أكد رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، اليوم الأربعاء، أن القانون سيظل السلاح الشرعي والحاسم لمواجهة كل من يهدد أمن الجزائر واستقرارها، مشددا على أن أمن المواطن خط أحمر وحماية المجتمع مسؤولية الدولة.

وفي كلمة له عقب المصادقة على نصي القانونين المتعلقين بقانون القضاء العسكري والعقوبات، أوضح ناصري، أن التعديلات الجديدة تندرج ضمن مسعى لمواءمة المنظومة الجزائية مع طبيعة التهديدات الجديدة، وتعزيز الردع الجنائي وتشديد الحماية وسد منافذ الإفلات من العقاب، لاسيما من خلال تشديد العقوبات على بعض الجرائم بالغة الخطورة.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس مجلس الأمة أن تعديل قانون العقوبات، الذي اقترح تفعيل عقوبة الإعدام في حق مرتكبي جرائم الإحراق العمدي للغابات والتعدي على الأطفال، يمثل أداة لحماية المجتمع وتحصينه جزائيا وتكريس قوة الدولة من خلال تعزيز الردع الجنائي مع التمسك بمبدأ ضمان المحاكمة العادلة.

وأضاف أن إقرار هذه التعديلات يجسد استجابة تشريعية حاسمة لتحولات المجتمع وتنامي بعض الجرائم الخطيرة، مشيرا إلى أن تشديد العقوبات يستهدف، على وجه الخصوص، جرائم افتعال الحرائق عمدا واختطاف القصر والتنكيل بهم، بما يعزز حماية المواطنين وممتلكاتهم والأطفال.

وأكد ناصري أن الغاية من هذا التوجه التشريعي تتمثل في الرفع من مستوى الوقاية وتعزيز حماية المجتمع، وإرسال رسالة واضحة مفادها أنه لا تسامح مع من يستهدف أمن المجتمع، ولا حماية لمن يجعل من حياة المواطنين وممتلكاتهم والأطفال مجالًا للجريمة والعبث.

وبخصوص تعديل قانون القضاء العسكري، اعتبر ناصري أن مراجعة بعض أحكامه تمثل خطوة تشريعية ضرورية ومهمة فرضتها التحولات الدستورية والإصلاحات التي عرفتها الجزائر، مبرزًا أن تحديث المنظومة القانونية للقضاء العسكري يندرج في إطار مواكبة هذه التحولات وتعزيز الإطار القانوني المنظم للمؤسسة العسكرية.

وفي هذا الصدد، أكد أن القانون يبرز أن هيبة الجيش الوطني الشعبي من هيبة الدولة وقوة المؤسسة العسكرية من قوة القانون الذي يؤطره»، مشددًا على أن تحديث منظومة القضاء العسكري يؤكد أن قوة المؤسسة العسكرية وصلابة الدولة لا تنفصلان عن قوة القانون وسمو أحكامه.