يترقّب عشاق كرة القدم في العالم لحظة انطلاق النسخة الثانية والسبعين من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في موعد تتجدد فيه الإثارة في أقوى بطولات الأندية على الساحة القارية.
ومع إطلاق صافرة بداية أولى مباريات موسم 2026-2027، ستبدأ معركة جديدة بين كبار القارة الطامحين إلى اعتلاء منصة التتويج، وأندية أخرى تبحث عن صناعة المفاجأة وكتابة فصل جديد في تاريخ البطولة.
غير أن المنافسة على اللقب لن تحسمها جودة الأداء واستغلال الفرص فحسب، إذ ستدخل مجموعة من التعديلات والقواعد التحكيمية الجديدة حيز التنفيذ، لتفرض نفسها بقوة على تفاصيل المباريات ومجرياتها.
وفي هذا السياق، أقرّ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) حزمة من القواعد والمعايير التحكيمية الموحدة والصارمة، التي ستُطبق ابتداء من موسم 2026-2027، بهدف الحد من إهدار الوقت، وتوحيد آليات التعامل مع بعض الحالات الجدلية، إلى جانب ضبط بروتوكولات العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR"، بما يقلص مساحة التقدير الشخصي للحكام.
ومن أبرز التعديلات الجديدة، احتساب ركلة جزاء إذا لمس مدافع الكرة داخل منطقة الجزاء بعد أن يكون حارس مرماه قد لعبها بقدمه، وهي الحالة التي أثارت جدلا واسعا خلال مباراة أتلتيكو مدريد وبرشلونة في ذهاب ثمن نهائي النسخة الماضية.
وكان الحكم الروماني إستيفان كوفاكس قد اعتبر في تلك الواقعة أن الكرة لم تكن في إطار اللعب، وأمر بإعادة تنفيذ اللعبة، لكن وفق التعليمات الجديدة، ستُحتسب ركلة جزاء في مثل هذه الحالة.
كما تشمل المعايير الموحدة التعامل مع اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء الحديث مع لاعبي الفريق المنافس، ولن تُعد هذه التصرفات مخالفة تستوجب الطرد المباشر، مع إمكانية معاقبة اللاعب ببطاقة صفراء إذا اعتبر الحكم سلوكه غير رياضي.
وكان هذا التوجه قد ظهر أيضا خلال كأس العالم 2026، ضمن ما عُرف بقانون "فينيسيوس".
وبحسب صحيفة "سبورت" الإسبانية (Sport)، فقد جرى توحيد المعايير التحكيمية الخاصة بـ10 حالات ستظهر في مباريات دوري أبطال أوروبا بدءا من موسم 2026-2027.
يجب على اللاعب المستبدل مغادرة أرضية الملعب خلال 10 ثوانٍ، وإذا تأخر عن ذلك فسيُطلب من اللاعب البديل الانتظار حتى أول توقف للعب، أو لمدة دقيقة كاملة قبل السماح له بالدخول.
إذا توقف اللعب من أجل تلقي أحد اللاعبين العلاج، فسيتعين عليه مغادرة أرضية الملعب لمدة دقيقة تبدأ من لحظة استئناف المباراة.
ولا ينطبق هذا الإجراء على حراس المرمى، كما توجد استثناءات في الحالات التي يتعرض فيها حارس ولاعب من الفريق نفسه أو المنافس للاصطدام ويحتاج كلاهما إلى الرعاية الطبية.
كذلك لا يسري الإجراء إذا تعرض اللاعب المصاب لخطأ أدى إلى إشهار بطاقة صفراء أو حمراء في وجه اللاعب المخالف، أو إذا أصيب لاعبان من الفريق نفسه نتيجة اصطدام بينهما، أو إذا احتُسبت ركلة جزاء وكان اللاعب الذي تلقى العلاج هو المنفذ لها.
وفق القواعد الجديدة سيمنح الحكم اللاعب مهلة مدتها 5 ثوانٍ لتنفيذ رمية التماس أو ركلة المرمى.
وإذا تجاوز لاعب مهلة تنفيذ رمية التماس، فستُمنح الرمية للفريق المنافس. أما إذا تأخر حارس المرمى في تنفيذ ركلة المرمى، فسيحصل الفريق المنافس على ركلة ركنية.
يحق لحكام تقنية الفيديو المساعد التدخل لمراجعة حالات الخطأ في هوية اللاعب الذي حصل على بطاقة صفراء، بهدف التأكد من أن العقوبة وُجهت إلى اللاعب الصحيح.
لكن لا يمكن استخدام تقنية الفيديو لمراجعة القرار التأديبي نفسه، وإنما تقتصر المراجعة على تصحيح هوية اللاعب المعاقب.
يمكن لحكام "VAR" دعوة حكم الساحة لإجراء مراجعة ميدانية إذا مُنحت بطاقة صفراء ثانية للاعب بطريقة خاطئة بشكل واضح، مما يسمح بإلغاء البطاقة ومن ثم إلغاء حالة الطرد.
بوسع حكام "VAR" التدخل إذا ارتكب الفريق المهاجم خطأ واضحا قبل تنفيذ ركلة حرة أو ركلة ركنية، وكان لهذا الخطأ تأثير مباشر في هجمة انتهت بهدف أو ركلة جزاء.
وإذا قرر حكم الساحة التدخل، فيمكن إلغاء الهدف أو ركلة الجزاء، أو إعادة تنفيذ الركلة الحرة أو الركلة الركنية، وفق طبيعة الحالة التي استدعت المراجعة.
عند تنفيذ كرة ثابتة داخل منطقة الجزاء، فإن لمس أحد اللاعبين للكرة سيُعامل وفق الحالة المحددة في بروتوكول استئناف اللعب.
وإذا لمس زميل حارس المرمى الكرة بيده داخل منطقة الجزاء في مثل هذه الحالة، فسيتم احتساب ركلة جزاء.
يحق لحكام تقنية الفيديو التدخل سريعا لإلغاء ركلة ركنية احتُسبت عن طريق الخطأ، شريطة أن تتم المراجعة بشكل فوري وألا يكون اللعب قد استُؤنف بطريقة تؤثر في الحالة.
وفي المقابل، لا يمكن استخدام تقنية الفيديو لتحويل ركلة مرمى احتُسبت بالخطأ إلى ركلة ركنية بعد استئناف اللعب.
لن يؤدي قيام اللاعب بتغطية فمه أثناء الحديث مع لاعب منافس إلى إشهار البطاقة الحمراء بحقه.
ومع ذلك، يمكن للحكم اعتبار التصرف سلوكا غير رياضي يستوجب الحصول على بطاقة صفراء، بحسب طبيعة الحديث والسلوك المصاحب له.
لن يُشهر الحكم البطاقة الحمراء تلقائيا في وجه اللاعبين الذين يغادرون أرضية الملعب احتجاجا على القرارات التحكيمية.
لكن "يويفا" أبقى على قاعدة حاسمة تتعلق باستكمال المباريات، إذ ينص القانون على أنه عندما يكون أحد الفريقين مسؤولا عن عدم استكمال المباراة أو تعليقها بسبب انخفاض عدد لاعبيه إلى أقل من سبعة، فسيُعتبر خاسرا للمباراة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة