بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●ساعد عروس: لا مجال للاجتهاد خارج القانون.. وصون صوت الناخب مسؤولية وطنية

الجزائر الآن – شدد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، اليوم الأربعاء، على أن المرحلة المقبلة من التحضير لانتخابات أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة يوم 28 نوفمبر 2026.

تفرض أعلى درجات الجاهزية واليقظة والتنسيق الميداني، مؤكداً أن المرجعية التي توحد عمل جميع المتدخلين هي القانون، وأن صون صوت الناخب واحترام إرادته الحرة يمثلان جوهر العملية الانتخابية.

جاء ذلك خلال افتتاح أشغال اللقاء الجهوي الرابع والأخير للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، المنظم بقاعة المحاضرات بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر.

بمشاركة المنسقين الولائيين والبلديين ومديري التنظيم والشؤون العامة وممثلي الإدارة المحلية من 25 ولاية من ولايات الوسط والجنوب، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام.

● عروس: انتقلنا من مرحلة التحضير إلى العمل الميداني المكثف

وأكد عروس أن اللقاء الجهوي الرابع والأخير يشكل محطة متقدمة في المسار التحضيري للاستحقاق المحلي، وفرصة للوقوف على ما تم إنجازه، واستكمال ما تبقى من متطلبات المرحلة المقبلة.

مشدداً على أن السلطة لم تعد في مرحلة الاكتفاء بالتحضير النظري، وإنما تقترب من مرحلة العمل الميداني المكثف.

وأوضح أن هذه المرحلة تتطلب سرعة معالجة الانشغالات ودقة الأداء وانسجام الإجراءات وحسن التنسيق بين مختلف المستويات، مع اعتماد الاستباق لاكتشاف الصعوبات ومعالجتها قبل تحولها إلى عوائق.

● المنسقون الولائيون والبلديون في صلب الجاهزية الانتخابية

مصدر الصورة

وأشار رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى أن تنصيب المنسقين الولائيين خلال 48 ساعة بعد استدعاء الهيئة الناخبة، والمنسقين البلديين خلال الأسبوع الأول الذي تلا ذلك، يندرج ضمن رؤية تقوم على تعزيز الحضور الميداني للسلطة ومتابعة مختلف مراحل العملية الانتخابية عن قرب.

وأكد أن الجاهزية لا تقاس بعدد الهياكل أو التعليمات فقط، وإنما بمدى قدرتها على أداء مهامها بكفاءة وانضباط والتعامل مع مختلف الوضعيات وفق القانون والصلاحيات المحددة لكل مستوى.

● لا مجال للاجتهاد خارج القانون

وشدد عروس على أن المرجعية التي توحد عمل الجميع هي القانون، مؤكداً أن الالتزام الصارم بأحكام الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021.

المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، ومختلف النصوص القانونية والتنظيمية ذات الصلة، يمثل أساس ممارسة المهام الانتخابية.

وقال في هذا السياق إنه «لا مجال في العمل الانتخابي للاجتهاد خارج القانون»، ولا لاختلاف تطبيق الإجراءات من منطقة إلى أخرى، داعياً إلى توحيد المنهجية ودقة التطبيق واحترام الاختصاصات.

مصدر الصورة

● دعوة إلى الحياد والاستقلالية والموضوعية

ودعا رئيس السلطة المنسقين الولائيين والبلديين إلى التحلي بالحياد والاستقلالية والموضوعية، والتعامل مع جميع المتدخلين والفرقاء على قدم المساواة، بعيداً عن أي اعتبارات لا تمت بصلة إلى المهام الموكلة إليهم.

كما شدد على البعد الأخلاقي في ممارسة المسؤولية الانتخابية، مؤكداً أن صورة السلطة المستقلة لا تُبنى بالنصوص والإجراءات وحدها، وإنما أيضاً بسلوك مسؤوليها وأعوانها في الميدان، ومدى التزامهم بالانضباط والنزاهة وحسن التعامل.

● صون صوت الناخب في صلب مسؤولية السلطة

وأكد عروس أن مسؤولية السلطة لا تقتصر على ضمان حسن تنظيم الإجراءات، وإنما تمتد إلى حماية جوهر العملية الانتخابية.

المتمثل في تمكين المواطن من ممارسة حقه الانتخابي في كنف الحرية والطمأنينة، وصون صوته واحترام خياره.

وأوضح أن الناخب هو محور العملية الانتخابية، وأن صوته يمثل تعبيراً عن إرادته، وهو ما يستوجب توفير الظروف التي تمكنه من ممارسة حقه بعيداً عن كل أشكال الضغط أو التأثير، وفي إطار الحياد والشفافية والمساواة.

مصدر الصورة

● التنسيق بين المؤسسات لضمان سير الاستحقاق

وثمّن رئيس السلطة مستوى التنسيق القائم مع مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ومختلف السلطات المحلية والمصالح العمومية، بالنظر إلى دورها في توفير المرافقة التنظيمية واللوجستية والمادية والبشرية.

كما أكد أهمية التنسيق المستمر مع سلك العدالة لضمان احترام الأحكام القانونية والتنظيمية، مبرزاً في الوقت نفسه الدور المحوري لوسائل الإعلام في مرافقة العملية الانتخابية ونقل المعلومة إلى المواطن بمهنية ومسؤولية.

● دعوة إلى تكثيف العمل خلال الأسابيع المتبقية

مصدر الصورة

ودعا عروس مختلف المتدخلين إلى جعل الأسابيع القليلة المتبقية موعداً لعمل مكثف ومستمر، تسوده روح الفريق الواحد، مع استمرار التواصل وسرعة الاستجابة للانشغالات وحضور القانون في كل قرار وإجراء.

وأكد أن نجاح العملية الانتخابية مسؤولية مشتركة، وأن تحويل الإمكانيات والخبرات المتوفرة لدى السلطة إلى أداء منسجم وفعال يظل رهانا أساسياً خلال المرحلة المقبلة.

● استكمال اللقاءات الجهوية عبر 69 ولاية و1541 بلدية

وأوضح عروس أن اللقاء الجهوي الرابع والأخير يختتم سلسلة اللقاءات الجهوية التي برمجتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، والتي شملت ولايات الوطن 69 و1541 بلدية.

وجدد شكره لكل من ساهم في إنجاح هذه اللقاءات، من المنسقين الولائيين والبلديين والسلطات المحلية ومختلف المتدخلين.

مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستوجب مزيداً من التركيز والتنسيق والمتابعة الميدانية استعداداً لاقتراع 28 نوفمبر 2026.