رفضت محكمة التجارة في نانت الاثنين مطالبة نادي كارديف سيتي الويلزي بتعويض مالي من نانت الفرنسي في قضية وفاة اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا في كانون الثاني/يناير 2019 في حادث طائرة.
وأعرب محامو نادي نانت عن "سعادة كبيرة" بهذا القرار، وقال المحامي جيروم مارسودون أمام الصحافة: "نادي نانت غير مسؤول إطلاقا عن المأساة التي وقعت، ونحن نرحب بأن المحكمة استمعت إلينا وأكدت ذلك بوضوح". كما قضت محكمة التجارة بإلزام كارديف سيتي بدفع تعويض قدره 300 ألف يورو (نحو 325 ألف دولار) لنانت عن الضرر المعنوي.
ولقي سالا حتفه عن 28 عاما عندما سقطت الطائرة الصغيرة التي كانت تقله إلى العاصمة الويلزية في بحر المانش في 21 كانون الثاني/يناير 2019، بعد يومين من توقيعه لصالح النادي الذي كان حينها في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولجأ النادي الويلزي إلى المحكمة التجارية في نانت عام 2023 للمطالبة بتعويض عن خسائر في الإيرادات وأضرار أخرى لحقت بالنادي نتيجة وفاة اللاعب. وبعد تحليل أجراه خبير عيّنه كارديف سيتي، قدّر النادي خسائره بأكثر من 120 مليون يورو (نحو 139.5 مليون دولار).
وقالت المحامية سيلين جونز، ممثلة كارديف سيتي، الاثنين: "اتخذنا هذه الخطوة حتى تتضح الحقيقة كاملة في هذه القضية، مع احترام ذكرى إيميليانو سالا. اليوم، نلاحظ بأسف أن مبادئ الشفافية والنزاهة والسلامة في كرة القدم المحترفة لم تُطبق في هذا القرار".
وخلصت شعبة التحقيق بالحوادث الجوية (إيه إيه آي بي) في تقريرها عام 2020، أن الحادث الذي أودى بحياة سالا كان ناجما عن فقدان ربان الطائرة السيطرة عليها بسبب السرعة الزائدة. وقالت إن طائرة "بايبر ماليبو" ذات المحرك الواحد انشطرت وسقطت في مياه بحر المانش.
وأكد المحققون أن الطيار ديفيد إيبوتسون (59 عاما) لم يكن يحمل رخصة مناسبة لقيادة هذا النوع من الطائرات وفي الليل، كما كان يشغّل رحلات تجارية غير مرخصة ويحصل على مبلغ غير محدد مقابل الرحلة، وهذا أمر غير قانوني.
وكشف التقرير وجود احتمال لتنشق الربان لأول أكسيد الكربون -على غرار سالا- قبل الحادث، فيما أفاد كبير المفتشين في فرع التحقيق بالحوادث الجوية -أليسون كامبل- بأن الطائرة كانت تحلق بطريقة غير ثابتة مع الاقتراب من نهاية الرحلة، وذلك ضمن مساعي إيبوتسون لتجنب الأحوال الجوية السيئة.
المصدر:
الجزيرة