بواسطة نسيمة م
مصدر الصورة
الكاتب: نسيمة م

النتائج النهائية لبروتوماركت 2.. انتقاء 937 مشروعًا جامعيًا مبتكرًا بتمويل يفوق 1.18 مليار دينار جزائري

الجزائرالٱن _ أعلنت النتائج النهائية للطبعة الثانية من التحدي الوطني «بروتوماركت 2» عن انتقاء 937 مشروعًا جامعيًا مبتكرًا للاستفادة من التمويل، من إجمالي 2110 مشاريع ترشحت عبر المنصة الوطنية، بغلاف مالي إجمالي بلغ 1.1884 مليار دينار جزائري، وبمتوسط تمويل يقدّر بنحو 1.27 مليون دينار للمشروع الواحد، في خطوة تستهدف تعزيز الابتكار وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال داخل الجامعة الجزائرية.

أكثر من 1.18 مليار دينار لتحويل الأفكار الجامعية إلى مشاريع قابلة للتسويق

جاءت هذه النتائج في إطار مساعي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتثمين الإمكانات الابتكارية للطلبة والخريجين وطلبة الدكتوراه.

https://youtube.com/shorts/M2kmi81q9A0?si=k79gEIQz1nB5ce0F

من خلال توفير الدعم المالي والمرافقة الضرورية لتحويل أفكارهم الإبداعية إلى نماذج أولية قابلة للتسويق والتثمين الاقتصادي.

ويهدف هذا التوجه إلى رفع القيمة التكنولوجية للمنتجات المنبثقة عن الوسط الجامعي، وتهيئة الظروف المناسبة لتحويل الابتكارات إلى مشاريع اقتصادية فعلية.

بما يفتح المجال أمام إنشاء مؤسسات ناشئة جديدة، ويسهم في خلق الثروة وتعزيز مساهمة الجامعة في التنمية الاقتصادية الوطنية.

الشرق في الصدارة بـ333 مشروعًا منتقى

أظهر التوزيع الجهوي للمشاريع المقبولة اتساع نطاق المشاركة في هذه الطبعة عبر مختلف مناطق الوطن، حيث تصدرت جهة الشرق القائمة بـ333 مشروعًا منتقى، تلتها جهة الوسط بـ317 مشروعًا، فيما سجلت جهة الغرب 287 مشروعًا.

ويعكس هذا التوزيع امتداد ديناميكية الابتكار وريادة الأعمال إلى مختلف مؤسسات التعليم العالي، بما يؤكد تنامي الاهتمام بالمبادرات الجامعية الرامية إلى تقديم حلول مبتكرة وتطوير أفكار ذات قيمة تكنولوجية واقتصادية.

التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي يستحوذان على حصة معتبرة

على مستوى المجالات التكنولوجية، توزعت المشاريع المنتقاة على ثمانية مجالات رئيسية، تصدرتها التطبيقات والمنصات الرقمية بـ314 مشروعًا، تليها التطبيقات والمنصات القائمة على الذكاء الاصطناعي بـ171 مشروعًا، ثم التجهيزات والأجهزة الإلكترونية بـ146 مشروعًا، والحلول المتصلة وإنترنت الأشياء بـ136 مشروعًا.

وشملت قائمة المشاريع المقبولة، إلى جانب هذه المجالات، المنتجات البيولوجية والغذائية، والمواد والكيمياء والمنتجات المصنّعة، والمنتجات الصيدلانية والتجميلية والصحية، فضلًا عن الخدمات والتكوين.

ويبرز هذا التنوع تعدد التخصصات التي تحتضن المبادرات الابتكارية داخل الجامعة الجزائرية، واتساع نطاق الحلول التكنولوجية التي تعمل الكفاءات الجامعية على تطويرها، بما يستجيب لمتطلبات اقتصادية واجتماعية مختلفة.

98 مؤسسة جامعية تستفيد من نتائج التحدي

فيما يتعلق بهياكل المرافقة والتأطير، شملت نتائج بروتوماركت 2 ما مجموعه 98 مؤسسة جامعية من أصل 117 حاضنة جامعية مستهدفة، وهو ما يعكس اتساع نطاق الاستفادة من آليات دعم المشاريع المبتكرة داخل مؤسسات التعليم العالي.

وتؤدي الحاضنات الجامعية دورًا محوريًا في مرافقة أصحاب الأفكار والمشاريع، من خلال مساعدتهم على الانتقال من مرحلة التصور الأولي إلى التجسيد العملي، ورفع مستوى النضج التكنولوجي لابتكاراتهم، وتطوير نماذج أولية تستجيب للاحتياجات الفعلية للسوق.

كما تتيح هذه المرافقة تعزيز فرص تحويل المشاريع الجامعية إلى أنشطة اقتصادية قابلة للاستمرار، عبر دعم مراحل التطوير والتجريب والتحضير للتصنيع والتسويق.

الجامعة الجزائرية تتجه نحو تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة

تعكس حصيلة الطبعة الثانية من بروتوماركت توجهًا نحو تعزيز الصلة بين التكوين الجامعي والبحث العلمي ومتطلبات التنمية الاقتصادية، من خلال تشجيع الطلبة والخريجين والباحثين على استثمار معارفهم في تطوير حلول ومنتجات مبتكرة.

وتندرج هذه الديناميكية ضمن مساعي ترسيخ ثقافة المبادرة داخل الجامعة، وتوسيع مساهمتها في إنشاء المؤسسات الناشئة، وتثمين نتائج البحث العلمي، ودعم بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والتكنولوجيا، بما يعزز فرص خلق الثروة وتحقيق التنمية الوطنية المستدامة.

ويُذكر أن «بروتوماركت» (ProtoMarket) آلية وطنية مخصصة لدعم وتمويل تجسيد الأفكار المبتكرة في شكل نماذج أولية، تمهيدًا لتحويلها إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، بما يمنح المشاريع الجامعية فرصة للانتقال من الفكرة إلى التطبيق العملي، ومن الابتكار إلى الاستثمار الاقتصادي.