وزير العدل من البرلمان: لا تسامح مع الجرائم التي تستهدف أرواح الجزائريين وممتلكاتهم
مصدر الصورة
●وزير العدل من البرلمان: لا تسامح مع الجرائم التي تستهدف أرواح الجزائريين وممتلكاتهم
الجزائر الآن – أكد وزير العدل حافظ الأختام، الدكتور لطفي بوجمعة، اليوم الثلاثاء من قبة المجلس الشعبي الوطني، أن الدولة عازمة على حماية أرواح الجزائريين وممتلكاتهم.
مشددا على أن مشروع تعديل قانون العقوبات يندرج ضمن تحديث السياسة الجزائية وتشديد التصدي للجرائم بالغة الخطورة، لا سيما الحرق العمدي والاختطاف.
وأوضح بوجمعة، خلال رده على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني عقب مناقشة مشروع تعديل الأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات، أن عقوبة الإعدام ليست جديدة على التشريع الجزائري.
وإنما تعود إلى قانون العقوبات منذ سنة 1966، فيما يتجه التعديل المقترح إلى توسيع نطاق تطبيقها على بعض الأفعال الإجرامية الخطيرة وفق الحالات المحددة في النص.
مصدر الصورة
وقال وزير العدل إن قانون العقوبات الجزائري يتضمن منذ سنة 1966 عقوبة الإعدام بالنسبة لعدد من الجرائم.
من بينها الخيانة والتجسس والاعتداءات والمؤامرات والجرائم الواقعة على سلطة الدولة، إلى جانب التقتيل والتخريب والأفعال الإرهابية وبعض الجرائم الأخرى.
وأكد أن المشروع المعروض على النواب «لم ينشئ عقوبة الإعدام الجديدة»، وإنما وسع تطبيقها ليشمل أفعالا اعتبرها المشرع شديدة الخطورة، في إطار تطور السياسة الجزائية وتكيفها مع أشكال الإجرام المستحدثة.
● تحديث قانون العقوبات لمواجهة أشكال جديدة من الإجرام
وأشار بوجمعة إلى أن المجتمع الجزائري عرف منذ وضع قانون العقوبات تحولات واسعة، رافقها ظهور أنماط إجرامية جديدة.
من بينها الجرائم المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، وجرائم الاتصال والإعلام، وعصابات الأحياء، فضلا عن صور متطورة من الاختطاف.
وأكد أن تطور الجريمة يستوجب، بالمقابل، تطوير المنظومة القانونية بما يسمح بالوقاية من هذه الأفعال ومكافحتها ومتابعتها أمام الجهات القضائية المختصة.
● الحرق العمدي واختطاف الأطفال في صلب التعديل
وأوضح الوزير أن مشروع القانون ركز، على وجه الخصوص، على تشديد الأحكام المتعلقة بالحرق العمدي للغابات والحقول، إلى جانب جرائم اختطاف الأطفال.
مشيرا إلى أن التعديل جاء في سياق الوقائع الخطيرة التي شهدتها البلاد وما خلفته من خسائر في الأرواح والممتلكات.
وتحدث بوجمعة عن التحقيقات القضائية التي باشرتها الجهات المختصة في بعض قضايا الحرائق، وقال إن التحقيقات كشفت، بحسب المعطيات التي عرضها أمام النواب.
عن تواصل بعض الأطراف الأجنبية مع مقترفي هذه الأفعال، مؤكدا أن التحقيقات لا تزال متواصلة وأن الإجراءات القانونية ستأخذ مجراها.
● وزير العدل: الجناية توفر ضمانات واسعة للمتهم
وفي الجانب المتعلق بالضمانات، أكد وزير العدل أن تصنيف الفعل كجناية يرتب ضمانات إجرائية واسعة، من بينها وجوب التحقيق القضائي والاستعانة بمحام.
وأوضح أن الدولة تضمن تعيين محام عن طريق المساعدة القضائية لمن لا يملك القدرة على توكيل محام، كما أشار إلى إلزامية الخبرة العقلية والبحث الاجتماعي في الحالات التي يحددها القانون.
وأضاف أن أوامر التحقيق قابلة للطعن أمام غرفة الاتهام، التي تتولى بدورها مراقبة التحقيق، مذكرا بأن عبء الإثبات يقع على عاتق النيابة العامة وأن الشك يفسر لفائدة المتهم.
● التقاضي على درجتين قبل الطعن بالنقض
وأكد بوجمعة أن منظومة محكمة الجنايات تضمن التقاضي على درجتين، إذ يمكن استئناف الأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات الابتدائية أمام محكمة الجنايات الاستئنافية، قبل اللجوء إلى الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا.
كما أشار إلى أن تشكيلة محكمة الجنايات تضم قضاة محترفين وقاضيين شعبيين، إلى جانب ضمان حق الدفاع بواسطة المحامين.
● الإعدام لا ينفذ قبل استنفاد الإجراءات القانونية
وبخصوص تنفيذ الأحكام، أوضح وزير العدل أن العقوبات لا تنفذ بصورة نهائية قبل استنفاد طرق الطعن المقررة قانونا.
وأكد أن عقوبة الإعدام لا تنفذ إلا بعد رفض طلب العفو، موضحا أن المحكوم عليه يمكنه تقديم طلب العفو إلى رئيس الجمهورية، وأن تنفيذ الحكم يبقى مرتبطا باستكمال الشروط والإجراءات القانونية.
● التحقيق الجنائي يعتمد أكثر على الأدلة العلمية
كما أبرز الوزير تطور وسائل التحقيق الجنائي، مؤكدا أن العمل القضائي يعتمد اليوم على المعاينات والخبرات والوسائل العلمية، إلى جانب المخابر الوطنية والجهوية التابعة للأمن الوطني والدرك الوطني.
وقال إن التحقيق لم يعد مقتصرا على سماع الشهود، وإنما أصبح يستند إلى ملف متكامل يضم مختلف الأدلة والخبرات والمعاينات اللازمة للوصول إلى الحقيقة.
● بوجمعة: مسؤولية تاريخية لحماية الأرواح والممتلكات
وفي ختام رده، شدد وزير العدل حافظ الأختام على أن الدولة تتحمل مسؤولية حماية المواطنين وممتلكاتهم، مؤكدا أن مكافحة الجرائم الخطيرة مسؤولية مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة والمتدخلين في منظومة العدالة.
وقال بوجمعة إن الدولة «عازمة على حماية أبنائها وحماية الأرواح والممتلكات»، مضيفا أن وضع الآليات القانونية والضمانات القضائية يترافق مع قيام العدالة والضبطية القضائية وباقي الأجهزة المعنية بواجباتها في مكافحة الإجرام المنظم.
وهذا ومن المنتظر أن يصوت المجلس الشعبي الوطني، الخميس الفاتح من أكتوبر، على مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو 1966 والمتضمن قانون العقوبات.