تتجه أنظار المهتمين بالفضاء والتكنولوجيا اليوم السبت 26 سبتمبر/أيلول إلى هاكاثون الابتكار الفضائي العربي (Arab Space Innovation – ASI Hack) بمشاركة فرق عربية تعمل على تحويل مشكلات حقيقية إلى حلول قابلة للتطوير.
ويأتي الحدث تحت رعاية الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، وتنظيم وإدارة فريق كاسيوبيا مصر، وبالشراكة الإستراتيجية مع فريق الفضاء العربي.
ويقوم الهاكاثون على فكرة نقل الشباب من مرحلة التعلم والاهتمام بالفضاء إلى المشاركة العملية في حل المشكلات، عبر البحث وتصميم الحلول وبناء النماذج الأولية واختبارها ثم عرضها أمام لجنة التحكيم.
ويستهدف منظمو النسخة الأولى نحو 30 إلى 50 فريقا من مختلف أنحاء الوطن العربي، مع إتاحة المشاركة للطلاب والمهندسين والمبرمجين والباحثين والفلكيين ومتخصصي التكنولوجيا وريادة الأعمال وغيرها من التخصصات.
يعمل المشاركون على ثلاثة مسارات رئيسية؛ الأول هو "التلوث الضوئي وصعوبة الرصد الفلكي"، إذ تبحث الفرق عن وسائل تكنولوجية لحماية السماء وتحسين فرص الرصد، باستخدام أدوات مثل الاستشعار عن بعد، وإنترنت الأشياء، ونظم المعلومات الجغرافية وتحليل البيانات.
أما المسار الثاني فيتعلق بـ"توطين الصناعة الفضائية"، من خلال التفكير في التصميم والهندسة والتصنيع والاختبار والمحاكاة وسلاسل الإمداد وتطوير المواهب والبرمجيات المرتبطة بالقطاع الفضائي.
ويبحث المسار الثالث "توظيف الذكاء الاصطناعي لحل تحديات الفضاء"، عبر تحليل البيانات وبناء أنظمة تساعد على الانتقال من البيانات إلى الفهم ثم اتخاذ القرار.
ويؤكد ملف الهاكاثون أن المطلوب ليس مجرد عرض تقديمي، بل الانتقال من فهم المشكلة والبحث إلى بناء نموذج أولي واختباره وإثبات إمكانية تطويره إلى حل عملي.
وقال المهندس محمد عمر زيادة، قائد المشروع ورئيس فريق كاسيوبيا وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إن فكرة هاكاثون الابتكار الفضائي العربي انطلقت من الإيمان بامتلاك الوطن العربي مواهب كبيرة في الفضاء والفلك والتكنولوجيا، لكن الحاجة تتمثل في نقل الشباب من التعلم إلى المشاركة الفعلية في حل المشكلات والابتكار.
وأوضح أن الهدف ألا يخرج المشارك بمجرد فكرة أو عرض، بل بتجربة تشمل فهم المشكلة والبحث والعمل الجماعي وتطوير نموذج أولي، يمكن مستقبلا أن يتحول إلى مشروع أو شركة.
وأضاف أن رؤية المنظمين بعد عام تتمثل في رؤية بعض المشاريع تتحول إلى نماذج أولية أو أبحاث أو مشروعات حقيقية، بحيث يكون الهاكاثون نقطة بداية لا نقطة نهاية.
وتندرج رعاية الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك ضمن توجه أوسع لدعم الشباب وتشجيع المبادرات العربية في الفلك والفضاء والتكنولوجيا والابتكار.
يُذكر أن الهاكاثون (Hackathon) هو فعالية مكثفة ومحددة المدة، يجتمع فيها أشخاص من تخصصات مختلفة للعمل بشكل جماعي على مشكلة أو تحدٍّ محدد، بهدف ابتكار حل عملي أو تطوير نموذج أولي خلال وقت قصير. وهو تجميع بين مصطلحين: (Hack) وهو هنا بمعنى إيجاد حل مبتكر أو غير تقليدي لمشكلة وليس المقصود الاختراق الإلكتروني، و(Marathon) أي سباق طويل أو جهد مكثف ومتواصل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة