في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

نحو 60 شركة دولية تبدي اهتماماً بالاستثمار في المحروقات بالجزائر

الجزائرالٱن _ تبدو سوق المحروقات الجزائرية أمام مرحلة جديدة من الانفتاح على الاستثمارات الدولية.

مع تسجيل اهتمام متزايد من شركات أجنبية بفرص الاستكشاف والإنتاج التي تطرحها الجزائر، في مؤشر على جاذبية القطاع رغم التحولات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.

وكشف رئيس الوكالة الوطنية لتثمين المحروقات “ألنفط”، عبد القادر شرفاوي، أن قرابة 60 شركة دولية أبدت اهتماماً بالإعلان الدولي «Algeria Bid Round 2026»، الذي أطلقته الوكالة لفتح المجال أمام الاستثمارات في مجال استكشاف المحروقات وتطويرها.

نصف الشركات دخلت فعلياً إلى البيانات التقنية

ولم يبق اهتمام الشركات عند مستوى الاستفسار، إذ أوضح شرفاوي أن نحو نصف الشركات التي أبدت اهتمامها بالمبادرة قامت فعلياً بالدخول إلى حزم البيانات التقنية وغرف البيانات الافتراضية التي وضعتها الوكالة تحت تصرف المستثمرين منذ الفاتح يونيو الماضي.

ويرى المسؤول أن هذا الإقبال يمثل مؤشراً عملياً على اهتمام المستثمرين الدوليين بفرص المنبع التي توفرها الجزائر.

خصوصاً أن الاطلاع على البيانات التقنية يمثل مرحلة أساسية قبل الانتقال إلى تقييم المشاريع واتخاذ قرارات الاستثمار.

وتندرج هذه العملية ضمن مسار أوسع تتبناه الجزائر بهدف تثمين إمكاناتها المنجمية ورفع جاذبية قطاع المحروقات أمام الشركات الدولية، من خلال طرح فرص جديدة للاستكشاف والإنتاج.

إمكانات جيولوجية وبنية تحتية وموقع استراتيجي

وأكد شرفاوي، خلال افتتاح الطبعة الرابعة عشرة لمعرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط “ناباك 2026” بوهران.

أن الجزائر تمتلك مجموعة من المقومات التي تسمح لها باستقطاب استثمارات طويلة الأمد في قطاع المحروقات.

وتشمل هذه المقومات، وفق المسؤول، إمكانات معتبرة في مجال المنبع، وتنوعاً في المجال المنجمي.

إلى جانب الخبرة المتراكمة والبنية التحتية التي تحوزها الجزائر، فضلاً عن موقعها الجغرافي القريب من أبرز أسواق الطاقة.

وتمنح هذه العوامل الجزائر قدرة على تقديم فرص استثمارية لا تقتصر على الموارد المتوفرة.

وإنما تشمل أيضاً بيئة تشغيلية وبنية تحتية تسمح للمستثمرين بالوصول إلى الأسواق، وهو عنصر يكتسب أهمية خاصة في ظل إعادة ترتيب خريطة الطاقة العالمية.

من استقطاب المستثمر إلى بناء شراكة طويلة الأمد

وتقول الوكالة الوطنية لتثمين المحروقات إن الهدف لا يقتصر على جذب الشركات الأجنبية إلى السوق الجزائرية.

وإنما يتجاوز ذلك إلى إقامة شراكات مستدامة مع الصناعة الدولية.

وفي هذا السياق، أكد شرفاوي أن دور الوكالة يتمثل أيضاً في تسهيل الحوار مع المستثمرين، ومرافقة المشاريع.

وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا، بما يسمح بتحويل الإمكانات المتوفرة إلى مشاريع استثمارية، ثم إلى نشاط اقتصادي مربح.

ويقوم هذا التوجه، بحسب المسؤول، على أربعة مبادئ أساسية هي الشفافية والتنافسية والثقة والشراكة، باعتبارها ركائز ضرورية لبناء علاقة طويلة الأمد بين الجزائر والمستثمرين الدوليين.

«Algeria Bid Round 2026» في صلب استراتيجية تطوير المنبع

وتكتسي جولة «Algeria Bid Round 2026» أهمية خاصة في هذا المسار، باعتبارها إحدى الأدوات التي تراهن عليها الجزائر لإعادة تنشيط الاستثمار في مجال المنبع وتوسيع عمليات الاستكشاف.

ويعكس حجم الشركات التي أبدت اهتمامها بالجولة، إلى جانب انتقال جزء منها إلى مرحلة الاطلاع على البيانات التقنية، وجود اهتمام فعلي بالفرص التي يطرحها القطاع.

وتراهن الجزائر من خلال هذه الديناميكية على تعزيز إنتاج المحروقات وتثمين مواردها المنجمية.

بالتوازي مع تطوير شراكات جديدة مع الشركات الدولية، بما يسمح باستقطاب رؤوس الأموال والخبرات والتكنولوجيات الحديثة إلى قطاع يظل أحد أهم مكونات الاقتصاد الوطني.

وبالنسبة إلى الوكالة الوطنية لتثمين المحروقات، فإن الرهان لا يتعلق فقط بجذب أكبر عدد ممكن من المستثمرين.

وإنما ببناء بيئة استثمارية قادرة على تحويل الاهتمام الدولي بالجزائر إلى مشاريع فعلية وشراكات طويلة الأمد في قطاع المحروقات.