بينما تساقطت عقوبات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) كالمطر على الاتحادات واللاعبين والمدربين عقب نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 المثير للجدل، ظل هناك تساؤل يتردد في الأروقة الرياضية: لماذا نجا الطاقم التحكيمي من العقوبات الانضباطية رغم أنه كان المحرك الأول للاحتقان؟
وحفل النهائي الذي شهد تتويج السنغال باللقب القاري على حساب المغرب بنتيجة (1-0)، أحداثا مؤسفة في الوقت بديل الضائع للشوط الثاني بعد انسحاب السنغال من الملعب اعتراضا على ضربة جزاء "صحيحة" احتسبها الحكم الكونغولي جان جاك ندالا وقبلها إلغاء هدفا "صحيحا" حسب بعض خبراء التحكيم لـ"أسود التيرانغا".
يوضح طارق الديب، مستشار الحوكمة الرياضية ومدير قطاع المعلومات السابق بالكاف، أن خروج طاقم التحكيم "نظيفاً" من البيان الانضباطي ليس تبرئة بقدر ما هو "التزام بالبروتوكول"، وذلك لعدة أسباب تقنية وقانونية كالتالي:
ويقول طارق الديب في تصريحات لـ"الجزيرة نت" إن غياب العقوبة العلنية لا يعني البراءة؛ فالحكام الذين يتسببون في فقدان السيطرة على المباريات يواجهون ما يسمى بـ"التجميد الصامت". ويعد التقرير السري لمراقب الحكام هو المقصلة الحقيقية التي قد تطيح بأحلام "ندالا" في التواجد بكأس العالم 2026، كعقاب إداري على "ضعف الشخصية" وليس على الخطأ الفني فقط.
ويدعم الصحفي السنغالي بلا أنتوني هذا الطرح، مشيراً إلى أن ندالا لم ينتهك حرفياً نصوص القانون التأديبي، وبالتالي لم يكن للجنة الانضباط أي قاعدة قانونية لمعاقبته.
ويرى "بلا" أن الأزمة أعمق من مجرد قرار حكم، وتتلخص في:
واتفق الديب وبلا على أن عدم تطبيق تقنية الفيديو (VAR) في الدوريات المحلية لغالبية الدول الأفريقية يجعل الحكام يفتقرون للحساسية اللازمة للتعامل معها في النهائيات الكبرى، مضافاً إليها حالة عدم الاستقرار في رئاسة لجنة الحكام بالكاف التي تعاقب عليها عدة مسؤولين في وقت قياسي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة