آخر الأخبار

42 ألف أستاذ يغادرون قطاع التربية سنوياً وهذا جديد التوظيف

شارك
بواسطة نسيمة م
مصدر الصورة
الكاتب: نسيمة م

42 ألف أستاذ يغادرون قطاع التربية سنوياً وهذا جديد التوظيف

الجزائرالٱن _ أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أن قطاع التربية الوطنية يشهد سنوياً مغادرة أعداد معتبرة من الأساتذة، تقدر بنحو 40 إلى 42 ألف أستاذ، لأسباب متعددة تشمل الاستقالة أو الوفاة أو التقاعد، ما يستدعي تعويض هذه المناصب وضمان استمرارية التأطير البيداغوجي داخل المؤسسات التربوية.

وأوضح الوزير، لدى استضافته في التلفزيون الجزائري، أن المناصب الناتجة عن مغادرة الأساتذة تعد مناصب موجودة أصلاً داخل القطاع، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في شغل هذه المناصب الشاغرة قبل اللجوء إلى استحداث مناصب إضافية.

التلميذ لا ينتظر.. والأولوية لسد المناصب الشاغرة

أبرز سعداوي أن الحاجة إلى الإسراع في عمليات التوظيف ترتبط أساساً بضرورة ضمان التكفل بالتلاميذ، قائلاً إن التلميذ لا ينتظر، وإن مغادرة أستاذ لمنصبه تستوجب توفير أستاذ آخر لتأطير التلاميذ في المادة نفسها دون تأخير.

وأشار إلى أن عملية التوظيف الأخيرة بُنيت أساساً على المناصب الشاغرة الموجودة داخل القطاع، إلى جانب عدد محدود جداً من المناصب الإضافية التي فرضتها حاجيات القطاع.

موضحاً أن الوزارة لا تلجأ إلى طلب مناصب جديدة إلا بعد استنفاد إمكانية تغطية العجز من خلال المناصب الشاغرة الموجودة.

توسع الخريطة المدرسية يفرض توظيفات جديدة

كشف وزير التربية الوطنية أن ارتفاع أعداد التلاميذ سنوياً يفرض إنشاء مؤسسات تربوية جديدة.

وهي المؤسسات التي تحتاج بدورها إلى موارد بشرية متكاملة تشمل الأساتذة والإطارات والإداريين والمشرفين وغيرهم من الموظفين.

وأوضح أن استحداث مؤسسات جديدة لا يعني آلياً اللجوء إلى توظيفات جديدة في كل الحالات، إذ تعمل الوزارة قبل ذلك على تسيير الموارد البشرية الموجودة، ومحاولة إعادة توزيعها وفق الحاجيات المسجلة، خاصة في الحالات التي يوجد فيها فائض في عدد الموظفين بإحدى المؤسسات أو المناطق.

وأضاف أن إعادة تسيير الموارد البشرية يمكن أن تساهم في تغطية جزء من العجز المسجل في مؤسسات أخرى، غير أن بعض المؤسسات الجديدة تستدعي في كثير من الأحيان استقدام طواقم جديدة، سواء تعلق الأمر بالأساتذة أو الإداريين، لضمان التكفل بالتلاميذ.

64 ألف منصب لتغطية حاجيات القطاع

أعلن سعداوي أن وزارة التربية الوطنية نفذت عملية توظيف واسعة للأساتذة، بعد حصر المناصب الشاغرة الموجودة داخل القطاع وتحديد الاحتياجات الإضافية، مؤكداً أن المناصب الإضافية كانت قليلة جداً مقارنة بالمناصب الشاغرة.

وأوضح أن الوزارة أعلنت عن توظيف 64 ألف أستاذ في الرتب القاعدية، مشيراً إلى أن العملية انتهت، وأن الأساتذة الجدد سيلتحقون بمؤسساتهم التربوية بعد استلام مقررات التعيين والتنصيب.

وأكد الوزير أن الأساتذة المعنيين بالعملية شرعوا في استلام مقررات تعيينهم، على أن يتم تنصيبهم في مؤسساتهم، مع فتح المجال أمامهم لاختيار المؤسسات التي يرغبون في الالتحاق بها، والعمل على تلبية اختياراتهم قدر الإمكان، بما يضمن لهم ظروفاً أفضل للاستقرار المهني.

حركة تنقلية واسعة لضمان استقرار الأساتذة

كشف وزير التربية الوطنية أن القطاع لم يكتف بعملية التوظيف، بل نفذ كذلك عملية الحركة التنقلية للأساتذة، حيث تم إنهاء العملية والعمل على تلبية أكبر قدر ممكن من طلبات الموظفين الراغبين في تغيير مؤسسات عملهم.

وأوضح أن هذه الخطوة تندرج ضمن جهود الوزارة الرامية إلى ضمان استقرار القطاع وتحسين الظروف المهنية للأساتذة، من خلال تمكينهم من العمل في المؤسسات التي تتلاءم أكثر مع ظروفهم وحاجياتهم.

تسهيلات للحركة بين الولايات

أفاد سعداوي بأن الوزارة انتقلت بعد ذلك إلى عملية الحركة خارج الولاية، المعروفة بعملية الدخول والخروج من الولايات، بهدف الاستجابة لطلبات الأساتذة والموظفين الذين تفرض ظروفهم المهنية أو العائلية الانتقال إلى ولايات أخرى.

وأشار إلى أن من بين الحالات التي تؤخذ بعين الاعتبار وضعية الموظف الذي ينتقل زوجه إلى ولاية أخرى، في حين تكون الزوجة موظفة في قطاع التربية، أو العكس، حيث تفتح الوزارة المجال أمام الحركة بين الولايات وفق الحاجة وما تقتضيه الضرورة.

منصة رقمية لتبادل المناصب بين الأساتذة

كشف الوزير عن آلية ثالثة اعتمدها القطاع لضمان استقرار الأساتذة، تتمثل في عملية التبادل بين الموظفين، موضحاً أن الأمر لا يتطلب بالضرورة أن يبحث الأستاذ بنفسه عن موظف آخر للتبادل معه.

وأوضح أن العملية تتم عبر عرضية رقمية يسجل فيها الأستاذ رغبته في الانتقال إلى ولاية أخرى، مع إدراج معلوماته المتعلقة بالمستوى والمادة والرتبة، ليتولى النظام المعلوماتي البحث عن أستاذ آخر تتطابق وضعيته مع طلبه بما يسمح بإجراء عملية التبادل.

وأكد أن هذه الآلية مكّنت الوزارة بالفعل من الاستجابة لعدد كبير من طلبات الأساتذة الراغبين في تغيير أماكن عملهم، بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار المهني والاجتماعي.

استقرار الأستاذ ينعكس على التلميذ

شدد وزير التربية الوطنية على أن مختلف هذه الإجراءات تندرج ضمن مسعى شامل لتحقيق الاستقرار داخل القطاع، من خلال تمكين الأستاذ من العمل في ظروف أكثر راحة وتقريبه قدر الإمكان من المؤسسة التي يشتغل بها.

وأوضح أن راحة الموظف واستقراره لا يرتبطان فقط بالجانب المهني، بل يمكن أن تكون لهما انعكاسات مباشرة على مستوى العطاء داخل المؤسسة التربوية.

وأكد سعداوي أن قطاع التربية، باعتباره وظيفة عمومية، يظل مطالباً بضمان أداء المهام الموكلة إلى موظفيه، غير أن تحقيق قدر أكبر من الارتياح والاستقرار للأساتذة والموظفين من شأنه، حسب تصوره، أن يساهم في تحسين النتائج ويعود بالنفع في النهاية على التلاميذ.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا