يشارك وزير المالية ومحافظ الجزائر في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، محمد لمين لبو، بالدوحة (قطر)، في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس المحافظين في هذه المؤسسة المالية، حسبما أكده بيان للوزارة.

وشارك الوزير بهذه المناسبة، في أشغال مجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والذي ضم ممثلين عن الدول الأعضاء في البنك.

وقد تم تخصيص هذه الدورة لدراسة العديد من القضايا القانونية والمؤسساتية المتعلقة بعمل وتسيير البنك، فضلا عن دراسة الوضعيات المالية السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية والموافقة عليها.

ويلعب مجلس المحافظين، الذي يشكل الهيئة الإدارية العليا للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، دورا بشكل خاص في القرارات الرئيسية المتعلقة بتوجه المؤسسة وعملها.

كما شارك لبو في المائدة المستديرة للمحافظين، التي خصصت لآفاق تعزيز وتوسيع عمل البنك خدمة لبلدانه الأعضاء.

وركزت المناقشات بشكل خاص على سبل زيادة تأثير تدخلات البنك، وترقية الابتكار وتعزيز القيمة المضافة للبنك طوال مسار المشاريع.

كما عقد وزير المالية على هامش أعمال الجمعية السنوية، لقاءات ثنائية رفيعة المستوى مع رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ومع رئيس مجمع البنك الإسلامي للتنمية.

وتمحورت هذه المحادثات حول آفاق التعاون وسبل تعزيز علاقات الجزائر مع هذه المؤسسات التنموية المتعددة الأطراف، خاصة في مجال تعزيز القدرات ونقل المعرفة.

كما أجرى الوزير مباحثات ثنائية مع عديد نظرائه أبرزهم القطري والسعودي، تم خلالها بحث علاقات التعاون وآفاق تعزيزها وتنويعها.

وسلط لبو، في مداخلاته، الضوء على نقاط القوة التي يتمتع بها الاقتصاد الجزائري، مشددا على مرونته واستقرار إطاره الاقتصادي الكلي فضلا عن ديناميكية النمو المسجلة في السنوات الأخيرة.

كما أشار إلى التقدم المحرز في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الإطار الذي يسير الاستثمار، وبالتالي توفير بيئة أكثر ملاءمة لإقامة وتطوير شراكات جديدة.

وأبرز الوزير أيضا إمكانات الجزائر كوجهة استثمارية، خاصة بالنسبة للمشاريع الإستراتيجية والمهيكلة، التي من شأنها أن تساهم في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاعات جديدة وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.

ويشكل الاجتماع السنوي الحادي عشر للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، المنظم تحت شعار "البنية التحتية للمستقبلية: التأثير والابتكار"، إطارا رفيع المستوى للمبادلات بين الدول الأعضاء وصناع القرار من القطاع العام والمؤسسات المالية وشركاء التنمية والجهات الفاعلة في القطاع الخاص حول التوجهات الإستراتيجية للبنك وأولوياته العملياتية وعمله من اجل تمويل البنية التحتية المستدامة.

وقد تم إنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في 2016، وهو مؤسسة مالية متعددة الأطراف للتنمية تتمثل مهمتها في المساهمة في تمويل البنية التحتية المستدامة ودعم التنمية الاقتصادية والترابط الإقليمي وتعبئة الاستثمارات في بلدانه الأعضاء.

وأصبحت الجزائر عضوا منذ 2019 في هذه المؤسسة التي تضم 111 عضوا ويبلغ رأسمالها 100 مليار دولار.