آخر الأخبار

توظيف الأساتذة عبر المنصة.. مستشار تربوي يكشف لـ«الجزائر الآن»:هكذا أنهت الرقمنة المحسوبية وغيّرت مسار التعيين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بواسطة نسيمة م
مصدر الصورة
الكاتب: نسيمة م

توظيف الأساتذة عبر المنصة.. مستشار تربوي يكشف لـ«الجزائر الآن»:هكذا أنهت الرقمنة المحسوبية وغيّرت مسار التعيين

الجزائرالٱن _ تدخل عملية توظيف الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف مرحلة حاسمة، لا تتعلق فقط بإعلان النتائج، وإنما بكيفية ترجمة مبدأ الاستحقاق إلى تعيينات فعلية داخل المؤسسات التعليمية.

في مسار باتت الرقمنة تشكل محوره الأساسي، من رفع الوثائق وضبط المناصب الشاغرة إلى اختيار المؤسسات ومعالجة الرغبات وإصدار مقررات التعيين.

وبينما تتجه وزارة التربية الوطنية إلى استكمال آخر حلقات هذه العملية عبر منصة رقمية، يبرز السؤال حول مدى قدرة هذا المسار على ضمان تكافؤ الفرص وإبعاد التدخلات البشرية عن اختيار المناصب.
في هذا السياق، يرى المستشار التربوي كمال نواري، في تصريح لـ«الجزائر الآن»، أن اعتماد وزارة التربية الوطنية على المنصة الرقمية في اختيار المؤسسات التعليمية بالنسبة للأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف، يمثل خطوة مهمة في تكريس الشفافية وإنهاء مظاهر المحسوبية والمعارف والبيروقراطية التي كانت مرتبطة بمثل هذه العمليات.

مشددا على أن المسار الجديد لم يقتصر على رقمنة التسجيل أو إيداع الملفات، وإنما شمل مختلف مراحل العملية وصولا إلى تعيين الناجحين وإمضاء محاضر التنصيب.
وأوضح نواري أن تقييم هذه التجربة يستوجب التذكير بأن مسابقة توظيف الأساتذة المعنية تعد الأولى بعد صدور المرسوم التنفيذي 25/54 المتضمن القانون الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية.

مصدر الصورة

وما حمله من شروط جديدة مرتبطة بعملية التوظيف، وهو ما جعل وزارة التربية أمام عدة خيارات بشأن طبيعة المسابقة، سواء بتنظيمها كتابية أو على أساس الشهادة.

أول مسابقة رقمية دون تنقل إلى مديريات التربية
أشار المستشار التربوي إلى أن الجديد الأبرز في هذه العملية يتمثل في تنظيم مسابقة عن بعد.

حيث لم يعد المترشح مطالبا بالتنقل إلى مديرية التربية، بعدما تم فتح منصة رقمية خصصت للعملية، مع تحديد شروط المشاركة وفق قرار وزاري مشترك يضبط المؤهلات والشهادات المقبولة.
يرى نواري أن هذا المسار سمح للوزارة بضمان الشفافية في مختلف مراحل المسابقة، بداية من تاريخ الإعلان عنها ووصولا إلى مرحلة التوقيع على محضر التنصيب.

معتبرا أن المسابقة الرقمية اختصرت الطريق وسهلت مهمة المترشحين وموظفي مديريات التربية على حد سواء.

أكد أن ترتيب المترشحين تم وفق الشروط التي تنظمها القوانين المسيرة للمسابقات، بما يسمح بمعالجة العملية على أساس معايير محددة.

قبل الانتقال إلى الإجراءات العملياتية الخاصة بتعيين الناجحين.

من إيداع الوثائق إلى اختيار المؤسسة إلكترونيا
بحسب المتحدث، فقد شملت العملية رفع الوثائق عبر المنصة، إلى جانب ضبط المناصب المالية الشاغرة، قبل الانتقال إلى مراحل أخرى مرتبطة بالناجحين.
أوضح أن الإجراءات تضمنت كذلك استخراج التزام للموظف الناجح المعني بالتكوين، مع تقديم الاستقالة لقبول صفة التعاقد.

ثم إشهار المناصب المالية الشاغرة، يليها اختيار المناصب حسب الترتيب الاستحقاقي.
تتواصل العملية، وفق المتحدث، بالمعالجة الآلية لرغبات الناجحين، ثم استخراج المقررات وتسليم نسخة منها للمعنيين ولمديري المؤسسات.

وصولا إلى التوقيع على محاضر التنصيب واستئناف العمل من اليوم الأول للدخول المدرسي المقرر في 21 سبتمبر.

ترتيب الاستحقاق يحسم اختيار المؤسسات
تأتي عملية اختيار المؤسسات التعليمية عبر المنصة الرقمية في صلب المرحلة الحالية من مسار التعيين.

حيث أعلنت وزارة التربية الوطنية أن الناجحين سيختارون المؤسسات التي يرغبون في التعيين بها حصريا عبر المنصة المخصصة للعملية، على الرابط concours.onec.dz.
تتم معالجة الرغبات، حسب الإجراءات المعلنة، وفق الترتيب الاستحقاقي للمترشحين وبناء على المناصب المالية الشاغرة التي تم ضبطها وإشهارها من طرف مصالح مديريات التربية.

بما يجعل ترتيب المترشح عاملا أساسيا في تحديد المؤسسات التي يمكن أن تسند إليه.
إجراءات خاصة بالناجحين الذين يشغلون مناصب
تتضمن العملية أيضا إجراءات خاصة بالناجحين الذين يشغلون وظيفة أو منصب شغل، من الحاصلين على شهادة الماستر أو مهندس دولة بالنسبة لرتب التعليم الثانوي، أو شهادة الليسانس بالنسبة للتعليم المتوسط والتعليم الابتدائي.

وتنص الإجراءات على استخراج الوثائق المطلوبة من الحسابات عبر المنصة، ثم توقيعها والمصادقة عليها لدى مصالح البلدية.

كما تشمل الإجراءات الموظفين الحاصلين على الماستر أو مهندس دولة بالنسبة للطور الثانوي، والموظفين الحاصلين على الليسانس بالنسبة للطورين المتوسط والابتدائي.

حيث يتعين عليهم تقديم طلب الاستقالة والمصادقة عليه، مع الالتزام بقبول التوظيف بصفة متعاقدين، بحسب الرتب والحالات المحددة ضمن الإجراءات.
اختلاف الوضعية حسب الطور والشهادة
توضح وزارة التربية الوطنية أن ترتيبات تعيين الناجحين تختلف بحسب الطور التعليمي والشهادة المحصل عليها.
بالنسبة للطور الثانوي، يوظف حاملو شهادة الماجستير بصفة متربص، في حين يوظف حاملو الماستر أو مهندس دولة أو ما يعادلها بالتكوين المتخصص بصفة متعاقدين للموسم الدراسي 2026/2027.
أما في الطورين المتوسط والابتدائي، فيوظف حاملو الماستر أو مهندس دولة أو ما يعادلها بصفة متربص، بينما يوظف حاملو شهادة الليسانس أو ما يعادلها بالتكوين المتخصص بصفة متعاقدين.

رزنامة دقيقة لتفادي فوات الآجال
وضعت وزارة التربية الوطنية رزنامة زمنية دقيقة لاستكمال مختلف مراحل تعيين الناجحين.

حيث برمجت الوزارة اليوم وغدا لإشهار المناصب الشاغرة واختيار المؤسسات حسب الترتيب الاستحقاقي، على أن تتم في 16 سبتمبر معالجة رغبات الناجحين وتوزيعهم.
يأتي يوم 17 سبتمبر كموعد لاستخراج القوائم النهائية وتوزيع الناجحين على المؤسسات، إلى جانب إعداد مقررات التعيين أو التوظيف.

فيما حدد يوم 19 سبتمبر لتسليم نسخ مقررات التعيين والتوظيف للمعنيين ومديري المؤسسات.

كما حددت وزارة التربية الوطنية يوم 20 سبتمبر 2026 موعدا لالتحاق الناجحين بالمؤسسات التعليمية التي تم تعيينهم بها.

قصد إمضاء محاضر التنصيب، ضمن آخر مراحل استكمال إجراءات التعيين.

نواري: المسابقة الرقمية قضت على سلبيات عديدة
في تقييمه للمسار الجديد، أكد كمال نواري أن مجموع هذه الإجراءات يسمح، حسب تقديره، بالقول إن وزارة التربية لم تنجح فقط في تنظيم المسابقة.

وإنما نجحت أيضا في إضفاء الشفافية والمصداقية عليها، معتبرا أن الرقمنة قضت على الكثير من السلبيات المرتبطة بالمسابقات سابقا.

عدد المتحدث في هذا السياق مظاهر المحسوبية والمحاباة وتغيير الوثائق في قاعات الامتحان، إلى جانب ما وصفه بالغش الممنهج والمنظم.

مؤكدا أن اعتماد المسار الرقمي وترتيب المترشحين وفق الشروط القانونية ثم معالجة الرغبات آليا، غيّر طبيعة العملية من حيث الإجراءات وآليات التعيين.

أضاف أن المسابقة الرقمية اختصرت الطريق بالنسبة للمترشح وسهلت كذلك مهمة موظفي مديريات التربية، خاصة أن الإجراءات لم تعد تفرض على الناجح التنقل إلى المديريات كما كان الأمر سابقا، بل أصبح جزء أساسي من المسار يتم عبر المنصة.
اختيار الأساتذة عبر المنصة.. الشفافية في صلب المسار
وشدد المستشار التربوي على أن حصر اختيار المؤسسات في المنصة الرقمية يخدم الشفافية، معتبرا أن هذا الإجراء ساهم في القضاء على المحسوبية والمعارف والبيروقراطية.

من خلال إخضاع العملية لترتيب استحقاقي ومعالجة آلية للرغبات وفق المناصب الشاغرة.
وتتجه العملية.

وفق هذا المسار، إلى إنهاء مختلف المراحل بشكل رقمي ومنظم، انطلاقا من رفع الوثائق وضبط المناصب وإشهارها.

مرورا باختيار المؤسسات ومعالجة الرغبات وتوزيع الناجحين، وصولا إلى استخراج المقررات وتسليمها ثم الالتحاق بالمؤسسات وإمضاء محاضر التنصيب.

جودة التعليم تبدأ من اختيار الأستاذ
يربط كمال نواري بين طبيعة التوظيف وجودة التعليم، مؤكدا أن جودة التعليم «تنطلق من هنا»، أي من توظيف أساتذة لهم خبرة مهنية وشهادات عليا تسمح لهم بمسايرة مستجدات القطاع والمضي به نحو الرقي والازدهار.

يأتي هذا الطرح في سياق مسار توظيف جديد يجمع بين الشروط القانونية الجديدة، والرقمنة، والترتيب الاستحقاقي، والمعالجة الآلية للرغبات.

مع تحديد مراحل زمنية دقيقة تفصل بين ضبط المناصب واختيار المؤسسات وتوزيع الناجحين وإعداد مقرراتهم ثم التحاقهم بمؤسساتهم التعليمية.

بذلك، يرى نواري أن التحول لا يرتبط فقط بطريقة إجراء المسابقة، وإنما يمتد إلى مرحلة ما بعد النجاح.

حيث أصبح اختيار المنصب والمؤسسة جزءا من مسار رقمي متكامل، ينتهي بالتعيين وإمضاء محضر التنصيب، في انتظار مباشرة الأساتذة لمهامهم مع الدخول المدرسي المقبل.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا