خلال الكوابيس تنشط اللوزة الدماغية المسؤولة عن العواطف، بينما يهدأ مركز المنطق، ويظل مركز الرؤية في الدماغ نشطا، ما يفسر ظهور صور حية ومخيفة في الحلم.
وتحدث الكوابيس عادة في الثلث الأخير من الليل أثناء مرحلة نوم حركة العين السريعة، عندما يكون الدماغ نشطا للغاية لكن الجسم يبقى مشلولا.
ومعظم البالغين الأصحاء يقضون ما بين 90 إلى 120 دقيقة في هذه المرحلة للمساعدة في تعزيز الذاكرة وتنظيم العواطف، رغم أن التوتر والكافيين والكحول والأدوية والعمل في المناوبات الليلية يمكن أن تؤثر على ذلك.
وينسى ما يصل إلى 95% من أحلامهم أو كوابيسهم بعد دقائق من الاستيقاظ، لكن في تلك اللحظات القصيرة، نتساءل غالبا عن سبب حدوثها.
وتقول المعالجة النفسية دورييل جاكوف: "الأحلام غالبا ما تكون طريقة العقل لمعالجة التجارب العاطفية التي لم تتم معالجتها بوعي بعد. والكوابيس هي طريقة الدماغ لفهم الخوف والتوتر والحزن والفقدان والغضب. وغالبا ما تعكس مشاعر قد لا يكون الشخص مدركا لها تماما أثناء اليقظة".
وتختلف الكوابيس من شخص لآخر، لكن هناك عدة أنواع تظهر بشكل متكرر أكثر من غيرها. وفي هذا التقرير، يكشف المعالجون النفسيون عن المعاني الخفية المحتملة وراء الكوابيس الأكثر شيوعا.
أسنانك كلها تتساقط
هذا المشهد من أكثر الكوابيس شيوعا، ويرتبط نفسيا بالقلق بشأن المظهر أو التقدم في العمر أو فقدان السيطرة. الأسنان مرتبطة بالثقة وكيف نقدم أنفسنا، لذا فإن تساقطها يعكس مخاوف من الإحراج أو الشعور بالانكشاف.
وقد يرمز أيضا إلى عدم القدرة على تقبل الدعم أو القلق بشأن تغيير في الحياة يزعزع الاستقرار.
ويضيف جاكوف أن الأسنان تمضغ الطعام ليتم هضمه، لذا فإن فقدانها في الكابوس "قد يرمز إلى عدم القدرة على تقبل نوع من الرعاية أو الدعم واستيعابه داخليا". أما الدكتورة ليندسي أوشيا، الأخصائية النفسية السريرية، فتشير إلى أن الكثيرين ممن يحلمون بتساقط أسنانهم قد يكونون قلقين بشأن تغيير ما، "خاصة إذا كان الشخص يشعر أن شيئا ما في حياته يتلاشى أو يزعزع استقراره".
فاتك اختبار أو أنك راسب في مادة دراسية
تميل هذه الأحلام للظهور عندما يشعر الشخص بضغط أو بأنه تحت المجهر في العمل أو العلاقات. والمدرسة تنطوي على تقييم مستمر، وهذه الأحلام تعكس الخوف من عدم الاستعداد أو الفشل. وهي شائعة بين أصحاب الإنجازات العالية والمهنيين تحت الضغط ومن يدخلون مسؤوليات جديدة.
ترى نفسك عار في مكان عام
هذا الكابوس يعكس الخوف من الضعف والشعور بأنك مكشوف أمام الآخرين. ويظهر غالبا عندما يشعر الناس بعدم الأمان أو القلق بشأن كيف يراهم الآخرون.
وقد يعبر هذا الكابوس عن رغبة وخوف في آن واحد: أن يرى الآخرون الأجزاء الخفية منك، وهو ما قد يكون محررا وخطيرا في الوقت نفسه.
ويقول جاكوف: "التعري في الأماكن العامة هو أحد أكثر التجارب إيلاما التي يمكن أن يتخيلها الإنسان. عندما تظهر هذه الصورة في أحلامنا، غالبا ما تعكس خوفا من الضعف. يمكن أن تعكس أيضا شعورا بأنك كنت ضعيفا جدا وأصبحت الآن مكشوفا بشكل مفرط".
ترى شخصا عزيزا متوفيا أو ترى أحدهم يموت
هذه الأحلام غالبا ما تكون تجسيدا للحزن ومحاولة العقل معالجة أمور عاطفية لم تحسم. وعندما يموت شخص عزيز ما يزال على قيد الحياة في الحلم، قد يعكس ذلك الخوف من الهجران أو فقدان جزء من نفسك يرمز له هذا الشخص.
ترى نفسك تسقط، أو محاصرا، أو مطاردا
ترتبط هذه الكوابيس الأكثر شيوعا بالقلق. فالمطاردة تعكس محاولة الهروب من مشكلة أو مسؤولية في الحياة الواقعية. والسقوط يعبر عن عدم الاستقرار أو الخوف من الفشل، والاحتجاز يشير إلى مواقف يشعر فيها الشخص بأنه عالق بلا مخرج، مثل علاقة غير سعيدة.
التأخر عن حدث مهم
هذه الكوابيس مرتبطة بالضغط الزمني والمسؤولية، وتعكس الخوف من خذلان الآخرين أو تفويت فرصة مهمة. تظهر غالبا عند من يتنقلون بين مطالب متعددة أو يشعرون بالتأخر في مجال من مجالات الحياة. وقد ترمز أيضا إلى الندم على عدم منع شيء سلبي في الماضي.
المصدر: ديلي ميل
المصدر:
روسيا اليوم