آخر الأخبار

أوروبا تعيد رسم خريطة الغاز.. والجزائر بقلب التحولات

شارك

تتجه أوروبا إلى مرحلة جديدة في سوق الغاز، مع اقتراب دخول إجراءات إنهاء الاعتماد على الإمدادات الروسية حيز التنفيذ، ما يفتح المجال أمام المنتجين الأفارقة، وفي مقدمتهم الجزائر، لتعزيز حضورهم في السوق الأوروبية، مستفيدين من القرب الجغرافي وقدرات الإنتاج القائمة.

وبموجب اتفاق مؤقت داخل الاتحاد الأوروبي، ستُمنع الدول الأعضاء من إبرام عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال مع الموردين الروس اعتبارًا من جانفي 2027، حسب تقرير لموقع “إنرجي نيوز نتورك”، بينما يُنتظر إنهاء العقود طويلة الأجل للغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب بحلول سبتمبر أو نوفمبر من العام نفسه، بحسب مدى تحقيق أهداف تخزين الغاز.

وفي ظل هذا التحول، تبرز إفريقيا كأحد البدائل القريبة من الأسواق الأوروبية، إذ بلغ إجمالي إنتاج القارة من الغاز الطبيعي نحو 331 مليار متر مكعب خلال 2025، بقيادة الجزائر ونيجيريا ومصر.

وتتمتع الجزائر، باعتبارها أحد أبرز منتجي الغاز في القارة، بميزة إضافية تتمثل في موقعها الجغرافي القريب من أوروبا، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية للغاز وخطوط أنابيب تربطها مباشرة بعدد من الأسواق الأوروبية، فضلًا عن قدرات في مجال الغاز الطبيعي المسال.

ولا تقتصر آفاق النمو على شمال إفريقيا، إذ يُتوقع أن ترتفع صادرات الغاز الطبيعي المسال من إفريقيا جنوب الصحراء بنحو 175 في المائة بحلول 2034، لتصل إلى 98 مليار متر مكعب سنويًا، مقارنة بـ35.7 مليار متر مكعب في 2024.

وتأتي هذه الزيادة مع دخول مشاريع جديدة حيز الإنتاج في عدد من الدول الإفريقية، بينها موريتانيا والسنغال وموزمبيق والكونغو، في وقت تشهد فيه السوق العالمية إضافة نحو 93 مليون طن سنويًا من طاقات تسييل الغاز خلال 2025 و2026.

وبالتالي، فإن وفرة المعروض العالمي ستجعل السعر وتكاليف النقل والمسافة عوامل حاسمة في قرارات المشترين الأوروبيين، وهي عناصر تمنح المنتجين الأفارقة، والجزائر خصوصًا، أفضلية تنافسية بحكم قربهم من محطات استقبال الغاز الأوروبية.

ومع إعادة رسم خريطة إمدادات الغاز الأوروبية، تبدو الجزائر في موقع يسمح لها بالحفاظ على دورها كمورد موثوق، والاستفادة من التحولات الجارية لتعزيز حضورها في سوق يزداد بحثًا عن بدائل للإمدادات الروسية.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا