أكد وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أن مشروع تفعيل عقوبة الإعدام المقترح في بعض الجرائم الخطيرة، لاسيما المتعلقة بإضرام الحرائق والتعدي على الأطفال، يأتي في إطار قانوني يوفر مختلف الضمانات اللازمة لضمان محاكمات عادلة واحترام حقوق المتقاضين.

وأوضح الوزير، خلال رده على تساؤلات أعضاء المجلس الشعبي الوطني بشأن مشروع قانون العقوبات، أن جميع الآليات القانونية متوفرة لضمان سير المحاكمات وفقا للإجراءات المعمول بها، مشددا على أن مختلف المتدخلين في مجال مكافحة الإجرام يؤدون مهامهم في إطار القانون.

وفي هذا السياق، أبرز بوجمعة أن المتهمين في هذا النوع من القضايا يستفيدون من جملة من الضمانات، من بينها الاستعانة بمحام، وإجراء الخبرة العقلية، والتحريات المتعلقة بوجود سوابق قضائية، فضلا عن إمكانية الطعن في الطلبات والأوامر أمام غرفة الاتهام.

كما تطرق الوزير إلى مختلف مراحل التقاضي، موضحا أن الحكم الصادر عن محكمة الجنايات الابتدائية يمكن استئنافه أمام محكمة الجنايات الاستئنافية، قبل إمكانية اللجوء إلى الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا. وأكد في السياق ذاته أن حكم الإعدام لا ينفذ مباشرة، وإنما يخضع للمسار القانوني المعمول به، ولا يتم تنفيذه إلا بعد رفض طلب العفو المرفوع إلى رئيس الجمهورية.

وأشار بوجمعة كذلك إلى أن التحقيقات القضائية المتعلقة بهذه الجرائم ستتم وفقا للإجراءات القضائية المعتمدة وطنيا ودوليا، مؤكدا أن الهدف من التعديلات المقترحة هو تعزيز التصدي للجرائم التي تهدد الأشخاص والممتلكات.

وفيما يتعلق بحرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات، كشف وزير العدل أن التحقيقات القضائية أفضت إلى الكشف عن تورط أطراف أجنبية، مؤكدا أن التحقيقات لا تزال متواصلة وأن العدالة ستأخذ مجراها وفقا للقانون.

وشدد الوزير على أن الدولة عازمة على حماية المواطنين وممتلكاتهم، مؤكدا أن ما عاشته الجزائر خلال الصائفة الماضية لن يتكرر، في وقت ثمّن فيه رؤساء المجموعات البرلمانية الأحكام المقترحة، ودعوا إلى توسيع نطاق الجرائم التي يمكن أن تستوجب عقوبة الإعدام.