نواب البرلمان يصوتون بالإجماع على مشروع قانون العقوبات
صوت نواب المجلس الشعبي الوطني، بالإجماع، على مشروع القانون المعدّل والمتمّم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات، ومشروع قانون يتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 والمتضمن قانون القضاء العسكري.
جاء ذلك خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني الخميس، ترأستها رئيسة المجلس، خليدة بوفدش، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، ووزير العدل حافظ الأختام، بوجمعة لطفي.
وقبل التصويت على مشروعي القانونين عرض وزير العدل مشروع قانون القضاء العسكري وأوضح أن الأمر رقم 26-01، المتضمن للقانون، والذي يشتمل على 360 مادة، جاء لمواكبة التغييرات التي أقرها دستور 2020، في إطار الإصلاحات العميقة التي بادر رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، بهدف تعزيز مقومات دولة الحق و القانون ، واستدراك بعض النقائص ذات الطابع العملي التي أظهرها النشاط القضائي العسكري ميدانيًا، ومسايرة التطورات التي شهدتها المنظومة القانونية الوطنية، والسهر على التقريب، قدر الإمكان، بين قانون القضاء العسكري والقانون العام، لا سيما في شقه الإجرائي.
وأضاف الوزير، أن مشروع القانون يمثل مراجعة شاملة لقانون القضاء العسكري الصادر بموجب الأمر رقم 71-28 المؤرخ في 26 صفر عام 1391 الموافق 22 أبريل سنة 1971، مع الحفاظ على المكاسب المحققة، وتكريس مبادئ المحاكمة العادلة والتقاضي على درجتين، إلى جانب تعميم استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال أمام القضاء العسكري.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن أحكام القانون الجديد يمكن تقسيمها إلى ستة محاور رئيسية، تتعلق بتحديد الأسس التي يقوم عليها القضاء العسكري، منح صفة رئيس النيابات العسكرية لمدير القضاء العسكري، تنظيم الجهات القضائية العسكرية، تحديد اختصاص الجهات القضائية العسكرية، تحديد الإجراءات الجزائية العسكرية، وتحديد الأحكام الجزائية المطبقة أمام الجهات القضائية العسكرية.
وأكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش، أن التصويت على مشروعي القانونين المتعلقين بالقضاء العسكري وقانون العقوبات يعكس حرص المجلس على مواكبة التحولات التي تعرفها البلاد والاستجابة للتحديات التي تواجه الدولة والمجتمع، كما جاء استجابة لالتزام رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بحماية المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار والاستجابة السريعة في كل الظروف لانشغالات المواطنين والتكفل بها، من خلال تعبئة مختلف مؤسسات الدولة.
كما نوهت بوفدش، بالأحكام التي تضمنها مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات موضحة أنها تهدف إلى تحيين المنظومة العقابية وتعزيز الإطار القانوني للتصدي للأفعال والجرائم الخطيرة التي تمس أمن المجتمع وسلامة الأشخاص والممتلكات.
وشددت رئيسة المجلس، على أن التصدي لمختلف أشكال الجريمة، لاسيما إضرام الحرائق عمدًا واختطاف الأطفال والتنكيل بهم، أصبح ضرورة ملحة، بما يستدعي تطوير المنظومة القانونية وتكييفها مع تطور أشكال الإجرام وأساليبه، مع ضمان التطبيق الفعال للقانون في إطار احترام مبادئ العدالة وحقوق الدفاع.
وأكدت المتحدثة ذاتها، أن التصويت على النصين يأتي في إطار مواصلة المجلس الشعبي الوطني أداء مسؤولياته والمساهمة، إلى جانب مختلف مؤسسات الدولة، في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة الجريمة وصون الثروات الوطنية والمقدرات الاستراتيجية للبلاد.
ودعت رئيسة المجلس إلى مواصلة العمل بروح وطنية عالية، وتغليب المصلحة العليا للبلاد، وتعزيز تماسك مؤسسات الدولة، والارتقاء بالأداء البرلماني من خلال تشريعات عصرية وفعالة وعمل مؤسساتي يقوم على اليقظة والاستباق وخدمة الصالح العام.