تحصلت شركة “BOKS” على عقد امتياز لاستغلال عقار اقتصادي بولاية عين تموشنت، من أجل تجسيد مشروع استثماري متخصص في تصنيع وتجميع مكونات وتجهيزات وقطع غيار المركبات، في خطوة تدعم تطوير المناولة الصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي في قطاع صناعة السيارات بالجزائر.
ومنح الشباك الوحيد اللامركزي لعين تموشنت، حسب بيان للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عقد الامتياز لفائدة الشركة، قصد إنجاز وحدة صناعية بالمنطقة الصناعية تامزورة، على مساحة تقارب هكتارًا واحدًا، مخصصة لإنتاج أجزاء هياكل السيارات المعدنية عن طريق الكبس والتشكيل “Emboutissage / Stamping”.
وتشمل أبرز المنتجات المرتقب تصنيعها سقف السيارة، وعتبات أو عارضات الأبواب، وأرضية الهيكل، وواجِهات الصدمات، إلى جانب أرضية الصندوق الخلفي، بطاقة إنتاج سنوية تقدر بنحو 3 ملايين وحدة.
ومن المرتقب أن يوفر المشروع حوالي 107 مناصب شغل مباشرة، فضلًا عن مساهمته في توسيع القدرات الإنتاجية المحلية وتطوير نسيج صناعي متخصص في مجال المناولة المرتبطة بصناعة المركبات.
ويكتسي المشروع أهمية بالنظر إلى موقعه ضمن سلسلة التوريد الخاصة بصناعة السيارات في الجزائر، إذ من شأن الإنتاج المحلي لهذه المكونات أن يدعم رفع نسب الإدماج المحلي، وتقليص الحاجة إلى استيراد بعض الأجزاء، إلى جانب تطوير خبرات وقدرات المؤسسات الجزائرية في تصنيع مكونات السيارات وفق المتطلبات التقنية والصناعية للقطاع.
ويأتي هذا الاستثمار في ظل تنامي احتياجات صناعة المركبات في الجزائر إلى شبكة من الموردين والمناولين المحليين القادرين على توفير مكونات الإنتاج بمواصفات تقنية وجودة تتماشى مع متطلبات مصنعي السيارات.
وفي هذا السياق، كانت شركة «BOKS» قد أبرمت، خلال شهر فيفري الماضي، عقد مناولة مع مجمع “Stellantis”، لتزويد مصنع “FIAT” في الجزائر بهذا النوع من المكونات، بما يندرج ضمن تطوير قاعدة الموردين المحليين وتعزيز الاعتماد على المناولة الوطنية في سلسلة إنتاج السيارات.
ومن المنتظر أن يساهم دخول المشروع حيز النشاط في توسيع قاعدة المناولين المحليين، وفتح المجال أمام مزيد من المؤسسات الصناعية للاندماج في سلاسل توريد صناعة المركبات، بما يدعم تدريجيًا نمو القدرات الوطنية في إنتاج مكونات السيارات.
المصدر:
الإخبارية