آخر الأخبار

مليكة بن دودة من سان بطرسبرغ: الجزائر تضع سيادتها الثقافية في قلب الحوار بين الشرق والغرب

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

مليكة بن دودة من سان بطرسبرغ: الجزائر تضع سيادتها الثقافية في قلب الحوار بين الشرق والغرب

الجزائر الآن – من منصة دولية تجمع ثقافات متعددة في مدينة سان بطرسبرغ الروسية، تبرز الجزائر رؤيتها للثقافة باعتبارها أحد مكونات السيادة الوطنية ورافعة للحوار بين الحضارات.

وفي ذات المناسبة فقد أكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أن الانفتاح على العالم لا يتناقض مع حماية الهوية والذاكرة، وأن الحوار الحضاري الحقيقي يبدأ من احترام خصوصيات الشعوب وحقها في صون تراثها.

● الجزائر.. هوية منفتحة وسيادة ثقافية راسخة

وجاء تأكيد وزيرة الثقافة خلال مشاركتها في الدورة الثانية عشرة لمنتدى سانت بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة.

حيث قدمت الوزيرة بن دودة رؤية الجزائر لمفهوم السيادة الثقافية، مؤكدة أن التراث الوطني لا يُتعامل معه باعتباره مجرد موروث من الماضي، وإنما كرصيد حي تستند إليه الجزائر في بناء حاضرها واستشراف مستقبلها.

مصدر الصورة

وأوضحت أن الشخصية الجزائرية تشكلت عبر روافد أمازيغية وعربية وإفريقية ومتوسطية، معتبرة أن هذا التنوع التاريخي والثقافي يمثل أحد عناصر قوة الوحدة الوطنية، ويمنح الثقافة الجزائرية امتداداً واسعاً داخل محيطها الإقليمي والحضاري.

● التراث.. من حفظ الذاكرة إلى بناء المستقبل

وفي مداخلتها ضمن جلسة «السيادة الثقافية في الحوار الحضاري بين الشرق والغرب»، سلطت الوزيرة الضوء على العمق التاريخي والحضاري للجزائر، وما تزخر به من مواقع وشواهد أثرية وفنية، إلى جانب ثراء موروثها المادي وغير المادي.

وأكدت أن حماية التراث لا تتوقف عند صيانة المعالم والموروثات، بل تمتد إلى حماية الذاكرة والقيم التي أسهمت في تشكيل الشخصية الجزائرية، بما يجعل الثقافة جزءاً من مسار الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها.

مصدر الصورة

● البعد الإفريقي.. الجزائر تستعيد جسور الثقافة والمعرفة

وأبرزت بن دودة البعد الإفريقي والمتوسطي للثقافة الجزائرية، مستحضرة الدور التاريخي للمخطوط والطرق الصوفية في بناء جسور التواصل الثقافي والمعرفي مع القارة الإفريقية.

وفي هذا الإطار، أشارت إلى جهود وزارة الثقافة والفنون من خلال اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر والملتقى الدولي للمخطوط حول «طرق الحبر في الجزائر».

بما يعكس توجه الجزائر نحو إبراز امتداداتها الثقافية وتعزيز فضاءات التبادل مع محيطها الإفريقي والمتوسطي.

● السيادة الثقافية.. حق للدول والشعوب

وفي صلب النقاش حول العلاقة بين الشرق والغرب، أكدت وزيرة الثقافة والفنون أن صون الذاكرة والتراث والخصوصية الثقافية يمثل حقاً سيادياً للدول، مستعرضة حضور الجزائر ضمن قوائم التراث العالمي والتراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

مصدر الصورة

وتعكس هذه المقاربة، وفق ما طرحته الوزيرة، رؤية تقوم على التوفيق بين الانفتاح الثقافي والحفاظ على الخصوصية، بعيداً عن اعتبار الحوار الحضاري مساراً يستوجب التخلي عن المقومات الثقافية للشعوب.

● الجزائر تدعو إلى حوار حضاري قائم على الاحترام

وشددت بن دودة على أن الانفتاح على الآخر لا يعني التخلي عن الخصوصية الثقافية، داعية إلى حوار حضاري يقوم على الاحترام المتبادل ويكرس حق كل شعب في صون هويته وذاكرته وتراثه.

واختتمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن الثقافة تظل فضاءً للحوار والتقارب بين الشعوب، وجسراً لبناء تفاهم إنساني وحضاري يحترم التنوع الثقافي والسيادة الوطنية.

مصدر الصورة

وتأتي مشاركة الجزائر في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة، المنعقد من 24 إلى 26 سبتمبر 2026 تحت شعار «الثقافات المتحدة.. القيم المشتركة».

في سياق نقاش دولي يشارك فيه وزراء ومسؤولون وخبراء وفاعلون في المجال الثقافي من مختلف دول العالم.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا