رغم هيمنة أسماء كبرى مثل ميسي ومبابي وهالاند وهاري كين على عناوين كأس العالم 2026 ، كشفت النسخة الحالية من البطولة عن نجوم جدد خرجوا من الظل، مستفيدين من توسّع المنافسة لفرض أنفسهم بقوة في الجولة الأولى، وكتابة قصص لافتة على مسرح المونديال.
كان حارس مرمى الرأس الأخضر فوزينيا (40 عامًا) من أبرز المفاجآت، بعدما تحوّل إلى ظاهرة جماهيرية وارتفع عدد متابعيه بشكل هائل على شبكة إنستغرام إلى أكثر من 13 مليون شخص.
كما دخل ليفانو كومينينسيا التاريخ بتسجيله أول هدف لكوراساو في كأس العالم، رغم الخسارة القاسية أمام ألمانيا 1 / 7، ليبقى هدفه لحظة خالدة لبلاده، أصغر دولة تتأهل للبطولة. ويلعب كومينينسيا (22 عاما) ضمن صفوف زيورخ السويسري.
وفي المقابل، خطف المدافع القطري المخضرم بوعلام خوخي الأنظار بروحه القتالية، حين أجبر لاعبًا سويسريًا على تسجيل هدف عكسي منح "العنابي" أول نقطة في تاريخه بالمونديال، واحتفل بوعلام خوخي (35 عاما) بالهدف وكأنه هدفه الشخصي. ورغم مسيرته الاحترافية الممتدة لأكثر من 15 عاما، فإن خوخي لم يغادر قطر إلا نادرا، حيث قضى أول سبع سنوات بصفوف نادي العربي، وبعدها قضى تسع سنوات مع السد.
أمّا البوسني يوفو لوكيتش فكتب فصلاً استثنائياً، بعدما سجل أول أهدافه الدولية في أول مباراة مونديالية له، مانحًا منتخب بلاده تعادلًا ثمينًا أمام كندا. سجل المهاجم البوسني هدفا برأسية رائعة بعد ركلة ركنية، ليدون اسمه في سجلات التاريخ كأول لاعب يسجل هدفا في أول مباراة مونديالية على أراضي كندا.
كما تألق النيوزيلندي إيليا جست بتسجيل هدفين من تسديدتين فقط أمام إيران، في تعادل البلدين بنتيجة 2 / 2. ليصبح جست أول لاعب من بلاده يسجل هدفين في مباراة واحدة في كأس العالم. يلعب إيليا جست بصفوف نادي ماذرويل الاسكتلندي، واحترف أيضا في الدنمارك والنمسا.
بوعدي.. حكاية الحلم المغربي
برز اسم المغربي الشاب أيوب بوعدي (18 عامًا) كواحد من أبرز اكتشافات البطولة، بعدما قدم أداءً مذهلًا أمام البرازيل. اللاعب الذي تابع مونديال 2018 من المدرجات، كطفل مغربي حالم، عاد هذه المرة ليقف ندًا لنجوم "السيليساو "، رابطًا بين الدفاع والهجوم بثقة كبيرة.
وسجّل بوعدي، لاعب وسط ليل الفرنسي، أرقامًا مميزة شملت 66 تمريرة بدقة عالية، ونجاحًا كاملاً في التحاماتـه، إلى جانب استعادة الكرة عدة مرات، ليؤكد موهبته رغم حداثة تجربته الدولية. وكاد هذا الأداء يمنحه جائزة أفضل لاعب لولا تألق فينيسيوس.
وتعكس هذه القصص أن التألق لم يعد حكرًا على النجوم الكبار فقط، بل أصبح المونديال منصة حقيقية لاكتشاف مواهب جديدة قادرة على قلب المعادلات.
تحرير: ف.ي
المصدر:
DW