بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

من شرشال.. التكوين المهني يعزز شراكته مع المؤسسات الاقتصادية

الجزائر الآن – أعطت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، اليوم من المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني صليحة بن حمدين بشرشال، إشارة انطلاق السنة التكوينية الجديدة 2026-2027.

بحضور السلطات المحلية ووالي ولاية تيبازة، في مناسبة عرفت مشاركة عدد من المؤسسات الاقتصادية وعرض تجاربها في مجال تكوين المتمهنين ومرافقتهم خلال مسارهم المهني.

مصدر الصورة وشكل المعرض المنظم على هامش مراسم الدخول التكويني فرصة للوقوف على عدد من التخصصات والتكوينات التي يوفرها المعهد.

إلى جانب التعرف على منتجات وتجارب المؤسسات الاقتصادية المشاركة، خاصة تلك التي تربطها علاقات تعاون مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين.

وفي تصريحات ل ـ«الجزائر الآن»، أكدت صادوقي أسماء، المديرة الفرعية للتنظيم والتكوين المتواصل بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني صليحة بن حمدين بشرشال، أن المؤسسة تعمل على تكييف تخصصاتها مع احتياجات المؤسسات الاقتصادية وسوق العمل.

وأوضحت أن المعهد يضم 16 تخصصاً موزعة على 5 شعب، تشمل قطاعات الصناعة والفلاحة والري، مشيرة إلى أن 8 تخصصات كانت حاضرة من خلال مشاريع المتمهنين في المعرض المنظم بمناسبة افتتاح دورة أكتوبر 2026.

مصدر الصورة

وأضافت أن التخصصات المعروضة تشمل معالجة المياه واستغلال محطات معالجة المياه، وحماية النباتات، والكيمياء الصناعية، والإنتاج الصيدلاني، ومراقبة النوعية في الصناعات الغذائية الزراعية، إلى جانب النظافة والأمن والبيئة.

● إدماج 10 متمهنين في الصناعة الصيدلانية

وكشفت صادوقي أسماء أن المعهد سجل خلال الفترة الأخيرة إدماج عدد من المتمهنين مباشرة بعد تخرجهم، معتبرة أن هذا الأمر يعكس أهمية العلاقة القائمة بين مؤسسات التكوين والشركاء الاقتصاديين.

وفي هذا الإطار، توقفت عند تجربة تخصص الصناعة الصيدلانية، موضحة أن الفوج الأول تخرج سنة 2025، وتم إدماج 10 متمهنين مباشرة بعد تخرجهم في ديسمبر 2025.

وأشارت إلى أن المعهد فتح دورة ثانية في التخصص نفسه، وتمكن من الحصول على 19 منصباً لدى مجمع صيدال، بما يوفر فرصاً جديدة للمتمهنين في مجال الصناعة الصيدلانية.

مصدر الصورة

كما كشفت أن عدد المتمهنين بالمعهد بلغ 427 متمهناً في 16 تخصصاً، فيما تم خلال دورة أكتوبر 2026 فتح 130 منصباً جديداً.

وأضافت أن من بين التخصصات المفتوحة استجابة لطلبات المؤسسات الاقتصادية، الكيمياء الصناعية والصيانة الصناعية ومراقبة النوعية.

إلى جانب صيانة الآلات الفلاحية، الذي تم إدراجه كتخصص جديد في نمط التمهين بطلب من المؤسسات.

● «كومبوند سلوشنز» تعرض أحدث تقنيات الدهانات

ومن جانب المؤسسات الاقتصادية المشاركة في التظاهرة، أكد كريم مزيان، ممثل شركة «كومبوند سلوشنز فور سمارت هوم» (Compound Solutions for Smart Home)، لـ «الجزائر الآن».

أن مشاركة المؤسسة في افتتاح السنة التكوينية الجديدة تهدف إلى المساهمة في تحسين تكوين المتربصين وتعريفهم بالمنتجات والتقنيات الحديثة في مجال الدهانات.

وأوضح أن الشركة تنشط في صناعة الدهانات، وتوفر عدة منتجات، من بينها دهان الفينيل والأكريليك والطلاء الساتيني واللامع، إضافة إلى حشو الجدران والحلول الخاصة بمعالجة الرطوبة.

مصدر الصورة

وأشار إلى أن المؤسسة تعمل على إنتاج حشو مضاد للرطوبة يمكن استعماله داخل وخارج المباني، موضحاً أنه يساعد على امتصاص الرطوبة ويساهم في إطالة عمر الدهانات الموضوعة فوقه.

