في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
الجزائر–أبوظبي.. الأسباب الحقيقية للقطيعة الدبلوماسية
الجزائر الآن –بعد سنوات من التوترات والتحذيرات والإشارات الدبلوماسية، أعلنت الجزائر في 10 سبتمبر 2026 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في قرار وصفته صحيفة «الوطن» الناطقة بالفرنسية (El Watan) بأنه جاء بعد استنفاد مختلف السبل التي كان يمكن أن تسمح بالحفاظ على العلاقات الثنائية.
وفي مقال مطول نشرته الصحيفة تحت عنوان «كواليس قطيعة دبلوماسية حتمية»، تستعرض «الوطن» ما تقول إنها خلفيات ومسارات وأحداث متراكمة قادت إلى هذه القطيعة، مستندة إلى مصادر قالت إنها قريبة من الملفات التي تناولتها.
وبحسب الصحيفة، فإن الخلاف بين الجزائر وأبوظبي لا يعود إلى الفترة الأخيرة، وإنما تعود جذوره، وفق مصادرها، إلى سنوات سابقة، بينها مرحلة الانتخابات الرئاسية لعام 2019.
2019.. بداية مرحلة جديدة من التوتر
وتقول «الوطن» إن الإمارات كانت، منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2019، قد دعمت مرشحاً كان انتخابه، بحسب مصادر الصحيفة، سيفتح الطريق أمام وضع الجزائر تحت نفوذ خارجي يخدم مصالح أبوظبي.
وتربط الصحيفة جانباً من خلفية هذا التوتر بملف أقدم يعود إلى الفترة التي كان فيها رئيس الجمهورية الحالي عبد المجيد تبون وزيراً للسكن.
وبحسب مصادر نسبت إليها «الوطن» معلوماتها، فإن تبون رفض آنذاك التوقيع على رخصة بناء مشروع «دونيا بارك»، رغم ما تصفه الصحيفة بضغوط ومحاولات للتأثير عليه.
وتقول المصادر نفسها إن المشروع كان يمثل، وفق قراءتها، عملية مضاربة واسعة، باستثمار أولي يقدر بـ500 مليون يورو، بينما كان الهدف النهائي، بحسب الرواية التي تنقلها الصحيفة، يتمثل في تحويل وتهريب مبالغ تقارب 5 مليارات دولار.
وتقدم «الوطن» هذه القضية باعتبارها واحدة من الملفات القديمة التي ساهمت في تراكم التوتر بين الجزائر وأبوظبي.
بعد انتخاب الرئيس تبون.. استمرار الصراع
وترى الصحيفة أن وصول عبد المجيد تبون إلى رئاسة الجمهورية سنة 2019 شكّل، بحسب مصادرها، إخفاقاً كبيراً بالنسبة لأبوظبي، التي كانت قد حاولت، عبر ما تصفه الصحيفة بشبكات نفوذ محلية، التأثير في مسار الانتخابات.
وتضيف أن انتخاب الرئيس تبون لم يكن مقبولاً، وفق هذه المصادر، لدى دوائر إماراتية كانت تراهن على نتائج مختلفة.
وبعد الانتخابات، تتحدث «الوطن» عن استمرار نشاط شبكات سياسية وإعلامية ومالية قالت إنها مرتبطة بالإمارات، بهدف إضعاف الرئيس الجديد والتأثير في صورته السياسية.
وتربط الصحيفة ذلك أيضاً بالانتخابات الرئاسية لعام 2024، التي تقول إن أبوظبي كانت تراهن خلالها، بحسب مصادرها، على دعم أي مرشح قادر على منع إعادة انتخاب الرئيس تبون.
وتتحدث الصحيفة عن أموال ووسائل بشرية قالت إن أجهزة إماراتية سخرتها لهذا الغرض، وصولاً، وفق مصادرها، إلى محاولة استقطاب مسؤولين سابقين.
اجتماعات في باريس
وتكشف «الوطن»، نقلاً عن مصادرها، عن عقد اجتماعين في باريس تحت إشراف أجهزة استخبارات إماراتية، قالت إن السلطات الجزائرية أُبلغت بهما.
وبحسب الرواية التي تنشرها الصحيفة، كان الهدف من الاجتماعين وضع خطة لمنع إعادة انتخاب الرئيس عبد المجيد تبون.
