حساب عملات مشفّرة في الخارج، وطلب من منصة "بوليماركت" حذف حسابه.
كذلك كشف أن الرقيب الأول الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، شارك في التخطيط وتنفيذ المهمة التي أُطلق عليها اسم "عملية الحسم المطلق". وفي 8 ديسمبر (2025) تلقّى إحاطة سرّية بشأن خطة اعتقال مادورو ووقّع على اتفاقية عدم إفشاء تنص على عدم كشف المعلومات "بالكتابة أو القول أو السلوك أو بأي طريقة أخرى"، بحسب سجلات المحكمة.
وفي السياق، قال كلايتون إن "المتهم خان الثقة التي وضعتها فيه الحكومة من خلال استخدام معلومات مصنّفة حول عملية عسكرية حساسة للمراهنة على توقيت ونتيجة تلك العملية نفسها، بهدف تحقيق أرباح."
إلى ذلك، زعم أن فان دايك أجرى 13 رهاناً بين 27 ديسمبر و2 يناير على تحرّك الولايات المتحدة ضد مادورو. وأثار تركّز هذه الرهانات، الصادرة عن حساب جديد كلياً، شبهات بأن من يقف وراءها يمتلك معرفة مسبقة بتخطيط العملية.
ثم بعد ساعات من آخر رهان وضعه فان دايك، قالت النيابة إن قوات العمليات الخاصة الأميركية دخلت كراكاس وألقت القبض على مادورو وزوجته في مقر إقامتهما.
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي أول تعليق على تلك القضية، أشار إلى أنه لا علم لديه بتفاصيلها. لكنه عاد وأردف ردا على سؤال أحد الصحفيين مساء أمس الخميس في البيت الأبيض:" هل راهن على أنهم سيقبضون عليه أم لن يقبضوا عليه؟
Reporter: There was a special forces soldier involved in the capture of Maduro who was arrested on suspicion of insider trading. Are you concerned that federal employees are betting on these reduction markets and potentially getting rich?
— Acyn (@Acyn) April 23, 2026
Trump: Well, I don't know about it. Was… pic.twitter.com/zmPNGuVL1s
فأوضح له الصحافي قائلاً: "يبدو أنه كان يراهن على إزاحته من منصبه". ليرد ترامب قائلاً: هذا يشبه بيت روز عندما كان يراهن على فريقه نفسه.. لو كان قد راهن ضد فريقه، لكان ذلك غير مقبول."
يذكر أنه خلال الأشهر الماضية استغل العديد من المتداولين أسواق التنبؤ أو منصات المراهنات مثل "بوليماركت"، لتحقيق الأرباح لاسيما مع سياسات ترامب التي لا يمكن التنبؤ بها. وتخضع هذه المنصات للتنظيم بموجب القوانين الأميركية، إلا أن بوليماركت تشغّل أيضاً منصة خارجية تسمح بالمراهنة على نطاق أوسع من العقود.
المصدر:
العربيّة