وأكد أن مشاركة الشركة في هذه التظاهرة تأتي أيضاً للتعريف بالمواد والتقنيات الجديدة لدى المتربصين، بما يسمح لهم باكتساب معرفة عملية تساعدهم عند دخولهم الحياة المهنية.

وشدد مزيان على أهمية الشراكة بين قطاع التكوين والمؤسسات الاقتصادية، معتبراً أن الطرفين يشتركان في هدف تكوين يد عاملة مؤهلة وقادرة على التعامل مع التقنيات والمواد الحديثة.

● «دلمي بينت» تراهن على تكوين يد عاملة مؤهلة

من جهته، أكد سفيان دلمي، ممثل مؤسسة «دلمي بينت» لصناعة الدهانات والورنيش، لـ «الجزائر الآن»، أن المؤسسة تولي أهمية كبيرة للتكوين وتطوير الكفاءات، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تطوير نشاطها ودعم اليد العاملة المؤهلة.

وأوضح أن المؤسسة تنشط ببلدية أولاد عدي القبالة بولاية المسيلة، وتضم نحو 130 عاملاً، وتختص في إنتاج مختلف أنواع الدهانات والورنيش والمساحيق.

وكشف أن «دلمي بينت» تنتج حالياً 53 منتوجاً، يصل تنوعها إلى نحو 175 منتوجاً عند احتساب مختلف الأحجام والألوان.

وتشمل منتجاتها الدهانات المائية والزيتية والورنيشات والمساحيق ومواد «لاندوي» و «سيمون كول» وغيرها من المواد المستعملة في قطاع البناء والأشغال.

وفيما يتعلق بالتكوين، أوضح دلمي أن المؤسسة تربطها شراكة مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين بولاية المسيلة، حيث يتلقى عدد من المتمهنين تكوينهم داخل المصنع ويستفيدون من الجانب التطبيقي.

وأكد أن مشاركة المؤسسة في معرض افتتاح السنة التكوينية بشرشال تندرج في إطار تعزيز هذه الشراكة والمساهمة في ربط التكوين باحتياجات القطاع الاقتصادي.

● «شيبس ماستر» تستقبل 30 متمهناً خلال أكتوبر

وفي السياق ذاته، كشف نبيل سانية، مدير الموارد البشرية بشركة «بالاسماك» (Palasmac)، المعروفة بعلامة «شيبس ماستر»، في تصريح لـ «الجزائر الآن»، عن استقبال المؤسسة لـ30 متمهناً خلال شهر أكتوبر الجاري.

موزعين بين 16 متمهناً في تخصص مراقبة الجودة و14 متمهناً في تخصص الصيانة الصناعية.

وأوضح أن الشركة تعمل على تعزيز علاقتها بقطاع التكوين المهني من خلال استقبال المتمهنين وتوفير تكوين تطبيقي لهم في تخصصات مرتبطة مباشرة باحتياجات المؤسسة.

وأشار إلى أن التكوين لا يقتصر على الجانب النظري، وإنما يشمل المرافقة والتكوين المستمر داخل المؤسسة، مع إمكانية إدماج عدد من المتمهنين في مناصب العمل بعد نهاية فترة التكوين.

● اتفاقية بين «بالاسماك» ومعهد التكوين بشرشال

وأكد سانية أن العلاقة بين المؤسسة الاقتصادية وقطاع التكوين أصبحت علاقة تكاملية تجمع الشركة والمتمهن ومؤسسة التكوين، مشيراً إلى أن «بالاسماك» أبرمت اتفاقية مع معهد التكوين المهني بشرشال.

وأضاف أن الشركة تعتزم في المرحلة المقبلة إبرام اتفاقيات جديدة مع عدد من معاهد التكوين بولاية تيبازة، بهدف توسيع التعاون وربط التكوين بشكل أكبر باحتياجات المؤسسات الاقتصادية.

وشدد مدير الموارد البشرية على أهمية مثل هذه المبادرات في منح الشباب فرصة لاكتساب المهن والخبرة العملية، بما يساعدهم على الاندماج في الحياة المهنية ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة في سوق العمل.

وتبرز تصريحات المتدخلين لـ «الجزائر الآن» أهمية الحضور المتزايد للمؤسسات الاقتصادية في منظومة التكوين المهني.

خاصة من خلال استقبال المتمهنين داخل المؤسسات الاقتصادية، وتوفير التكوين التطبيقي، وفتح تخصصات جديدة مرتبطة مباشرة بحاجيات سوق العمل.