تسوية الديون ولا ضرائب للفلاحين.. تدابير استثنائية لضبط الاسعار ... البطاطا والتمويل والرقابة في الواجهة
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مصدر الصورة
تسوية الديون ولا ضرائب للفلاحين.. تدابير استثنائية لضبط الاسعار … البطاطا والتمويل والرقابة في الواجهة
الجزائرالٱن _ أعلنت الغرفة الوطنية للفلاحة عن جملة من التدابير الاستعجالية الرامية إلى معالجة اختلالات أسعار المنتجات الفلاحية واسعة الاستهلاك، وضمان استقرار النشاط الإنتاجي، وذلك عقب الاجتماع الذي عقده الوزير الأول مع ممثلي الشعب الفلاحية يوم الخميس الفاتح أكتوبر.
وتستند هذه التدابير إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين بالتوازي مع توفير الظروف الملائمة للفلاحين، باعتبار الفلاح، حسب مضمون البيان، عنصرا أساسيا في خدمة الأمن الغذائي الوطني وداعما لاستمرارية الإنتاج الفلاحي.
رقابة مشددة من الحقل إلى المستهلك
قررت السلطات تشديد الرقابة على مختلف حلقات سلسلة الإمداد، بداية من المنتج ووصولا إلى المستهلك، مع إخضاع عمليات التخزين التي تتم خارج الإطار المصرح به للمتابعة من قبل المصالح المختصة.
وتضمنت الإجراءات دعوة إلى طرح المخزونات الموجودة في السوق، بهدف المساهمة في تهدئة الأسعار واستعادة التوازن، خاصة بالنسبة للبطاطا والدجاج، مع التشديد على مواجهة الممارسات المرتبطة بالوساطة والمضاربة في المواد واسعة الاستهلاك.
البطاطا بين 70 و90 دينارا
حددت الإجراءات الجديدة سعر البطاطا في الحقل ضمن نطاق يتراوح بين 70 و80 دينارا، بينما يتراوح سعرها في سوق الجملة والتجزئة بين 80 و90 دينارا، في إطار مساعي ضبط مسار تسويق هذه المادة الأساسية والحد من الزيادات الناتجة عن تعدد حلقات الوساطة.
تسهيلات جديدة لضمان استمرار الإنتاج
خصصت التدابير جانبا مهما لمرافقة الفلاحين وضمان استمرار الدورة الإنتاجية، من خلال العمل على توفير المدخلات الفلاحية ووسائل الإنتاج الضرورية لمختلف الشعب النباتية والحيوانية.
وأقرت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري إنشاء رواق أخضر لفائدة المدخلات الفلاحية ووسائل الإنتاج المستوردة الخاصة بالشعب النباتية والحيوانية، مع تولي الوزارة التنسيق مع وزارة التجارة الخارجية لتسهيل هذه العملية وإعفاء هذه المواد من التسجيل في الأرضية الرقمية.
إعفاءات وتسوية الديون وتمويل أسرع
شملت الإجراءات المعلن عنها التأكيد على عدم فرض ضرائب على الفلاحين، إلى جانب عدم إخضاعهم لرقابة بعدية بعد التصريح بالإنتاج، بما يهدف إلى توفير مناخ أكثر استقرارا للنشاط الفلاحي.
كما تقررت التسوية الفورية لجميع ديون المتعاملين الفلاحيين لدى شركة SARPA، بالتزامن مع توجيه تعليمة إلى البنوك العمومية لتمويل مختلف الشعب الفلاحية.
وتنص التوجيهات البنكية الجديدة على تخفيف الإجراءات وتقليص الآجال المرتبطة بدراسة الملفات، بما يسمح بتسهيل وصول الفلاحين والمتعاملين في القطاع إلى التمويل اللازم لنشاطهم.
خلية يقظة لمتابعة السوق والإنتاج
تقرر استحداث خلية يقظة ومتابعة تضم ممثلي الشعب الفلاحية، تعمل تحت إشراف الوزير الأول على المستوى المركزي والولاة على المستوى المحلي.
وتجتمع الخلية في بداية كل شهر لمتابعة تنفيذ خارطة الطريق التي سيتم إعدادها بإشراف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بالتنسيق مع ممثلي الشعب الفلاحية خلال الأسبوع المقبل.
الغرفة الوطنية للفلاحة تدعو إلى تقليص الوسطاء
ثمّنت الغرفة الوطنية للفلاحة المبادرة الحكومية الرامية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الشعب الفلاحية، مؤكدة أن الحركة الإنتاجية مستمرة بما يضمن الوفرة والنوعية، رغم تسجيل بعض الاختلالات في أسعار مواد أساسية، من بينها البطاطا.
وأرجعت الغرفة هذه الاختلالات إلى اضطراب هوامش الربح عبر سلسلة الإمداد وكثرة الوسطاء، معتبرة أن ذلك انعكس سلبا على جهود الفلاحين وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما يستدعي تحديد هامش ربح مقبول يراعي المصلحة العامة.
دعوة للفلاحين إلى البيع المباشر
دعت الغرفة الوطنية للفلاحة منتجي الخضروات والبطاطا والأشجار المثمرة إلى التجند الدائم لضمان الإنتاج، مع تشجيع تسويق المحاصيل مباشرة في أسواق الجملة أو عبر فضاءات البيع المباشر من الفلاح إلى المستهلك.
ويهدف هذا التوجه إلى تقليص حلقات الوساطة وتفادي المضاربة، بما يسمح بتحسين العلاقة بين المنتج والسوق والوصول إلى أسعار أكثر توازنا بالنسبة للفلاح والمستهلك.
تنسيق مستمر لحماية الأمن الغذائي
جددت الغرفة الوطنية للفلاحة التزامها، إلى جانب ممثلي مختلف الشعب الفلاحية محليا ووطنيا، بمواصلة التنسيق مع وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري والولاة لمعالجة العراقيل التي تواجه النشاط الفلاحي.
وتتركز هذه الجهود على ضمان استمرار النشاط الإنتاجي وتوفير المدخلات ووسائل الإنتاج، إلى جانب تعزيز حماية الفلاح وترسيخ دوره المحوري في استقرار الأمن الغذائي، بالتوازي مع حماية القدرة الشرائية للمواطنين.