تواجه شركة xAI المملوكة للملياردير إيلون ماسك انتقادات متزايدة بعد تشغيلها عشرات توربينات الغاز الطبيعي في مركز بياناتها بولاية ميسيسيبي الأميركية، وسط اتهامات بالتحايل على قوانين التلوث البيئي.
وبحسب تقارير محلية، تدير الشركة حالياً نحو 46 توربين غاز طبيعي لتغذية مركز البيانات بالطاقة، مستفيدة من ثغرة قانونية تسمح باعتبار هذه الوحدات متنقلة لأنها موضوعة على مقطورات مسطحة، ما يعفيها مؤقتاً من بعض لوائح الانبعاثات الهوائية لمدة تصل إلى عام.
لكن الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين NAACP رفعت دعوى قضائية نيابة عن سكان المنطقة، مؤكدة أن الانبعاثات الناتجة عن هذه التوربينات تؤثر سلباً على جودة الهواء في منطقة تعاني أساساً من مستويات تلوث مرتفعة، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
وطالبت الجمعية هذا الأسبوع المحكمة بإصدار أمر قضائي عاجل ضد "xAI" لوقف تشغيل التوربينات غير الخاضعة للتنظيم.
ويتركز الخلاف القانوني حول تصنيف هذه التوربينات كمنشآت متحركة.
إذ يرى مركز القانون البيئي الجنوبي، الذي يتولى القضية نيابة عن الجمعية، أن القوانين الفيدرالية تعتبر محطات الطاقة المثبتة على مقطورات منشآت ثابتة إذا كانت تعمل بشكل دائم، وبالتالي يجب أن تخضع لقواعد تنظيم الانبعاثات البيئية.
وكانت الشركة قد حصلت بالفعل على تصاريح تشغيل لـ 15 توربيناً فقط، في حين أشارت غرفة تجارة ممفيس الكبرى سابقاً إلى أن نحو نصف التوربينات التي كانت تعمل في مايو 2025 ستظل موجودة في الموقع بشكل دائم.
إلا أن تقارير حديثة أفادت بأن الشركة واصلت إضافة المزيد من الوحدات، ليصل العدد الإجمالي العامل حالياً إلى 46 توربيناً، ما يزيد من المخاوف البيئية والضغوط القانونية المحيطة بالمشروع.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تتسابق فيه شركات الذكاء الاصطناعي لبناء مراكز بيانات عملاقة تحتاج إلى كميات هائلة من الطاقة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة بشأن التأثير البيئي لهذا التوسع المتسارع.
المصدر:
العربيّة