داء الخنّاق: كيف تفاعل المغربيون مع عودة مرض الدفتيريا إلى بلادهم؟
مصدر الصورة
قالت وزارة الصحة المغربية يوم الاثنين، إنها رصدت بؤرتين عائليتين محدودتين لمرض الخناق أو المعروف بـ "الدفتيريا" في مدينتي أكادير إداوتنان واشتوكة آيت باها.
وأسفر المرض عن حالتي وفاة، وفق بيان الوزارة الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية في البلاد، والذي جاء فيه أيضاً أن "الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يسبق تلقيحهم ضد المرض أو لم يستكملوا جرعات التلقيح الموصى بها".
وأضافت أنه "تم التأكد من إصابة حالة واحدة مخبرياً، فيما توجد ثماني حالات قيد التحري والتأكيد المخبري. كما يجري البحث عن حالات أخرى، وحصر وتتبع الأشخاص المخالطين".
ووفق البيان، فإن المرض مُعدٍ وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة؟
يُعدّ الخناق مرضاً معدياً تسببه بكتيريا تفرز السموم، وينتقل عبر الرذاذ التنفسي، وفق منظمة الصحة العالمية. ويسبب الخناق تلفاً في الجهاز التنفسي ويمكن أن ينتشر في جميع أنحاء الجسم.
وقد لا تظهر أعراض المرض على بعض الأشخاص، لكن يظل بإمكانهم نقل البكتيريا إلى الآخرين.
وتؤكد المنظمة أن التلقيح هو السبيل الأفضل للوقاية من الإصابة بمرض الخناق أو نقله إلى أشخاص آخرين.
أعراضه
تمتد فترة حضانة المرض ما بين يومين إلى خمسة أيام من التعرض للبكتيريا المسببة له.
وتشمل أعراض الإصابة:
* التهاب الحلق
* الحمى
* تورم الغدد الموجودة في الرقبة
* الضعف
وخلال الأيام القليلة التي تلي الإصابة بالعدوى، تشكل الأنسجة الميتة في الجهاز التنفسي طبقة سميكة رمادية اللون يمكن أن تغطي الأنسجة الموجودة في الأنف واللوزتين والحلق، وبالتالي تُصعّب عمليتي التنفس والبلع.
ويمكن أن تشمل المضاعفات الناجمة عن المرض التهاب القلب والأعصاب، كما أن 30 في المئة من حالات الوفاة لأفراد غير ملقّحين ضد الخنّاق وغير حاصلين على علاج مناسب له. علماً بأن الأطفال دون سن الخامسة أشد عرضة لخطورة الوفاة بسبب المرض.
الوقاية والعلاج
وعادة ما تُعالج حالات الخناق بمضادات سموم المرض، إضافة للمضادات الحيوية، حيث تعمل مضادات سموم الخناق تحديداً على تحييد عملية دوران السموم في الدم، في حين تعمل المضادات الحيوية على وقف تكاثر البكتيريا، وبالتالي وقف إفراز السموم وتسريع عملية التخلص من البكتيريا ومنع انتقالها إلى الآخرين.
كما ينبغي أيضاً إعطاء اللقاح لجميع الأفراد الذين سبق لهم أن أُصيبوا بالخناق بعد انتهاء المرحلة الحادة من المرض.
ورغم أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن خطورة التعرض لمضاعفات أو الوفاة بسببه تنخفض بشكل كبير في حال توفير العلاج اللازم في وقت مبكر من مرحلة الإصابة به، إلّا أن العديد من سلالات الخنّاق المنتشرة حالياً أظهرت مقاومتها لبعض الأدوية المضادة للميكروبات والشائعة الاستخدام.
أمّا عن الوقاية، فتقول المنظمة إن السبيل الأنجع للوقاية من الخناق هو التلقيح، مع ضرورة تلقيح الأطفال ضد المرض.
وتضيف أنه "ينبغي عزل المرضى المشتبه في إصابتهم بالخناق وعلاجهم بالمضادات الحيوية والترياق المضاد للخناق، فضلاً عن إعطاء المضادات الحيوية للمخالطين وثيقي الصلة بالمريض".
ماذا يقول المغربيون؟
وسرعان ما تفاعل المغربيون على مواقع التواصل الاجتماعي مع رصد البؤرتين المحدودتين لمرض الخناق.
وبدأت الدعوات للأهالي تنتشر، بالتأكد من إعطاء أطفالهم المطاعيم اللازمة أو إكمال الجرعات المقررة.
ويذكر عزيزون عبر حسابه في منصة "إكس" بأهمية اللقاحات التي أدت إلى اختفاء العديد من الأمراض، محذراً في الوقت ذاته من أن انخفاض نسب التلقيح "تفتح باب العودة" لهذه الأمراض.
أمّا عز الدين، فيدعو الدولة إلى إلزام الأهالي بإعطاء المطاعيم لأطفالهم من خلال القانون، "حتى لا يقع الأطفال ضحية لأبائهم"، بحسبه.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن نقص التلقيح في الآونة الأخيرة في بعض المناطق أدى إلى عودة تفشي المرض بتواتر متزايد برغم توافر لقاح ضده.
وتدعو إلى تعزيز برامج التلقيح، من خلال إعطاء جميع الأطفال ثلاث جرعات أساسية من لقاح الخناق أثناء فترة الرضاعة، إضافة إلى 3 جرعات معززة أثناء فترة الطفولة والمراهقة.