في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
توصلت دراسة صينية إلى تصنيف نبات "ساكسيفراجا كانديلابروم" ضمن النباتات اللاحمة، أي تلك القادرة على جذب الحشرات، واصطيادها، وهضمها، وامتصاص النيتروجين منها.
وكان عالم الطبيعة البريطاني تشارلز داروين قد أطلق -قبل أكثر من 150 عاما- تنبؤا افترض فيه أن بعض أنواع جنس "ساكسيفراجا"، وهي مجموعة من النباتات المزهرة التي توجد عادة في البيئات الجبلية، قد تكون لاحمة بسبب شعيراتها الغدية اللزجة التي تستطيع اصطياد الحشرات، ومع ذلك، لم تتوافر أدلة قاطعة تدعم هذه الفرضية.
وجاءت الدراسة الجديدة المنشورة بدورية "نيتشر كومينيكيشنز" لدعم هذه الفرضية، إذ أثبتت أن نبات "ساكسيفراجا كانديلابروم" تنطبق عليه شروط النباتات اللاحمة.
ويشترط لتصنيف نباتات ما بأنه من الأنواع اللاحمة ألا تكتفي فقط باصطياد الفرائس، إذ يوجد كثير من النباتات تفعل ذلك، لكن يجب أن تقوم أيضا بهضم العناصر الغذائية منها، وامتصاصها.
وخلال الدراسة، فحص هانغ صن وزملاؤه من الأكاديمية الصينية للعلوم نبات "ساكسيفراجا كانديلابروم"، الذي ينمو في المناطق الجبلية في هضبة تشينغهاي والتبت و جبال هينغدوان في الصين.
أظهرت الملاحظات الميدانية ودراسات عينات النباتات الموجودة وجود حشرات مفترسة على الشعيرات الغدية لـ43 عينة من أصل 45 عينة تم فحصها، حيث بلغ متوسط عدد الحشرات العالقة في النباتات الناضجة 71 حشرة (معظمها موجود على هذه الشعيرات)، ثم بحث الباحثون عن أدلة على الهضم وامتصاص العناصر الغذائية لدعم فرضيتهم.
واستخدم الباحثون تقنية الوسم الفلوري لتحديد نشاط الفوسفاتاز (وهو إنزيم هضمي شائع في النباتات اللاحمة)، مما يشير إلى أن النبات قد يكون قادرا على هضم الفرائس.
وبعد ذلك، تم تغذية النبات بذبابة الفاكهة الموسومة بنظير مستقر من النيتروجين لتحليل قدرته على امتصاص العناصر الغذائية من الفرائس. ولاحظ الباحثون ارتفاعا ملحوظا في مستويات النيتروجين الموسوم في نبات "ساكسيفراجا كانديلابروم" ونباتات ضابطة من نوع لاحم آخر، مقارنة بالنباتات الضابطة غير اللاحمة، مما يدعم فرضية السلوك اللاحم في هذا النوع.
وأخيرا، كشف التحليل الجيني عن تشابهات جينومية مع نباتات لاحمة أخرى ظهرت بشكل مستقل، بما في ذلك جينات مرتبطة بجذب الفرائس والهضم وامتصاص العناصر الغذائية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة