في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بواسطة تاج الدين.م
مصدر الصورة
الكاتب: تاج الدين.م

الجزائر ترسم خريطة طريق “الإضافة الطاقوية”: استثمارات مرتقبة في المحروقات والغاز العابر للصحراء وخفض الكربون بحلول 2030

الجزائرالٱن _ أكد وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، أن الجزائر تصوغ رؤية واقعية وعملية لضمان أمن الطاقة وتحقيق الانتقال التدريجي نحو منظومات أقل كثافة كربونية، مشدداً على أن الغاز الطبيعي سيبقى ركائز الاستقرار والمرونة الطاقوية في المنطقة خلال العقود المقبلة.

جاء ذلك خلال كلمته افتتاح فعاليات معرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط (ناباك 2026)، حيث استعرض عرقاب مرتكزات الاستراتيجية الجزائرية للتحول الطاقوي والتكامل الإقليمي بين إفريقيا وأوروبا.

مفهوم “الإضافة الطاقوية” والانتقال الواقعي

وأوضح وزير المحروقات أن مفهوم «الإضافة الطاقوية» لا يعني وضع مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة في حالة تنافس، بل يهدف إلى بناء منظومة أكثر مرونة وكفاءة لتلبية متطلبات التصنيع والتنمية الشاملة.

وأشار إلى أن الانتقال الطاقوي في الجزائر يتم وفق منهجية تدريجية ومسؤولة، توازن بين خفض الانبعاثات وتوفير الإمدادات الموثوقة.

ولفت عرقاب إلى أن التوقعات العالمية تؤكد استمرار الطلب على النفط والغاز، مما يستدعي مواصلة الاستثمار في نشاطات الاستكشاف والتطوير، بالتوازي مع التوسع في الحلول النظيفة.

جولة العطاءات 2026 وتطوير قطاع المحروقات

وفي إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تسعى الحكومة الجزائرية إلى تحديث قطاع المحروقات ورفع الطاقات الإنتاجية والتخزينية عبر إطار قانوني تحفيزي يمثله قانون المحروقات (19-13).

وفي هذا الصدد، أعلن الوزير عن المحطات الزمنية لجولة العطاءات الجزائرية 2026 (Algeria Bid Round 2026) التي تنظمها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات «ألنفط»:

تقديم العروض: جانفي 2027.

توقيع العقود: مارس 2027.

ودعا عرقاب الشركات والمستثمرين الدوليين إلى استغلال الفرص المتاحة وتطوير شراكات قائمة على الابتكار، والفعالية التشغيلية، ونقل التكنولوجيا، ونمو المحتوى المحلي.

أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP): الربط الإقليمي

على صعيد البنية التحتية، أبرز الوزير الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، مؤكداً أنه يتجاوز كون ممر لتصدير الغاز ليكون محرّكاً للاندماج القاري والتنمية الاقتصادية لدول العبور.

وكشف عرقاب عن تحقيق تقدم ملموس في الدراسات التقنية والاقتصادية للمشروع، مشيراً إلى إطلاق الأشغال بالشطر الجزائري بمنطقة آولف (ولاية أدرار) في شهر جوان الماضي عقب الاجتماع الوزاري الخامس الخاص بالمشروع.

الأداء المناخي والحياد الكربوني لـ “سوناطراك”

وفي محور الالتزامات البيئية، شدد عرقاب على أن التنافسية الطاقوية أصبحت مقترنة بالأداء الكربوني، معلناً عن مستهدفات مجمع “سوناطراك”:

القضاء على الحرق الروتيني للغاز: بحلول عام 2030.

خفض انبعاثات الميثان: الوصول إلى مستويات قريبة من الصفر بحلول 2030.

خفض الغاز المحروق: تراجع بنسبة 25% بين عامي 2020 و2024.

استرجاع الغاز: تثمين أكثر من مليار متر مكعب من الغاز المصاحب.

المبادرات الخضراء: تنفيذ برنامج إعادة تشجير يهدف لغرس أكثر من 420 مليون شجرة خلال 10 سنوات لدعم احتجاز الكربون.

كما أكد الوزير على الارتباط الوثيق بين أمن الطاقة والأمن المائي، مشيراً إلى التوسع في مشاريع تحلية مياه البحر للربط بين السياسات المائية والطاقوية والصناعية.

دعوة للشراكة الملموسة

واختتم عرقاب كلمته بتوجيه دعوة مفتوحة للشركات الوطنية والدولية والمؤسسات المالية ومراكز البحث للمشاركة في بناء مشاريع ملموسة وقابلة للتمويل، تعزز موقع الجزائر كمنصة طاقوية وصناعية موثوقة تربط بين إفريقيا، حوض البحر الأبيض المتوسط، وأوروبا.