عطاف: الجزائر متمسكة بالشرعية الدولية وترفض تهميش الأمم المتحدة
مصدر الصورة
● عطاف: الجزائر متمسكة بالشرعية الدولية وترفض تهميش الأمم المتحدة
الجزائر الآن – أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن الجزائر تواصل الدفاع عن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
محذراً من التراجع الذي تعرفه منظومة العلاقات الدولية وتهميش دور المنظمة الأممية في معالجة الأزمات والنزاعات.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بيوم الدبلوماسية الجزائرية، المصادف لـ8 أكتوبر، حيث استعرض خلالها ثوابت السياسة الخارجية الجزائرية ومواقفها من أبرز القضايا الإقليمية والدولية.
مصدر الصورة
وقال عطاف إن النظام الدولي يمر بمرحلة صعبة، في ظل ما وصفه بتراجع احترام قواعد القانون الدولي والتنصل من الالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
وشدد على ضرورة الحفاظ على دور الأمم المتحدة باعتبارها الإطار الجامع للمجتمع الدولي، مؤكداً أن معالجة الأزمات الدولية لا يمكن أن تقوم على منطق القوة أو على تهميش الشرعية الدولية.
● الجزائر تجدد موقفها من قضية الصحراء الغربية
وبخصوص قضية الصحراء الغربية، جدد وزير الدولة التأكيد على الموقف الجزائري الثابت منها باعتبارها قضية تصفية استعمار، مشدداً على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وأكد عطاف أن هذا الحق يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، مبرزاً في هذا السياق القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن.
وشدد على أن الجزائر ستواصل الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، باعتباره مبدأً أساسياً في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
● عطاف: دعم الجزائر لفلسطين كامل وغير مشروط
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد عطاف أن الجزائر تواصل دعمها الكامل وغير المشروط للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وجدد المطالبة بوقف الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، داعياً إلى احترام حقوق الشعب الفلسطيني ووضع حد للانتهاكات المرتكبة بحقه.
● دعوة إلى الحوار لحل الأزمات الإقليمية
وتطرق وزير الدولة إلى عدد من الأزمات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك الأوضاع في الخليج ولبنان وسوريا وليبيا والسودان والصومال واليمن.
وشدد في هذا السياق على ضرورة تغليب لغة الحوار والحلول السياسية، واحترام سيادة الدول واستقلالها ووحدتها، بعيداً عن التدخلات التي من شأنها تعقيد الأوضاع وزيادة التوترات.
● حسن الجوار خيار استراتيجي للجزائر
وفي حديثه عن منطقة الساحل، أكد عطاف أن حسن الجوار يمثل خياراً استراتيجياً وأمراً حيوياً بالنسبة لأمن الجزائر واستقرارها.
وأوضح أن معالجة أزمات المنطقة تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تجمع بين التنمية والأمن ومعالجة الأسباب العميقة التي تقف وراء عدم الاستقرار.
وانتقد الاعتماد على المقاربات العسكرية الخارجية وحدها، مشدداً على أهمية تمكين دول المنطقة من معالجة تحدياتها من خلال حلول تراعي خصوصياتها واحتياجات شعوبها.
● الجزائر تدعم مشاريع الاندماج والتنمية في المنطقة
وأبرز عطاف مساهمة الجزائر في عدد من مشاريع التنمية والاندماج الإقليمي، من بينها الطريق العابر للصحراء، ومشاريع الربط بالألياف البصرية مع النيجر، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.
وأكد أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية الجزائر القائمة على دعم التنمية وتعزيز الترابط بين دول المنطقة، بما يساهم في خلق فرص جديدة للتعاون والتكامل الاقتصادي.
● التنمية في الجزائر تقوم على الاستثمار في الإنسان
وفي الجانب المتعلق بالتنمية، استعرض وزير الدولة رؤية الجزائر القائمة على تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
كما أبرز أهمية تمكين المرأة والشباب، مشيراً إلى ما حققته الجزائر من تقدم في عدد من مؤشرات التنمية البشرية على المستويين الإفريقي والدولي.
وأكد أن الاستثمار في الإنسان يظل محوراً أساسياً في مسار التنمية الوطنية، إلى جانب تعزيز قدرات الجزائر ودورها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
● يوم الدبلوماسية الجزائرية.. استحضار الثوابت والرهانات
وشكل الاحتفال بيوم الدبلوماسية الجزائرية مناسبة لاستعراض ثوابت السياسة الخارجية للجزائر، وفي مقدمتها الدفاع عن سيادة الدول، واحترام القانون الدولي، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وتعزيز السلم والأمن الدوليين.
كما عكس الخطاب تمسك الجزائر بمقاربتها القائمة على الحوار والتعاون والتنمية، خاصة في محيطها الإفريقي والإقليمي، مع مواصلة الدفاع عن القضايا التي تعتبرها الجزائر مركزية، وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية.