الوزير عرقاب يفتتح غدا «ناباك 2026» بوهران.. أكثر من 450 عارضاً و230 متدخلاً في موعد طاقوي دولي
مصدر الصورة
الوزير عرقاب يفتتح غدا «ناباك 2026» بوهران.. أكثر من 450 عارضاً و230 متدخلاً في موعد طاقوي دولي
الجزائرالٱن _ يشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، غداً الاثنين 5 أكتوبر 2026، بمركز المؤتمرات «محمد بن أحمد» بوهران، على افتتاح فعاليات الطبعة الرابعة عشرة لمعرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط «ناباك 2026»، المقرر أن تتواصل أشغاله إلى غاية 7 أكتوبر الجاري.
تنعقد هذه الطبعة تحت شعار «نحو نهج جديد لمزيج الطاقة، من التحول الطاقوي إلى الإضافة الطاقوية، مع ضمان أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف وإزالة الكربون»، بمشاركة واسعة من الفاعلين في قطاع الطاقة، في موعد يضع التحولات التي يشهدها المشهد الطاقوي العالمي في صلب النقاش.
تستقطب التظاهرة أكثر من 450 عارضاً وما يزيد عن 230 متدخلاً يمثلون شركات النفط والغاز الوطنية والدولية، وموردي التكنولوجيات والحلول، وشركات الهندسة وإنجاز المشاريع، إلى جانب المؤسسات والهيئات العمومية ومراكز البحث والجامعات.
حضور دولي رفيع ومشاركة واسعة للفاعلين في الطاقة
تشهد مراسم الافتتاح حضور المستشارة الخاصة لرئيسة جمهورية ناميبيا لشؤون النفط والغاز ورئيسة وحدة قطاع النفط في المنبع برئاسة الجمهورية، كورنيليا شيلونغا.
إلى جانب وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، والأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط «APPO» فريد غزالي، وسفير بعثة الاتحاد الأوروبي دييغو ميادو باسكوا.
يحضر الموعد كذلك الرئيس المدير العام لسوناطراك نورالدين داودي، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات «ألنفط» عبدالقادر شرفاوي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات أمين رميني، فضلاً عن عدد من السفراء والمسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات الناشطة في القطاع.
مزيج الطاقة وأمن الإمدادات في صدارة النقاشات
يركز المؤتمر على مستقبل منظومات الطاقة والتحولات المتسارعة التي تفرض إعادة التفكير في مزيج الطاقة، من خلال بحث سبل تحقيق التوازن بين أمن الإمدادات والقدرة على تحمل التكاليف ومتطلبات خفض الانبعاثات.
تتناول جلسات النقاش ملفات تطوير الغاز والهيدروجين والحلول منخفضة الكربون، إلى جانب تعزيز الربط الطاقوي وتطوير البنى التحتية وشبكات الطاقة، فضلاً عن إدماج الطاقات المتجددة والتكنولوجيات الجديدة ضمن المنظومات الطاقوية.
استثمار وتكنولوجيا لتطوير المحروقات في الجزائر
يحظى مستقبل قطاع المحروقات في الجزائر بحيز مهم ضمن أشغال «ناباك 2026»، من خلال بحث فرص الاستثمار وتوظيف التكنولوجيا والابتكار لتحسين الأداء وتعزيز القدرات الإنتاجية.
تطرح التظاهرة كذلك موضوع تحسين استغلال الحقول الناضجة وتطبيق تقنيات الاستخلاص المعزز للمحروقات EOR، إلى جانب بحث دور الهيئات التنظيمية في دعم الاستثمار وتسريع إنجاز المشاريع وتوفير بيئة أكثر استقراراً للفاعلين في السوق.
الرقمنة والذكاء الاصطناعي في صلب التحول الطاقوي
تسلط أشغال المؤتمر الضوء على النجاعة الطاقوية وخفض الانبعاثات، مع التركيز على الرقمنة والذكاء الاصطناعي باعتبارهما من الأدوات الحديثة لتطوير عمليات الإنتاج والتسيير وتحسين كفاءة استغلال الموارد.
تبحث المشاركون كذلك سبل تحديث البنى التحتية وتعزيز مرونة المنظومة الطاقوية، بما يسمح بمواكبة تنامي الطلب وإدماج مصادر الطاقة المختلفة ضمن مقاربة أكثر كفاءة واستدامة.
لقاءات لتعزيز الشراكات واستقطاب الاستثمار
يبرمج وزير الدولة، وزير المحروقات، على هامش التظاهرة، سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين ورؤساء وممثلي كبرى الشركات الوطنية والدولية الناشطة في قطاعي النفط والغاز، إلى جانب الشركاء التكنولوجيين.
تركز هذه اللقاءات على بحث فرص توسيع التعاون وتبادل الخبرات واستكشاف مشاريع جديدة للاستثمار والشراكة، بما يعزز حضور الجزائر في خريطة المشاريع الطاقوية الإقليمية والدولية.
منصة لعرض الابتكار والتكنولوجيات الحديثة
يشهد المعرض جولة للوفد الرسمي عبر مختلف الأجنحة المشاركة، للاطلاع على المشاريع والتكنولوجيات والابتكارات والحلول التي تقدمها الشركات والمؤسسات الوطنية والدولية في مجالات الطاقة والمحروقات والهيدروجين.
يمثل هذا الجانب من التظاهرة فضاءً للتعريف بأحدث التقنيات والحلول التي يمكن توظيفها في تطوير الإنتاج وتحسين الكفاءة وخفض الانبعاثات، إلى جانب فتح قنوات مباشرة بين المتعاملين وصناع القرار والخبراء.
«ناباك» يرسخ موقعه كموعد طاقوي إفريقي ومتوسطي
تؤكد الطبعة الرابعة عشرة من «ناباك» المكانة التي اكتسبها المعرض والمؤتمر كمنصة مهنية تجمع صناع القرار والفاعلين في قطاع الطاقة والخبراء ومزودي التكنولوجيا، وتوفر فضاءً للحوار وتبادل التجارب وبناء شراكات جديدة.
تأتي هذه الدورة في ظرف دولي تتسارع فيه التحولات المرتبطة بمستقبل الطاقة، ما يجعل قضايا أمن الإمدادات وتنويع مصادر الطاقة وخفض الانبعاثات والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار ضمن أبرز التحديات المطروحة أمام المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
الجزائر تعزز موقعها كجسر طاقوي بين إفريقيا وأوروبا
تندرج «ناباك 2026» ضمن مساعي الجزائر لتعزيز موقعها كفاعل طاقوي موثوق ومنصة تربط بين إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط وأوروبا، بالاستناد إلى مواردها الطاقوية وبنيتها التحتية وموقعها الجغرافي.
يعكس هذا التوجه رغبة في توسيع الاستثمار والشراكات وتطوير القدرات الإنتاجية، بالتوازي مع دعم الابتكار والطاقات الجديدة والحلول منخفضة الكربون، بما يخدم أمن الطاقة ويدعم مسار التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد الوطني.