●من برج بوعريريج.. مسؤولو المؤسسات الكهرومنزلية والإلكترونية لـ«الجزائر الآن»: «صنع في الجزائر» يتوسع نحو إفريقيا وأوروبا
الجزائر الآن – تتواصل ببرج بوعريريج فعاليات الطبعة الأولى من المعرض الوطني للمنتجات الكهرومنزلية والكهربائية والإلكترونية، وسط إقبال متزايد من المستهلكين والمتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين.
في وقت تكشف فيه المؤسسات المشاركة عن انتقال الصناعة الجزائرية من التركيز على تلبية الطلب المحلي إلى توسيع الإنتاج، رفع نسب الإدماج، وبناء قدرات تصديرية تستهدف الأسواق الإفريقية والأوروبية.
وتبرز تصريحات عدد من العارضين ل ـ«الجزائر الآن» أن الصناعة الوطنية تشهد مساراً متصاعداً نحو تطوير سلاسل القيمة المحلية.
مع تسجيل نسب إدماج تتراوح بين 40 و70 بالمائة في عدد من المنتجات، وتجاوزها 45 بالمائة لدى بعض المؤسسات.
فيما تتجه أخرى إلى بلوغ 80 بالمائة، وصولاً إلى طموح التصنيع الكامل في بعض الصناعات.
● «بومار».. أكثر من 25 سنة من الخبرة ومصنع جديد للتصدير
وفي ذات المناسبة فقد أكد بوشيمة محجوب، مسؤول التسويق بشركة «بومار كومباني» تحت العلامة التجارية «Stream»، أن المؤسسة تعمل على تعزيز الإدماج المحلي وتوسيع تشكيلتها في الصناعة الإلكترونية.
مشيراً إلى إطلاق منتجات جديدة في مجال تكنولوجيات المعلومات، تشمل الحواسيب المحمولة، والحواسيب المتكاملة «All– in– One»، والشاشات، إلى جانب أجهزة التلفزيون.
مصدر الصورة
وأشار إلى أن خبرة الشركة التي تتجاوز 25 سنة مكنتها من تطوير قدرات تكنولوجية وصناعية، تشمل تجميع اللوحات الأم والشاشات، بما يعزز مضمون «صنع في الجزائر» في المنتجات الإلكترونية.
● التصدير نحو أوروبا ومصنع بـ3 ملايين تلفزيون
وفي الجانب التصديري، كشف مسؤول التسويق أن «بومار» تنشط في السوق الأوروبية منذ سنوات، حيث باشرت عمليات التصدير إليها منذ 2017، مع اعتماد وتيرة تصدير مستقرة.
إلى جانب توسيع ضمان أجهزة التلفزيون إلى خمس سنوات في السوق الأوروبية، وهو الضمان المعتمد في السوق الوطنية.
كما أعلن عن استثمار صناعي جديد بولاية البليدة، يتمثل في مصنع بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 ملايين جهاز تلفزيون، على أن يوجه 85 بالمائة من إنتاجه إلى الأسواق الخارجية.
سواء تحت علامة «Stream» أو عبر تصنيع المعدات الأصلية «ODM» لحساب شركات أخرى.
وأكد أن التصدير أصبح محوراً أساسياً في استراتيجية المؤسسة، بالنظر إلى تعدد العلامات الموجودة في السوق الوطنية وقدرتها على تغطية جانب كبير من الطلب، ما يدفع الشركة إلى البحث عن فرص نمو جديدة في الأسواق الخارجية.
● «تابون».. من آلتين صغيرتين إلى مؤسسة تصدر نحو قطر وتونس
من جهته، أوضح سحنون زيتوني، مدير العمليات بشركة «SARL TABON» بعين البيضاء في ولاية أم البواقي، أن المؤسسة المتخصصة في صناعة إكسسوارات الهواتف والأدوات البلاستيكية.
والتي انطلقت سنة 2018 بآلتين صغيرتين، قبل أن تطور نشاطها تدريجياً إلى أن أصبحت تشغل حوالي 65 عاملاً، 80 بالمائة منهم من الشباب.
وتشمل منتجات الشركة أغلفة الهواتف والكابلات والشواحن والتوصيلات الكهربائية وعدداً من الأدوات البلاستيكية.
فيما تمكنت المؤسسة إلى حد الآن من تنفيذ أربع عمليات تصدير، شحنتان منها نحو قطر واثنتان نحو تونس.
وكشف زيتوني عن استعداد الشركة لدراسة فرص التوسع في أسواق إفريقية أخرى، خاصة موريتانيا والسنغال والنيجر ومالي، مع تطلعها مستقبلاً إلى أسواق خارج القارة.
