آخر الأخبار

بوذن: سيادة الجزائر وأمنها القومي خط أحمر.. والمخدرات والحرائق معركتان تتطلبان تعبئة المجتمع

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● بودن: سيادة الجزائر وأمنها القومي خط أحمر.. والمخدرات والحرائق معركتان تتطلبان تعبئة المجتمع

الجزائر الآن – أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، أن سيادة الجزائر وأمنها القومي واستقرارها تمثل خطوطاً حمراء غير قابلة للمساومة.

ومشدداً على دعم حزبه لقرارات الدولة الجزائرية، لاسيما ما تعلق منها بحماية القرار السيادي ومواجهة مختلف التحديات الأمنية والاجتماعية.

وأوضح بودن، خلال اجتماع جمعه بنواب الحزب بالمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة والأمناء الولائيين بمقره الوطني، الذي يأتي عشية افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة وفي إطار التحضير للانتخابات المحلية المقبلة.

أن التجمع الوطني الديمقراطي يتعامل مع التطورات الوطنية والدولية انطلاقاً من مواقف ثابتة تقوم على دعم مؤسسات الدولة وحماية مصالح الجزائر.

مصدر الصورة

● الأرندي يجدد دعمه لقرار قطع العلاقات مع الإمارات

وقال بودن إن التجمع الوطني الديمقراطي سبق أن عبّر بوضوح عن دعمه لقرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات.

معتبراً أن القرار عندما يتعلق بالسيادة الوطنية والأمن القومي «لا مكان فيه لأنصاف المواقف ولا لأنصاف الحلول».

وأضاف أن المجتمع الجزائري والطبقة السياسية بمختلف أطيافها تقف وراء القرار السيادي للدولة، مؤكداً أن الجزائر لم تبحث يوماً عن خلق أزمات مع الدول الأخرى.

وأن احترامها لخصوصيات الدول وحسن نيتها لا يمكن أن يُفسرا على أنهما ضعف أو أن يتحول صبرها إلى مجال للتمادي.

وشدد على أن قرار قطع العلاقات لم يكن «قرار لحظة أو رد فعل عابر أو متسرع»، وإنما قرار دولة وضعت أمنها وأمن شعبها فوق كل اعتبار، بعد صبر وتنبيهات متكررة لتفادي الوصول إلى هذه المرحلة.

● بودن: السيادة الوطنية ليست موضوعاً للخلاف السياسي

وأكد الأمين العام للأرندي أن موقف حزبه من القرارات السيادية للدولة ينسجم مع طبيعته كحزب وطني، مشدداً على أن التجمع «لا يُنتظر منه إلا الموقف المساند لمؤسسات الدولة في كل قراراتها التي تحمي الأمن القومي والاستقرار واستقلال القرار».

ودعا في المقابل إلى تعزيز تماسك الجبهة الداخلية وتبني خطاب وطني قوي ومسؤول تجاه القرارات الاستراتيجية، مؤكداً أن «سيادة الجزائر ليست موضوعاً لخلاف سياسي».

مصدر الصورة ● انتقادات لتدخلات خارجية ومحاولات التأثير على القرار الجزائري

وفي السياق ذاته، انتقد بودن ما وصفه بالأدوار السلبية التي لعبتها الإمارات في عدد من دول العالم، معتبراً أنها تحركت في مناطق مختلفة وبعيدة عن محيطها الجغرافي.

وحاولت خلال السنوات الماضية توظيف علاقاتها ببعض الشخصيات للتأثير على القرارات السيادية والحصول على امتيازات اقتصادية وتجارية يمكن أن تتحول، حسبه، إلى أدوات للتأثير السياسي.

وأشار إلى تجارب في عدد من الدول، معتبراً أن الجزائر قالت كلمتها بوضوح، وأن القرار الذي اتخذته حظي، وفق قوله، بدعم شعبي واسع داخل الجزائر وباهتمام من شخصيات وفاعلين في عدد من الدول العربية، إلى جانب تغطية إعلامية خارجية.

ورأى أن لهذا القرار انعكاسات مستقبلية على السياسات والتحولات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.

● «عدم التدخل في الشؤون الداخلية أمر غير قابل للمساومة»

وأكد بودن أن مسألة السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية تمثلان مبدأين ثابتين في سياسة الجزائر، مشيراً إلى أن هذا الموقف تعزز منذ وصول رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى الحكم.

وقال إن الجزائر لن تقبل أي محاولة للتأثير على قرارها السيادي، مضيفاً أن أي ردود فعل على الموقف الجزائري «مردودة على أصحابها»، وأن الجزائر قالت كلمتها.

● بودن: أمن الساحل من أمن الجزائر

مصدر الصورة

وفي الشق المتعلق بالساحل، أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أن أمن الساحل لا ينفصل عن أمن الجزائر، وأن استقرار دول الجوار يمثل جزءاً أساسياً من الأمن الوطني الجزائري.

وأوضح أن توسع الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات المخدرات وتهريب الأسلحة والهجرة غير النظامية وفتح المجال أمام التدخلات الأجنبية، كلها عوامل تهدد استقرار المنطقة، ولا تخدم شعوب دول الساحل ولا الجزائر.

وأكد أن المقاربة الجزائرية تقوم على دعم جوار مستقر وآمن، مشدداً على أن الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية تمثل مبدأً ثابتاً في السياسة الجزائرية.

● دعم الجزائر للنيجر يندرج في إطار أمن الجوار

وقال بودن إن الدعم الذي قدمه الجيش الوطني الشعبي للجيش النيجري، بما في ذلك إرسال طائرات ووسائل إمداد، لا يندرج ضمن البحث عن نفوذ أو التدخل في شؤون الآخرين.

وإنما يأتي انطلاقاً من اعتبار أمن النيجر جزءاً من أمن الجزائر، وكون الشعبين الجزائري والنيجري شعبين شقيقين.

وأضاف أن الجزائر تبحث عن جوار مستقر وآمن، لأن تداعيات عدم الاستقرار في منطقة الساحل لن تتوقف عند حدود الدول التي تشهد أزمات، وإنما تمتد إلى دول المنطقة برمتها.

● مالي والجزائر تفتحان صفحة جديدة في العلاقات الثنائية

مصدر الصورة

وبخصوص مالي، ثمّن بودن عودة العلاقات الدبلوماسية والتبادل في الزيارات على مستوى رؤساء الحكومات، معرباً عن أمله في أن تفتح القمة المرتقبة بين رئيسي البلدين مرحلة جديدة من التعاون.

وأكد أن العلاقات الجزائرية المالية، مهما مرت به من فترات صعبة، تستند إلى التاريخ والجغرافيا والعلاقات الشعبية، وهي عوامل لا تتغير.

وقال إن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد مزيداً من التعاون والتنسيق في المجالات الأمنية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية، معتبراً أن استقرار مالي وأمنها يصبان مباشرة في مصلحة الجزائر.

● الأرندي يثمّن مسار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات

وبالانتقال إلى الانتخابات المحلية، ثمّن بودن ما وصفه بالحوار الذي فتحته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مع الأحزاب السياسية والفاعلين في العملية الانتخابية.

وهنأ رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، بالثقة التي حظي بها لإدارة الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن المسؤولية الملقاة على عاتقه وعلى فريقه كبيرة.

وأشار إلى أن الحزب لمس، من خلال اللقاءات التي نظمتها السلطة، إرادة حقيقية في إدارة الانتخابات بشفافية وموضوعية واقتدار.

مشيداً بانفتاحها على رؤساء الأحزاب والاستماع إلى انشغالاتهم، فضلاً عن لقاءاتها مع الفاعلين الإعلاميين ومؤسسات الدولة.

● بودن يطالب بتوحيد تفسير القوانين الانتخابية

وشدد الأمين العام للأرندي على ضرورة الجمع بين صرامة تطبيق القانون واحترام حقوق المترشحين، قائلاً إن «الصرامة شيء، وظلم المترشح شيء آخر».

وطالب بأن تكون الإجراءات واضحة والآجال محترمة، وأن يستفيد المترشحون في مختلف الولايات من نفس القواعد والإجراءات.

مع توحيد تفسير القوانين والبيانات والتوجيهات الصادرة عن السلطة الوطنية للانتخابات على مستوى مندوبياتها الولائية.

كما دعا إلى تحويل الحوار بين السلطة والأحزاب إلى منهج عمل دائم، مؤكداً أن المؤسسات لا تتطور بالإنكار، وإنما بالاستماع والتفاعل وقبول الملاحظات وتصحيح ما يحتاج إلى تصحيح.

● عزوف عن الترشح يفرض تعبئة سياسية

وحذر بودن من مظاهر العزوف عن الترشح للانتخابات المحلية، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة لا تخص الجزائر وحدها، وإنما تعرفها دول ناشئة ومتطورة.

وأوضح أن أصداء وصلت إلى الحزب من بعض الولايات تشير إلى وجود عزوف عن الترشح، داعياً جميع الفاعلين السياسيين إلى تحمل مسؤولياتهم لإنجاح الانتخابات المحلية.

باعتبار أن المجالس المنتخبة تتعامل بصورة مباشرة مع المواطن وتشكل جزءاً أساسياً من العملية التنموية في مناطق عيشه.

وأكد أن الأمر «ليس هيناً وليس لعباً»، بالنظر إلى أهمية المؤسسات المحلية ودورها في حياة المواطنين.

● بودن: الحرائق خلفت خسائر بشرية واقتصادية ثقيلة

وفي الملف الداخلي، توقف الأمين العام للأرندي عند الحرائق التي شهدتها عدة ولايات، خصوصاً في الشرق الجزائري، معرباً عن تضامنه مع العائلات المتضررة ومترحماً على أرواح الضحايا.

وثمّن جهود الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي ومصالح الغابات والأملاك والقطاعات المعنية، إلى جانب المواطنين المتطوعين.

مشيراً إلى مشاهد التضامن الشعبي التي رافقت الكارثة، حيث تحركت قوافل المساعدات من مختلف ولايات الوطن، بما فيها ولايات الجنوب.

وأكد أن التجمع الوطني الديمقراطي كان حاضراً من خلال منتخبيه ونوابه ومناضليه في عمليات الدعم والتضامن مع المتضررين.

● مبادرة تضامنية للأرندي لفائدة المتضررين

وكشف بودن أن التجمع الوطني الديمقراطي يعتزم إطلاق مبادرة تضامنية خلال الأيام المقبلة لفائدة سكان المناطق المتضررة، مؤكداً أن الدعم لا ينبغي أن يقتصر على الفترة التي أعقبت الحرائق.

وأوضح أن سكان هذه المناطق يحتاجون إلى دعم مستمر، بالنظر إلى حجم الخسائر التي لحقت بمصادر رزقهم، من أشجار الزيتون والمزارع إلى رؤوس الماشية وخلايا النحل والأشجار المثمرة.

● دعوة إلى ضمان التعويض الكامل للمتضررين

وشدد بودن على ضرورة تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بتعويض المتضررين، داعياً القائمين على العملية إلى الحرص على عدم بقاء أي مواطن دون تعويض عن الممتلكات التي فقدها.

وأكد أن آثار الحرائق ستستمر لفترة طويلة، ما يستدعي توفير بدائل اقتصادية ومشاريع تنموية للعائلات التي فقدت مصادر دخلها، إلى حين استعادة المناطق المتضررة لعافيتها.

● الانتقال من مواجهة الحرائق إلى الوقاية منها

ودعا الأمين العام للأرندي إلى الانتقال من منطق التدخل بعد اندلاع الحرائق إلى منطق الوقاية والاستباق، مشيراً إلى أن الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة وكثافة الغطاء النباتي يمكن أن تسهم في سرعة انتشار النيران.

وأكد ضرورة وضع مخطط حقيقي لحماية الغابات وتعزيز وسائل حراس الغابات وتمكينهم من أداء مهامهم، بالنظر إلى قيمة الثروة الغابية وضرورة الحفاظ عليها.

كما شدد على أن التحقيقات هي التي تحدد طبيعة الحرائق وما إذا كانت الأفعال متعمدة أو غير متعمدة.

مؤكداً أن من يتعمد إحراق الغابات لا يعتدي على الأشجار فقط، وإنما يعتدي على ملك جماعي للجزائريين وقد يعرض حياة المواطنين للخطر.

● الأرندي يدعم تشديد العقوبات على مفتعلي الحرائق

وجدد بودن دعم التجمع الوطني الديمقراطي لتوجه الدولة نحو تشديد العقوبات على مفتعلي ومدبري الحرائق التي تفضي إلى الوفاة، بما في ذلك عقوبة الإعدام في الحالات التي يحددها القانون.

وأكد أن التعامل مع هذه القضايا يجب أن يكون في إطار العدالة، مع ضرورة توفر الأدلة القاطعة واستنفاد حقوق الدفاع والطعن وصدور أحكام قضائية نهائية.

وشدد على أن موقف الحزب لا يقوم على الانتقام، وإنما على حماية حقوق الضحايا وحماية المجتمع، مؤكداً أن حق الإنسان في الحياة «غير قابل للمساومة».

● المخدرات تتحول إلى قضية أمن قومي

وفي ملف آخر، حذر بودن من تنامي خطر المخدرات والمؤثرات العقلية، مشيراً إلى عمليات حجز ضخمة، من بينها عملية وصلت إلى مصادرة نحو عشرة ملايين قرص مهلوس.

وقال إن هذه الكميات تكشف أن الأمر لم يعد مجرد ظاهرة عابرة أو حالات فردية، وإنما نشاط يستهدف الشباب الجزائري، الذي يمثل «عماد الدولة والمجتمع».

واعتبر أن مكافحة المخدرات أصبحت «قضية أمن قومي»، داعياً إلى التعامل معها باعتبارها معركة تتطلب تعبئة شاملة.

● إشادة بجهود الجيش والأجهزة الأمنية في مكافحة المخدرات

وأشاد الأمين العام للأرندي بجهود الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، خاصة الدرك الوطني والجمارك وحرس الحدود، في مواجهة شبكات المخدرات والتهريب.

وأكد أن العمليات المتتالية التي أسفرت عن حجز كميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية تعكس حجم الجهد المبذول في مواجهة هذه الشبكات.

غير أنه دعا في المقابل إلى توسيع التحقيقات لتحديد مصادر التمويل والتهريب والتخزين والتوزيع، وكشف الجهات التي تقف وراء هذه الأنشطة ومسارات الأموال الناتجة عنها.

● تحذير من استهداف الأطفال والرضع بالمخدرات

وحذر بودن من أخطر الانعكاسات الاجتماعية والصحية لهذه الظاهرة، مشيراً إلى تسجيل حالات لرضع يعانون من آثار الإدمان بسبب إدمان أمهاتهم.

كما تحدث عن محاولات عصابات تجنيد أطفال صغار، قال إن أعمار بعضهم لا تتجاوز عشر سنوات، من خلال دفعهم إلى الإدمان ثم استغلالهم في ترويج المخدرات.

وأكد أن هذه المعطيات تجعل الظاهرة تهديداً مباشراً لتماسك المجتمع وللأمن الوطني.

● مواجهة المخدرات مسؤولية الأسرة والمجتمع

وشدد بودن على أن المعالجة الأمنية والقضائية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لمواجهة المخدرات، داعياً إلى تعبئة اجتماعية وسياسية تبدأ من الأسرة والمسجد والمؤسسات التربوية والإعلامية.

كما دعا الأسر إلى التخلي عن التعامل مع الإدمان باعتباره موضوعاً محظوراً أو مصدر خجل، وحثها على طلب العلاج والتوجه إلى مراكز التكفل بالإدمان بدل إخفاء الحالات وتركها تتفاقم.

وأكد أن كل مواطن معني بهذه المعركة، إلى جانب الأسرة والإعلام ومختلف مؤسسات المجتمع، قائلاً إن الجزائر تواجه «معركة حقيقية بل حرباً» ضد شبكات المخدرات التي تستهدف شبابها.

● بودن: المرحلة المقبلة تتطلب جبهة داخلية قوية

وفي ختام مواقفه، شدد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي على ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية والتعامل مع الملفات الوطنية والاستراتيجية بروح المسؤولية.

مؤكداً أن حماية السيادة والأمن القومي ومواجهة التحديات الاجتماعية والأمنية تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع.

كما أكد أن التجمع الوطني الديمقراطي سيدخل المرحلة المقبلة، سواء على المستوى البرلماني أو في التحضير للانتخابات المحلية.

انطلاقاً من دعم مؤسسات الدولة والدفاع عن مصالح المواطنين وتعزيز الاستقرار الوطني.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا