في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بخبرات علمية صنعت حضورها في كبرى الجامعات ومراكز البحث العالمية، يجمع المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج نخبة من الكفاءات الجزائرية التي حققت إنجازات بارزة في مجالات حيوية، لتضع تجربتها ومعارفها المتراكمة في خدمة مسار البحث والابتكار والتنمية في الجزائر.

ويضم المجلس، الذي استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أعضاءه اليوم الأحد، 27 كفاءة علمية تنتمي إلى تخصصات دقيقة وحيوية، من الطب والهندسة والروبوتات إلى الذكاء الاصطناعي والطاقات والرياضيات والبيولوجيا والجيولوجيا، ما يمنحه تنوعا معرفيا قادرا على مقاربة عدد من التحديات التنموية من زوايا علمية متعددة.

وتبرز ضمن هذه النخبة أسماء تركت بصمتها في مراكز القرار والبحث العلمي العالمي، على غرار البروفيسور إلياس زرهوني، صاحب المسار الدولي البارز في الهندسة الطبية والتصوير الطبي، والذي تولى إدارة معاهد الصحة الوطنية الأمريكية بين 2002 و2008، حيث ارتبط اسمه بتطوير تقنيات متقدمة في التصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية.

كما يحضر في تركيبة المجلس البروفيسور كمال يوسف تومي، أحد الأسماء المعروفة في الهندسة الميكانيكية والروبوتات، من خلال أبحاثه في أنظمة التحكم والروبوتات والتصنيع المتقدم، إلى جانب البروفيسور بلقاسم حبة الذي راكم رصيدا استثنائيا في مجال الإلكترونيات وأشباه الموصلات، مع أكثر من 1500 براءة اختراع.

وفي قطاع الطاقة والمواد، يبرز البروفيسور كريم زغيب بخبرته في بطاريات الليثيوم وتخزين الطاقة، وهي مجالات ترتبط مباشرة بالتحولات التي يشهدها قطاع الطاقة عالمياً، بينما يقدم البروفيسور محمد لاشمي خبرة متخصصة في الهندسة المدنية والإنشائية وتطوير مواد بناء عالية الأداء قادرة على مواجهة الظروف البيئية والزلازل.

ويمتد الحضور العلمي داخل المجلس إلى علوم الحياة والطب، من خلال البروفيسورة ياسمين بلقايد، المتخصصة في علم المناعة والتي تتولى إدارة معهد باستور بباريس، إلى جانب كفاءات في الرياضيات والفيزياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية والطب التجديدي.

كما تشمل التركيبة خبرات متقدمة في الجيوفيزياء واستكشاف باطن الأرض، والتصوير الطبي، والهندسة الكهربائية ومعالجة الإشارات، ممثلة في أسماء من بينها سمعين زروق، بشير حولي وعبد الحق زوبير، بما يعكس اتساع المجالات التي تغطيها الكفاءات المنضوية تحت المجلس.

وتكمن أهمية هذه التركيبة في أن أعضاءها لا يمثلون تخصصات أكاديمية فحسب، وإنما يحملون معهم خبرة متراكمة داخل جامعات ومختبرات ومؤسسات بحثية عالمية، وبراءات اختراع وأبحاثاً علمية ومشاريع ذات أثر مباشر في مجالات التكنولوجيا والصحة والطاقة والصناعة.

وبذلك، يفتح المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج قناة مؤسساتية أمام الكفاءات الجزائرية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، بهدف تحويل المعرفة والخبرة المتراكمة خارج الوطن إلى قيمة مضافة داخل الجزائر، وربط البحث العلمي بحاجات التنمية والاقتصاد، والاستفادة من الخبرات الدولية في بناء القدرات الوطنية.

وتحمل تركيبة المجلس، بتنوع اختصاصاتها وثقل مسارات أعضائها، دلالة واضحة على حجم الرصيد العلمي الجزائري في الخارج، وعلى إمكانية توظيف هذا الرصيد كجسر بين الخبرة العالمية والاحتياجات الوطنية، خصوصاً في القطاعات التي أصبحت فيها المعرفة والابتكار عاملاً حاسماً في تحقيق التنمية.