● إدماج بين 50 و70 بالمائة وطموح للتصنيع الكامل
وفي مجال الجودة، أكد مدير العمليات حصول المؤسسة على ثلاث شهادات «ISO» دولية، مشيراً إلى أن منتجاتها تخضع لمعايير الجودة وتقدم بضمان للزبائن.
كما أوضح أن نسبة تصنيع بعض المنتجات محلياً تتراوح حالياً بين 50 و70 بالمائة، مع هدف رفعها تدريجياً إلى 100 بالمائة.
مؤكداً أن المعارض المتخصصة تمثل فضاءً للتعرف على الشركاء والأسواق الجديدة وتبادل الخبرات ومعالجة عدد من الإشكالات التي تواجه المؤسسات.
وأشار إلى تسجيل تغير تدريجي في نظرة المستهلك الجزائري تجاه المنتج المحلي، مع تزايد الاهتمام بالمنتجات المصنعة وطنياً.
معتبراً أن المعارض تساهم في تقريب هذه المنتجات من المستهلك وتمكينه من التعرف مباشرة على جودتها وتنوعها.
● «Legend Power».. نحو كوابل جزائرية 100 بالمائة
وتسعى شركة «Legend Power» المتخصصة في صناعة الأسلاك والكوابل الكهربائية إلى بناء منتج جزائري متكامل، من المادة الأولية إلى المنتج النهائي، مع طموح للتوسع نحو الأسواق الإفريقية والدولية.
وأكد بوشيبان إسلام محمد رضا، مدير المبيعات والتسويق، أن الشركة تعتمد على مواد أولية متوفرة في السوق الوطنية، على غرار النحاس و «PVC»، وتعمل على تطوير صناعة وطنية للأسلاك والكوابل الكهربائية.
وأوضح أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في الارتقاء بالمنتج الوطني إلى مستوى التصدير، وفتح شراكات مع متعاملين في إفريقيا والأسواق الدولية.
كما كشف أن مشاركة المؤسسة في المعرض مكنتها من استقبال متعاملين وإطارات ومؤسسات وهيئات، إلى جانب ممثلين عن القطاع البنكي، من بينهم «LASINAP» و «BDL» و «BNA»، حيث تلقت عروضاً وتوجيهات ونصائح تخص التعاون والتمويل.
ودعا إلى تعزيز المرافقة الإدارية والتمويلية للمؤسسات الصناعية الناشئة، مشيراً إلى أن الشركة تأسست بتمويل ذاتي من شباب المؤسسة.
وتطمح إلى الاستفادة من آليات تمويل تسمح بتوسيع نشاطها ورفع قدراتها الإنتاجية، وصولاً إلى تحقيق هدف «كوابل المستقبل 100 بالمائة جزائرية».
● «رايلان» توسع نشاطها وطنياً وتستعد للتصدير إلى إفريقيا
وبدورها، تعمل شركة «رايلان» المتخصصة في الأجهزة الكهرومنزلية والإلكترونية على توسيع حضورها عبر مختلف ولايات الوطن، بالتوازي مع التحضير لتصدير منتجاتها المصنعة محلياً نحو الأسواق الإفريقية.
وأكد ياسر ضوايفية، مسؤول التسويق الرقمي والفعاليات بالشركة، أن المؤسسة المتواجدة بعنابة تعمل على إطلاق مشاريع جديدة بولاية برج بوعريريج، بهدف تعزيز حضورها وتقريب منتجاتها من الزبائن.
وتشمل منتجات «رايلان» أجهزة التلفزيون وغسالات الملابس والطباخات والثلاجات، مع اعتماد خصائص تقنية مختلفة.
من بينها تقنية «الأوزون» لتعقيم الملابس في بعض الغسالات، وأنظمة «No– Frost» و «Defrost» في الثلاجات.
وأوضح أن نسبة الإدماج تختلف حسب طبيعة المنتج، وتتراوح عموماً بين 40 و70 بالمائة، وقد تصل إلى 75 بالمائة في بعض منتجات الثلاجات، مع تزايد الاعتماد على المواد الأولية والمكونات المصنعة محلياً.
● المنافسة تدفع نحو تحسين الجودة وتوسيع الخيارات
واعتبر ضوايفية أن تعدد المتعاملين في سوق الأجهزة الكهرومنزلية يشكل عاملاً محفزاً لتطوير المنتجات وتحسين الجودة.
مشيراً إلى أن المؤسسات الناشطة في القطاع يمكن أن تكون شركاء في تطوير السوق، فيما يستفيد المستهلك من تنوع المنتجات وتحسن جودتها والأسعار التنافسية.
وأكد أن «رايلان» تواصل تطوير منتجات جديدة واعتماد أحدث التكنولوجيات، بالتوازي مع توسيع نشاطها وطنياً والتحضير لولوج الأسواق الخارجية.
●حمادي إسلام: نرفع نسبة الإدماج الوطني إلى 80% ونستهدف 4 أسواق إفريقية ابتداءً من 2028
أكد حمادي إسلام، على هامش فعاليات الطبعة الأولى للصناعات الكهرومنزلية والإلكترونية ببرج بوعريريج “للجزائرالآن” ، أن مشاركة مؤسسته المتخصصة في صناعة آلالات صناعة المثلجات والعصائر في هذه التظاهرة الاقتصادية.
قد شكلت فرصة للتعريف بعلامتها التجارية ومنتجاتها المصنعة محلياً.
كاشفاً عن العمل على رفع نسبة الإدماج الوطني إلى حدود 80 بالمائة، بالتوازي مع التحضير لاقتحام أسواق إفريقية ابتداءً من سنة 2028.
●إقبال كبير على المنتجات المصنعة محلياً
وأوضح حمادي إسلام أن المؤسسة قيّمت مشاركتها في المعرض بـ”10 على 10″، بالنظر إلى الإقبال الذي عرفه جناحها، مشيراً إلى أن التظاهرة ساهمت في التعريف بالعلامة التجارية والمنتجات التي يتم تصنيعها بولاية برج بوعريريج.
وأشار إلى أن من أبرز المنتجات المعروضة موزعات العصير، مؤكداً تسجيل إقبال كبير من طرف الزبائن، وداعياً الزوار إلى الاقتراب من الجناح والتعرف على المنتجات وتجربتها والاطلاع على مستوى الجودة التي تتميز بها.
●الإدماج الوطني يتجه نحو 80 بالمائة
وفيما يتعلق بالإدماج الوطني، أكد حمادي إسلام أن المؤسسة تعمل على رفع نسبته خلال المرحلة المقبلة، مستفيدة من القدرات الصناعية المتوفرة بولاية برج بوعريريج.
وأوضح أن عدداً من المصانع الناشطة بالولاية تعمل على تصنيع مكونات تدخل في صناعة المنتجات، من بينها الفولاذ المقاوم للصدأ والضواغط، مشيراً إلى أن المؤسسة تستهدف، خلال نحو عام، رفع نسبة الإدماج الوطني إلى حدود 80 بالمائة.
●خطة للتصدير نحو أربع دول إفريقية ابتداءً من 2028
وبخصوص استراتيجية تسويق العلامة خارج السوق الوطنية، كشف حمادي إسلام عن وجود عدة اتصالات، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتركز على تعزيز حضور المؤسسة في السوق الجزائرية والتحضير للانتقال إلى التصدير.
وأوضح أن المؤسسة وضعت خطة استراتيجية للتصدير ابتداءً من سنة 2028، تستهدف في مرحلتها الأولى أربع دول إفريقية، هي موريتانيا وتونس ومالي والنيجر.
●تثمين دعم الدولة للشباب والتنمية الصناعية
وفي ختام حديثه، ثمّن حمادي إسلام دعم الدولة للشباب وتشجيعها على دفع عجلة التنمية الصناعية، موجهاً الشكر إلى كل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الاقتصادية التي أتاحت للمؤسسات الجزائرية فرصة للتعريف بمنتجاتها والتقرب من الزبائن والمتعاملين الاقتصاديين.
●من المعرض إلى سلاسل قيمة وصناعة تصديرية
وتكشف مختلف التصريحات المسجلة خلال المعرض أن التظاهرة لا تقتصر على عرض المنتجات أمام المستهلك.
بل تحولت إلى فضاء لربط المؤسسات بالمتعاملين والمستثمرين والقطاع البنكي، وبحث فرص الشراكة والتمويل والتصدير.
وتبرز التجارب المعروضة في برج بوعريريج مساراً متدرجاً في الصناعة الوطنية، يبدأ برفع نسب الإدماج وتطوير المكونات المحلية.
ويمر عبر توسيع القدرات الإنتاجية وتحسين الجودة وتنويع المنتجات، وصولاً إلى بناء مؤسسات قادرة على دخول الأسواق الخارجية.
ومع تركيز عدد متزايد من المؤسسات على إفريقيا، إلى جانب استمرار حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الأوروبية، يكتسب المعرض بعداً اقتصادياً يتجاوز النشاط التجاري المباشر.
ليصبح منصة لعرض القدرات الصناعية الوطنية وربطها بفرص الأعمال والأسواق الجديدة، بما يفتح المجال أمام توسيع سلاسل القيمة المحلية وتعزيز حضور «صنع في الجزائر» في الأسواق الإقليمية والدولية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة