كشفت جانينا، ابنة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا، عن اعتقادها بأنه "كان هناك مخطط" من جانب المحيطين بوالدها وفريقه الطبي، ليس بالضرورة لقتله، لكن على الأقل لإبقائه تحت سيطرتهم، غير أنه "خرج عن السيطرة"، وذلك وفق ما أفادت به في مقابلة مع عدد من وسائل الإعلام، بينها وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت جانينا (36 عاماً) في مقابلة هذا الأسبوع، على هامش محاكمة في سان إيسيدرو لسبعة من العاملين في القطاع الصحي بتهمة الإهمال الذي يُشتبه بأنه أدى في 2020 إلى وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية، إنه "كان هناك مخطط بالتأكيد، وكان هناك من يديره، لكن الأمور أفلتت من يديه".
ووجهت جانينا أصابع الاتهام إلى المحامي السابق ووكيل أعمال مارادونا، ماتياس مورلا، ومساعده السابق ماكسيميليانو بومارغو اللذين لا يندرج اسماهما ضمن المتهمين في هذه القضية، إلا أنهما أحيلا بدورهما إلى محاكمة، في موعد لم يُحدّد بعد، بتهمة الإدارة الاحتيالية لعلامات مارادونا التجارية.
وقالت جانينا: "لا أستطيع أن أجزم في أن المخطط كان يهدف إلى قتله. أما إذا كان مورلا يريد أن تكون حياة والدي بين يديه؟ نعم، بالتأكيد".
وأوضحت: "لم يكن من مصلحتهم أن يُنقل والدي إلى مستشفى للأمراض النفسية، لأن أشياء كثيرة كانت ستنهار بالنسبة إلى مورلا" الذي منحه مارادونا توكيلاً لاستخدام اسمه تجاريا".
وأضافت: "هو الذي كان يملك التوقيع، وكان بإمكانه أن يوقع كما لو أنه والدي". وتابعت بلهجة حادة: "كان يملك السلطة على مارادونا (للسيطرة عليه) وكان يفعل ما يشاء بهذه السلطة".
وأردفت جانينا بأن المقربين في ذلك الوقت من بطل مونديال 1986 "كانوا يفكرون طوال الوقت في الجانب المالي، لا في صحة والدي".
وخلال إفادتها المؤثرة المطوّلة قبل أسبوعين في المحاكمة، تحدثت جانينا عن "تلاعب كامل ومروع" بالعائلة من جانب الفريق الطبي المحيط بوالدها.
ويُعد تنفيذ فترة النقاهة في تيغري (شمال بوينس أيرس) داخل منزل كبير يفتقر إلى المعدات الطبية المناسبة ويكاد يكون غير صحي، عنصرا أساسيا في المحاكمة، إذ وصفه الادعاء بأنه "قاسٍ وخالٍ من أي شيء".
وترى جانينا أن المتهمين السبعة "مسؤولون جميعا، بعضهم بدرجة أكبر من غيرهم"، لكنها توجّه أصابع الاتهام بشكل خاص إلى ليوبولدو لوكي، الطبيب الشخصي لمارادونا آنذاك، باعتباره الشخص "الذي كان يدير كل شيء" داخل الفريق الطبي.
وأكدت جانينا أن كل واحد منهم يتحمل مسؤولية ما فعله أو ما امتنع عن فعله، قائلة: "الممرض الذي كان عليه أن يراقبه قبل مغادرته لم يراقبه، والممرض الذي وصل بعده لم يراقبه أيضاً".
وتوفي مارادونا عن 60 عاما نتيجة أزمة قلبية تنفسية وأزمة رئوية حادة بعد ساعات من الاحتضار، وحيداً على سريره في المنزل المستأجر لفترة نقاهته.
وشددت جانينا: "كان لديهم جميعا خط توجيهي واحد، وكانوا جميعاً ينفذون شيئا ما"، في إصرار منها على فكرة "المخطط".
وأضافت: "الشخص الذي كان يحرك الخيوط إلى حد ما، كان ماكسي بومارغو"، وهو الذراع اليمنى السابق لمارادونا وصهر المحامي مورلا. وسيُحاكم بومارغو قريبا مع مورلا بتهمة الإدارة الاحتيالية المفترضة بعد الوفاة لعلامات مارادونا التجارية.
وأكدت جانينا أنه عندما تدهورت حالة والدها، كان أفراد الفريق الطبي "خائفين؛ لأنه في التسجيلات الصوتية (الرسائل المضمنة في ملف القضية) نسمع أشياء مثل: أنا أحمي نفسي قانونيا. لم يتخيلوا أبدا أن النيابة العامة ستتحرك بسرعة وتصادر هواتفهم وتداهم منازلهم".
وينفي المتهمون السبعة أي مسؤولية عن وفاة مارادونا ويعزونها إلى أسباب طبيعية، متحصنين بتخصصاتهم وأدوارهم المجزأة، وهم يواجهون عقوبات بالسجن لفترة تتراوح بين 8 و25 عاما.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة