آخر الأخبار

أمنيون مصريون عن قرار ترامب: حان وقت ملاحقة ملاذات وتمويل الإخوان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شعار الإخوان المسلمين

شهدت الساحة الدولية حالة من الترحيب الواسع عقب القرار الحاسم الذي اتخذته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، بتصنيف ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين، في مصر والأردن ولبنان كـ"منظمات إرهابية".

ولم يكتف هذا القرار بالتصنيف، بل امتد لفرض عقوبات مشددة على الكيانات وأعضائها بدعوى تهديد المصالح الأميركية، فيما قوبل القرار ببيان من جماعة الإخوان في مصر زعموا فيه اعتزامهم المواجهة القانونية.

وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، فكك خبراء أمنيون مصريون رسائل واشنطن ودلالات ارتباك الجماعة.

تعبيرية عن الرئيس ترامب وتصنيف الإخوان منظمة إرهابيى - العربية نت

أكد اللواء عادل عزب، مساعد وزير الداخلية ومدير مكافحة الإرهاب والنشاط المتطرف بقطاع الأمن الوطني المصري الأسبق، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت و"الحدث.نت"، أن الموقف المصري من الكيان الإخواني لم يكن يوماً موقفاً سياسياً عابراً أو رد فعل انفعالياً على وصولهم للسلطة.

وأوضح عزب أن الموقف المصري تأسس على قراءة مبكرة لطبيعة تنظيم يتجاوز عمل المشروع إلى "مشروع تنظيمي عابر للحدود"، يضغط ويناوئ الدولة الوطنية ويُسيء للدين بتحويله من قيم جامعة إلى أداة تعبئة وصراع سياسي لا يمت لجوهره بصلة.

إحالة السلطات التركية مؤخراً لعناصر إخوانية للمحاكمة بتهمة التحريض يعكس إدراكاً متأخراً لخطورة التنظيم الذي بات عبئاً على مستضيفيه

اللواء حسام نصر، مساعد وزير الداخلية ومدير مكافحة الإرهاب الدولي بقطاع الأمن الوطني المصري الأسبق العربية.نت والحدث.نت

وأشار اللواء عزب إلى أن الدولة المصرية لم ترَ في الإخوان حزباً يمكن منافسته، بل تنظيماً بمرجعية "فوق وطنية" يتحرك بمنطق موازٍ لمؤسسات الدولة. ويضيف قائلاً: "كان الصدام في جوهره هو صدام بين منطق الدولة ومنطق التنظيم، وهو ما يفسر ثبات الموقف المصري عبر العقود كدفاع عن فكرة الدولة ذاتها، لا خصومة مع الدين كما يدعون".

وعن التحول في الموقف الغربي، رأى اللواء عزب أن القراءة الأميركية والأوروبية السابقة كانت "قراءة من الواجهة لا من العمق"، حيث انخدعت العواصم الغربية بخطاب الجماعة الذي قدم نفسه كفاعل مدني معتدل إلا أن تراكم الوقائع، وثبات الموقف المصري مدعوماً باصطفاف خليجي واضح، فرض مراجعة بطيئة على الغرب أدت في النهاية إلى تآكل رهان "الاحتواء" والوصول إلى لحظة "التصنيف".

وتعليقاً على رد فعل الجماعة، وصف اللواء عزب بيان الإخوان بأنه "لغة دفاع لا لغة تفنيد"، موضحاً أن البيان لم يناقش الأدلة القانونية بل هرب إلى خطاب "الحقوق والإسلاموفوبيا".

وقال إن "البيان كشف عن ارتباك غير مسبوق، فالجماعة تجد نفسها لأول مرة في مواجهة مباشرة مع مراكز القرار الغربي، لذا غاب التصعيد وحضر الحذر الشديد".

كما انتقد عزب استمرار الجماعة في خلط التنظيم بالدين لتصوير القرار كأنه ضد الإسلام، مؤكداً أن "الدولة الحديثة لا تحاكم الإيمان بل الكيانات والسلوك والتمويل".

انخدعت العواصم الغربية بخطاب الجماعة الذي قدم نفسه كفاعل مدني معتدل إلا أن تراكم الوقائع، وثبات الموقف المصري مدعوماً باصطفاف خليجي واضح، فرض مراجعة بطيئة على الغرب أدت في النهاية إلى تآكل رهان "الاحتواء" والوصول إلى لحظة "التصنيف"

اللواء عادل عزب، مساعد وزير الداخلية ومدير مكافحة الإرهاب والنشاط المتطرف بقطاع الأمن الوطني المصري الأسبق العربية.نت والحدث.نت

ولفت إلى أن وصف الإخوان لأنفسهم بـ"إخوان مصر" في البيان هو إقرار ضمني بوجود كيان منظم موازٍ للدولة، وهو ما يتناقض مع زعمهم بأنهم مجرد "فكرة".

من جانبه، أشاد اللواء حسام نصر، مساعد وزير الداخلية ومدير مكافحة الإرهاب الدولي بقطاع الأمن الوطني المصري الأسبق، في تصريحات لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، بالقرار الأميركي معتبراً أنه مؤشر على تغير المزاج السياسي الدولي وضغطاً لإعادة تقييم شبكات الجماعة الممتدة.

وتوقع اللواء نصر أن تكون للقرار "تداعيات خطيرة"، تشمل تجفيف المنابع وتجميد الحسابات وتشديد الرقابة على المؤسسات الخيرية المرتبطة بالتنظيم، مضيفاً أن القرار سيؤدي لتحجيم الاستقطاب و تقليص عمليات التجنيد في الدوائر الغربية والعربية.

وتوقع المسؤول الأمني المصري ملاحقة الملاذات التي لجأت إليها الجماعة وأن تتبع دول تأوي الجماعة حالياً نفس النهج، مشيراً إلى أن "إحالة السلطات التركية مؤخراً لعناصر إخوانية للمحاكمة بتهمة التحريض يعكس إدراكاً متأخراً لخطورة التنظيم الذي بات عبئاً على مستضيفيه".

واختتم اللواء حسام نصر تأكيده على أن المؤشرات في أوروبا وأميركا توضح وجود تنسيق واسع لفرض قيود صارمة على نشاط الجماعة، ضمن استراتيجية دولية لتقليص أي محاولات للتأثير على السياسات الداخلية للدول واستقرارها.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار