في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
منشور الدخول المدرسي 2026-2027.. مستجدات جديدة في ضبط الأفواج والتدريس والتقييم والتأطير
الأمازيغية والتربية الفنية في صلب التنظيم الجديد
الجزائرالٱن _ حددت وزارة التربية الوطنية جملة واسعة من التدابير الجديدة والتنظيمات البيداغوجية والإدارية التي ستؤطر الدخول المدرسي 2026-2027.
في إطار المنشور الإطار رقم 465 المؤرخ في 14 سبتمبر 2026، متضمنة إجراءات تمس توزيع الأفواج التربوية.
تدريس اللغات والمواد الفنية والمعلوماتية، تنظيم التعليم الابتدائي والمتوسط، التكفل بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، آليات التقييم، التوجيه المدرسي.
إلى جانب تسيير الموارد البشرية بالاعتماد على الأرضية الرقمية للقطاع.
يأتي هذا المنشور تنفيذا لمخطط عمل وزارة التربية الوطنية 2025-2029،.
واستنادا إلى مخرجات الندوة الوطنية الخاصة بتحضير الدخول المدرسي 2026-2027، المنعقدة يومي 25 و26 جويلية 2026.
بهدف ضمان انطلاقة مدرسية محكمة وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ والارتقاء بنواتج التعلم وترسيخ تكافؤ الفرص.
مراجعة واسعة لخريطة الأفواج التربوية
يتضمن الإطار التنظيمي الجديد إعداد مسح شامل للمؤسسات التعليمية التي تعرف عجزا في الحجرات الدراسية أو ضغطا في تعداد الأفواج التربوية.
مع إلزام المصالح المعنية باتخاذ الحلول والتدابير البديلة المناسبة لمعالجة هذه الوضعيات.
كما ينص المنشور على مواصلة توسيع فتح أقسام التربية التحضيرية، بما يسمح بتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من هذا النمط التعليمي.
في مستجد بارز، تقرر ضبط الأفواج التربوية المعنية بتدريس اللغة الأمازيغية عبر مختلف مؤسسات التعليم في المراحل التعليمية الثلاث.
مع العمل على فتح أقسام جديدة في الولايات التي تدرس بها، استجابة للطلب الاجتماعي.
يشمل التنظيم كذلك ضبط الأفواج التي ستتلقى مادة التربية الفنية بشقيها التشكيلي والموسيقي عبر مختلف المؤسسات التعليمية في الأطوار التعليمية الثلاثة.
مع ضمان توفير التأطير المتخصص لها في المتوسطات والثانويات، والعمل على اكتشاف المواهب الفنية وتنميتها.
تعزيز الإنجليزية والرقمنة والمواد الجديدة
يشهد الموسم الدراسي المقبل تطبيق منهاج جديد للغة الإنجليزية في السنة الثانية من التعليم المتوسط.
إلى جانب تعزيز تدريس هذه المادة وتوفير الوثائق البيداغوجية اللازمة، خاصة الدليل الديداكتيكي الخاص بتعليم اللغة الإنجليزية لهذا المستوى.
يتجه القطاع كذلك إلى تعزيز حضور التكنولوجيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، مع دعم التميز العلمي والابتكار المدرسي ورعاية التلاميذ الموهوبين.
كما يتضمن المنشور تعزيز تدريس المعلوماتية من خلال توفير التأطير المتخصص والتجهيزات الضرورية في مرحلتي التعليم المتوسط والتعليم الثانوي العام والتكنولوجي.
مستجدات بيداغوجية في الابتدائي
على مستوى التعليم الابتدائي، تقرر مراجعة التنظيم البيداغوجي للسنة الثالثة، واعتماد الهيكلة الجديدة لمواد ومواقيت السنة الرابعة.
وتولي الوزارة أهمية لمعالجة صعوبات التعلم التي كشفت عنها نتائج تقييم مكتسبات نهاية الطورين الأول والثاني.
خاصة بالنسبة لتلاميذ السنتين الثالثة والخامسة، مع إعداد التقارير الخاصة بذلك ورفعها إلى الجهات المختصة.
كما تتواصل المعالجة المهيكلة للتعلمات بالنسبة للسنة الخامسة ابتدائي، اعتمادا على نتائج تقييم المكتسبات، بما يسمح بتحديد مواطن الضعف ووضع خطط دعم أكثر دقة.
تنظيم جديد للعمل البيداغوجي في المتوسط
بالنسبة للتعليم المتوسط، سيتم تزويد المؤسسات بالوثائق البيداغوجية في صيغتها الورقية أو الرقمية وتوزيعها على الأساتذة، مع إعطاء أهمية خاصة للوثائق المرتبطة بالمستجدات التربوية الجديدة.
وتشمل الإجراءات توزيع مخططات التعلم السنوية المعتمدة للسنة الدراسية 2026-2027، ومواصلة معالجة الصعوبات البيداغوجية المسجلة على ضوء نتائج تقييم مكتسبات التلاميذ.
كما يدخل الدليل المنهجي للأعمال الموجهة في مرحلة التعليم المتوسط حيز الخدمة والتطبيق، مع توجيه المفتشين في المواد المعنية لمرافقة الأساتذة ومتابعة كيفية توظيفه في الممارسة التعليمية.
اكتشاف المواهب الفنية وتطويرها
تمنح الوزارة مكانة أوضح للتربية الفنية ضمن التنظيم الجديد، من خلال ضمان تدريسها بمختلف المؤسسات التعليمية في الأطوار الثلاثة، بشقيها التشكيلي والموسيقي.
تشدد التدابير الجديدة على توفير التأطير المتخصص لهذه المادة في المتوسطات والثانويات، بالتوازي مع اكتشاف المواهب الفنية لدى التلاميذ ومرافقتها والعمل على تطوير قدراتها.
يضاف إلى ذلك إطلاق المسابقة الوطنية للمسرح المدرسي، إلى جانب تعزيز الأنشطة الثقافية والفنية داخل المؤسسات التربوية.
توجيه التلاميذ وإعادة التوجيه بضوابط أكثر صرامة
ألزم المنشور المؤسسات بتطبيق أحكام المنشور رقم 463 المؤرخ في 13 سبتمبر 2026 المتعلق بالإجراءات التنظيمية الخاصة بإعادة التوجيه في التعليم الثانوي العام والتكنولوجي في إطار الجسور.
كما سيتم اعتماد المشروع الشخصي للتلميذ كآلية للمتابعة والمرافقة، بما يساعده على التعبير عن اختياراته الدراسية والمهنية وفقا لميوله وقدراته واستعداداته.
تعتمد الوزارة منهجية تدريجية في توجيه تلاميذ السنة الأولى ثانوي نحو الجذعين المشتركين، ثم تلاميذ السنة الثانية نحو مختلف الشعب.
من خلال دراسة رغباتهم ونتائجهم وتنظيم مقابلات مع التلاميذ وأوليائهم لمساعدتهم على ضبط اختياراتهم.
يؤكد المنشور ضرورة احترام ملامح التوجيه الخاصة بمختلف شعب السنة الثانية ثانوي، مع تشجيع التلاميذ الذين تتوفر فيهم الشروط المناسبة على الالتحاق بشعبتي الرياضيات والهندسة.
كما تشمل الإجراءات متابعة أعمال مجالس الأقسام ومجالس القبول والتوجيه الولائية ولجان الطعن، مع تسوية الوضعيات العالقة في آجالها، وفي جميع الحالات قبل نهاية جويلية 2027.
منع تغيير الشعب خارج الآجال القانونية
شددت وزارة التربية الوطنية على منع تغيير الشعبة خارج الأطر والآجال المحددة للتوجيه وإعادة التوجيه، مع منع عقد مجالس أقسام استثنائية خارج الأطر القانونية.
كما دعت إلى احترام آجال اجتماعات مجالس القبول ولجان الطعن وتنفيذ أعمالها في مواعيدها، مع ضمان إعلام التلاميذ وأوليائهم مسبقا وبشكل واسع بالإجراءات المتعلقة بهم.
يتضمن البرنامج تنظيم الأسبوع الوطني للإعلام والتوجيه المدرسي والمهني مرتين خلال السنة الدراسية، في نهاية الفصل الأول وبداية الفصل الثالث، مع تفعيل المكاتب المشتركة بين قطاعي التربية الوطنية والتكوين والتعليم المهنيين.
دعم أكبر للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة
يتضمن المنشور اعتماد الحقيبة الخاصة بمرافقة التلاميذ ذوي اضطراب طيف التوحد في مرحلة التعليم الابتدائي، إلى جانب توسيع التكفل البيداغوجي بهذه الفئة داخل مؤسسات التربية والتعليم.
كما سيتم، بالتنسيق مع قطاع التضامن الوطني، فتح أقسام خاصة وفقا للاحتياجات المسجلة وتوفير البيئة التعليمية المناسبة لاستقبال التلاميذ المعنيين.
وتشمل التدابير تشخيص التلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم أو التأخر الدراسي وتفعيل آليات التكفل بهم داخل أقسام التعليم المكيف.
فضلا عن فتح قسم خاص بالتلاميذ الصم في ثانوية واحدة على الأقل بكل ولاية.
أقسام خاصة بالمستشفيات ومراكز العلاج
تولي الوزارة اهتماما باستمرارية تمدرس التلاميذ المرضى المقيمين لفترات طويلة بالمؤسسات الاستشفائية ومراكز العلاج.
من خلال توسيع شبكة الأقسام المفتوحة بهذه المؤسسات بعد الحصول على الترخيص اللازم.
كما سيتم توفير تعليم مكيف يراعي الحالة الصحية للتلميذ، وضبط توزيع الأساتذة والمشرفين التربويين داخل هذه الأقسام، مع ضمان التنسيق المستمر مع قطاع الصحة.
تشمل المرافقة تقديم الدعم التربوي والنفسي للتلاميذ وإدماج تكنولوجيات الإعلام والاتصال لتحسين جودة التعليم.
إلى جانب توسيع المرافقة المدرسية للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، لاسيما الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد.
التقويم التشخيصي في الأسبوع الأول
يفرض المنشور تنظيم تقويم تشخيصي لفائدة جميع التلاميذ خلال الأسبوع الأول من الدخول المدرسي، بهدف تحديد مستوى التحكم في التعلمات الأساسية والكشف المبكر عن الصعوبات والنقائص.
تستغل نتائج هذا التقويم منذ بداية السنة الدراسية في إعداد برامج الدعم والمعالجة البيداغوجية.
مع ضمان التكفل بالتلاميذ الذين يواجهون صعوبات في التعلم أو تظهر لديهم مؤشرات خطر الانقطاع عن الدراسة.
تغيير في تقييم مكتسبات تلاميذ الابتدائي
يتضمن الإطار الجديد اعتماد نظام تقييم يجمع بين العلامات العددية والملاحظات التقديرية الوصفية في امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي.
يهدف هذا الإجراء إلى تقديم صورة أكثر شمولية ودقة عن مستوى تحكم التلميذ في الكفاءات المستهدفة.
تمكين الأساتذة والأولياء من تحديد نقاط القوة ومواطن التعثر التي تحتاج إلى دعم.
كما سيتم توحيد أدوات التقييم البيداغوجي وربطها بالكفاءات الختامية والحد الأدنى من التعلمات الأساسية، مع تعزيز قدرات الأساتذة في إعداد وتصميم أدوات التقييم وفق المقاربة بالكفاءات.
استثمار نتائج التقييم في خطط الدعم
تؤكد الوزارة ضرورة استثمار نتائج التقويم التشخيصي والتقويمات الفصلية في إعداد برامج الدعم وتصميم خطط المعالجة البيداغوجية.
كما ستخضع النتائج المدرسية الفصلية والسنوية ونتائج مختلف عمليات التقييم الوطنية.
بما فيها تقييم المكتسبات وامتحانا شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا، للتحليل الدوري بهدف تحديد مؤشرات الأداء ونقاط القوة والصعوبات والنقائص واقتراح الإجراءات التصحيحية المناسبة.
مواجهة الغش وحماية المعطيات
يشدد المنشور على تكثيف الحملات التحسيسية لفائدة التلاميذ والأولياء وأفراد الجماعة التربوية بشأن مخاطر الغش وانعكاساته التربوية والأخلاقية والقانونية.
كما سيتم توظيف الوسائل التنظيمية والحلول الرقمية للوقاية من الغش وضمان مصداقية عمليات التقييم والامتحانات الرسمية، مع ضمان أمن وسرية البيانات المرتبطة بالتقييم والنتائج المدرسية للتلاميذ.
رقمنة تسيير الموارد البشرية
خصص المنشور حيزا لتسيير الموارد البشرية عبر النظام المعلوماتي، من خلال تحيين بيانات الموظفين بصورة فورية ومستمرّة عبر الأرضية الرقمية لوزارة التربية الوطنية.
كما شدد على دقة وموثوقية قواعد البيانات للاستفادة منها في التسيير الإداري والمالي والبيداغوجي.
مع معالجة الملفات العالقة بصورة استعجالية واستكمال مختلف الإجراءات الإدارية المرتبطة بالدخول المدرسي ضمن الآجال المحددة.
دعم الرياضة والابتكار والأنشطة المدرسية
يشمل الموسم الدراسي الجديد أيضا مواصلة بعث الرياضة المدرسية وترقية الصحة في الوسط المدرسي، مع تكثيف العمليات التحسيسية لفائدة أفراد الجماعة التربوية، خاصة التلاميذ.
كما تعزز الوزارة المنافسة العلمية داخل المؤسسات من خلال إطلاق النسخة الثانية للمسابقة الوطنية «بين الثانويات».
إلى جانب الطبعة الثانية لجائزة الابتكار المدرسي، بما يدعم التميز العلمي وروح الابتكار لدى التلاميذ.
وتترافق هذه التدابير مع إجراءات وقائية للحد من التسرب المدرسي والانقطاع عن الدراسة.
في وقت تراهن فيه الوزارة على انخراط مختلف مكونات الجماعة التربوية وتعزيز الشراكة مع الأولياء والشركاء الاجتماعيين لإنجاح الدخول المدرسي وضمان موسم دراسي مستقر وفعّال.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة