دفع جزائري جديد للشراكات الطاقوية في إفريقيا
تواصل الجزائر توسيع حضورها في القارة الإفريقية عبر تعزيز شراكاتها في قطاع الطاقة، وهذه المرة عبر بوابة السنغال، مستندة إلى خبرتها وإمكاناتها في مختلف مجالات الكهرباء والغاز والطاقات المتجددة، وذلك في إطار دعم التعاون جنوب-جنوب وتبادل الخبرات والكفاءات مع الدول الشقيقة.
وفي هذا الإطار، استقبل مجمّع سونلغاز ، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية السنغال، يقوده وزير الطاقة والبترول السنغالي الحاج عبد الرحمن ديوف، مرفوقًا بالمدير العام للشركة الوطنية للكهرباء السنغالية “Senelec”، وذلك لبحث فرص وآفاق تطوير التعاون والشراكة بين الجانبين في المجال الطاقوي.
وشكّل اللقاء مناسبة لاستعراض مجالات التعاون ذات الأولوية، في إطار الديناميكية الجديدة التي تشهدها العلاقات الجزائرية-السنغالية، لاسيما في قطاع الطاقة.
وتطرقت المباحثات إلى عدد من المجالات، على غرار التكوين وتطوير الكفاءات، والهندسة الطاقوية، ونقل الخبرات والتجارب، إلى جانب صناعة وتصنيع التجهيزات والمعدات الكهربائية والغازية، فضلًا عن تطوير البنى التحتية والمنشآت الطاقوية.
وأكد المدير العام بالنيابة لمجمّع سونلغاز، بالمناسبة، الخبرة التي راكمها المجمع على مدار عقود في مختلف حلقات سلسلة القيمة الطاقوية، مشيرًا إلى ما تتوفر عليه فروعه من كفاءات متخصصة في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، ونقل وتوزيع الغاز، والهندسة والتكوين وصناعة التجهيزات والمعدات الكهربائية والغازية.
وأبدى الجانب الجزائري استعداد سونلغاز لوضع خبراتها وكفاءاتها في خدمة تطوير التعاون مع السنغال، بما يسمح بتبادل المعرفة والخبرات التقنية والمساهمة في تطوير القدرات الوطنية لهذا البلد في المجال الطاقوي.
كما بحث الطرفان سبل تحويل مجالات التعاون المتفق عليها إلى مشاريع وبرامج عملية، من خلال تكثيف تبادل الخبرات التقنية، وتطوير برامج التكوين ونقل المعرفة، إلى جانب استكشاف فرص الشراكة في الهندسة الطاقوية وصناعة المعدات والتجهيزات.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب توقيع مذكرتي تفاهم بين مجمّع سونلغاز والشركة الوطنية للكهرباء السنغالية “Senelec”، بهدف وضع إطار مؤسساتي لتطوير التعاون والشراكة بين الطرفين في عدد من المجالات المرتبطة بالطاقة والكهرباء، بما يفتح المجال أمام مشاريع مشتركة وتبادل أوسع للخبرات والتجارب.
وفي إطار برنامج الزيارة، اطّلع الوفد السنغالي على الرواق الرقمي لمجمّع سونلغاز، حيث تلقى شروحات حول تاريخ المجمع ومسيرته ومراحل تطوره، إضافة إلى نشاطاته الحالية ومجالات تدخل فروعه وآفاقه المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز قدراته وتوسيع نطاق تبادل خبراته على المستوى الإفريقي.
وتندرج هذه الديناميكية ضمن توجه الجزائر نحو تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتطوير شراكات إفريقية تقوم على تبادل الخبرات والكفاءات، بما يساهم في دعم القدرات الطاقوية للدول الإفريقية وتعزيز فرص الاندماج والتعاون في القارة.
كما تعكس الشراكة بين سونلغاز و”Senelec” توجهًا نحو توسيع التعاون المؤسساتي في قطاع الطاقة، والاستفادة من الخبرات الجزائرية في مجالات الكهرباء والغاز والهندسة والتكوين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسار التنمية الطاقوية في البلدين.
هذا واستقبل وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، بمقر الوزارة، وزير الطاقة والبترول لجمهورية السنغال، الحاج عبد الرحمن ديوف، والوفد المرافق له، بحضور سفير السنغال لدى الجزائر، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية للكهرباء السنغالية “سينيليك”.
وتوّج اللقاء بالتوقيع على مذكرتي تفاهم بين مجمّع سونلغاز والشركة السينغالية سينيليك، ترميان إلى تعزيز التعاون والشراكة بين المؤسستين في عدد من المجالات ذات الصلة بقطاع الطاقة والكهرباء، بما يفتح آفاقًا جديدة للتبادل ونقل الخبرات وتطوير مشاريع مشتركة.