الإعلام الوطني شريك فعّال في تعزيز الممارسة الديمقراطية
قال وزير الاتصال، محمد بوسليماني، إن الإعلام الوطني أثبت، على الدوام، التزامه المهني وحسه الوطني في إسناد جهود الدولة ومرافقتها، مسجلا بذلك حضوره الفعال في تغطية مختلف الأحداث الوطنية بما فيها الانتخابات.
جاء ذلك خلال إشرافه رفقة رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، الاثنين، على تنظيم يوم دراسي موسوم بـ”الإعلام والانتخابات المحلية 2026: نحو تغطية مهنية مسؤولة وشفافة” بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”.
وأبرز بوسليماني في كلمة له، بالمناسبة، أن أهمية المرافقة الإعلامية الاحترافية لكافة مراحل العملية الانتخابية تتجاوز اليوم إطار الممارسة المهنية المحضة، لترتقي إلى مستوى الواجب الوطني في ظل الحروب الإلكترونية المستهدفة الممنهجة التي ترمي إلى إثارة الفتن وتحريف الشباب عن الالتفاف الوطني.
وتابع بأن الإعلام الوطني مدرك لحجم مسؤوليته من حيث الإسهام في كسب رهانات آنية على درجة كبيرة من الأهمية، منها رفع مستوى وعي المواطنين، وتمكين علاقة الثقة بين المواطن والإدارة، إلى جانب إبراز الإنجازات المسجلة وتعزيز الجزائر لمكانتها اللائقة في الفضاء الإقليمي والدولي.
كما أشار أن شعار هذا اليوم الدراسي يعكس محاور رئيسة في برنامج رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون ، المرتكز على ضمان حق التعبير الحر للمواطن عن طريق الاختيار الديمقراطي لممثليه في المؤسسات الوطنية والمحلية المنتخبة، والحرص على ترقية دور الإعلام الاحترافي النزيه والمسؤول.
وذكر الوزير بالإصلاحات التي شهدها قطاع الإعلام تماشيا مع التحولات الكبرى التي ميزت المشهد الوطني منذ سنة 2019، وذلك مواكبة للتطورات التكنولوجية والجيوسياسية المؤثرة على الممارسة الديمقراطية وعلى القرارات السيادية للدول، مؤكدا أن الدولة جعلت من عملية الانتخاب آلية ديمقراطية لتجسيد هذا التوجه، لاسيما عن طريق أخلقة الحياة السياسية وإبعاد المال الفاسد عن أي اقتراع، إلى جانب تعزيز المساواة، من خلال توسيع مشاركة المرأة والشباب الجزائري.
وأوضح أن الضمانات الدستورية التي تعزز حرية الصحفي وتحميه من أي ضغط خلال ممارسة مهنته في إطار القانون، جاءت لتؤكد الدور المحوري للإعلام في ترقية الديمقراطية عبر عدة آليات وممارسات كالانتخابات بمختلف أشكالها، مشيرا إلى أن قطاع الاتصال يعمل على تعزيز منظومته القانونية وكذا اعتماد التكوين المتخصص للصحفيين.
وبالمناسبة، اعتبر الوزير أن الدعوة إلى ضمان مرافقة إعلامية منتظمة ومركزة لهذه الجهود، تمليها ضرورة سد منافذ الأخبار المضللة وتعزيز الجبهة الداخلية، وإبراز المشاريع الاستراتيجية طور الإنجاز، على غرار مشروع خط السكة الحديدية الجزائر ـ تمنراست الذي يعد محورا لوجستيا استثنائيا يربط الجزائر بعمقها الإفريقي ويرسخ سيادتها الاقتصادية.
ولفت في المنحى ذاته إلى أن وسائل الإعلام ستكون همزة وصل محايدة بين الناخبين وممثليهم من حيث نقل المعلومة بموضوعية وموثوقية، والتعريف ببرامج المترشحين، وبكل تفاصيل عملية الانتخاب، كما ستكون “العين الساهرة” على شفافية صناديق الاقتراع، محتكمة في ذلك إلى آداب وأخلاقيات المهنة.
هذا ونظم هذا اللقاء، من طرف المركز الدولي للصحافة، وعرف تقديم مجموعة من المداخلات لأساتذة ومختصين سلطت الضوء على أهم المسائل المرتبطة بالانتخابات والضوابط الخاصة بالحملة الانتخابية، إلى جانب الممارسة الإعلامية خلال العملية الانتخابية.
وجرت فعاليات هذا اليوم الدراسي بحضور أعضاء من الحكومة وممثلين عن هيئات وطنية وكذا مديري المؤسسات الإعلامية، باحثين وأكاديميين، كما تضمن البرنامج تنظيم ثلاث ورشات أطرها أساتذة جامعيون ومختصون، تناولت جملة من المحاور ذات الصلة بالتغطية الإعلامية للاستحقاقات الانتخابية، لاسيما أخلاقيات المهنة وآليات التحقق من المعلومات وصحافة البيانات الانتخابية، إلى جانب خصوصيات الإعلام المحلي ودوره في مواكبة الانتخابات.