وتقول «الوطن» إن هذه اللقاءات جمعت خمسة أطراف، من بينهم مرشح قالت إن شبكات النفوذ اختارته، ومواطن جزائري مرتبط، وفق المصادر نفسها، بالمديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسية، ومسؤول إماراتي، ورجل أعمال مطلوب من القضاء كان يقدم نفسه كمعارض سياسي.
كما تتحدث الصحيفة عن محاولات للتأثير في عمل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وعن خلافات داخلية قالت إن أحد أعضاء السلطة أبدى خلالها رفضه لما وصفته الصحيفة بالتدخلات.
وتربط «الوطن» أيضاً بين هذه التطورات وبين نشاط السفارة الإماراتية في الجزائر، متهمة إياها بالترويج لرواية سياسية تقوم على الحديث عن «سلطة منقسمة» و«رئيس معزول».
بريكس.. ملف آخر في الخلاف
ولا تتوقف الرواية التي تنشرها «الوطن» عند الشأن الداخلي الجزائري.
فالصحيفة تتحدث عن دور إماراتي، بحسب مصادرها، في عدم انضمام الجزائر إلى مجموعة بريكس، معتبرة أن أبوظبي عملت، بالتعاون مع طرف أوروبي، على عرقلة المسار الجزائري.
وتضيف أن الإمارات دعمت لاحقاً ترشيح المغرب، رغم ما تعتبره الصحيفة ابتعاده عن بعض معايير العضوية.
وبحسب «الوطن»، فإن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد تدخل شخصياً لدى رئيس الوزراء الهندي، في محاولة لإقناعه بمعارضة انضمام الجزائر إلى المجموعة.
ليبيا وتونس والمغرب.. صراع على المحيط الإقليمي
وتخصص الصحيفة مساحة واسعة للدور الإماراتي في البيئة الإقليمية المحيطة بالجزائر.
وفي ليبيا، تشير إلى الدعم المالي والعسكري الذي قدمته أبوظبي لمعسكر المشير خليفة حفتر، وترى أن هذا الدعم ساهم في تعميق الانقسام الليبي، في وقت تتمسك فيه الجزائر بوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.
أما تونس، فتتحدث «الوطن» عن ضغوط إماراتية مرتبطة بخيارات الرئيس قيس سعيد، وعن مساعٍ قالت إنها تهدف إلى دفع تونس نحو التطبيع مع إسرائيل، وربط ذلك بأزمة اقتصادية وسياسية يمكن أن تؤثر في استقرار البلاد.
كما تشير الصحيفة إلى تقاطع، وفق روايتها، بين مصالح إماراتية وفرنسية وإسرائيلية في بعض هذه الملفات.
وفي الجهة الغربية، تعتبر «الوطن» أن التقارب بين المغرب والإمارات وإسرائيل أوجد واقعاً إقليمياً جديداً، وترى فيه جزءاً من شبكة ضغوط ومناورات تستهدف الجزائر.
التعاون العسكري الإماراتي–المغربي
وتطرح الصحيفة اتهامات أكثر خطورة عندما تتحدث عن تعاون عسكري بين الإمارات والمغرب وإسرائيل.
وتقول، نقلاً عن مصادرها، إن أبوظبي تقوم بنقل خبراء عسكريين إسرائيليين بواسطة شركة طيران إماراتية للمشاركة في إقامة منشآت عسكرية بالقرب من الحدود الجزائرية.
كما تشير إلى نقل 30 طائرة مقاتلة من طراز Mirage 2000-9 إماراتية إلى المغرب، معتبرة أن ذلك يعكس، وفق قراءتها، عمق التعاون العسكري بين أبوظبي والرباط.
وتضيف الصحيفة أن المغرب استفاد من تمويلات إماراتية قالت إنها خصصت لحملات إعلامية تستهدف الجزائر، خصوصاً في منطقة الساحل، بهدف التأثير في علاقاتها مع دول المنطقة.
وتتحدث «الوطن» كذلك عن عمليات تسليم أسلحة ومعدات عسكرية للمغرب، بينها وسائل مرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة، فضلاً عن حديثها عن تجنيد مرتزقة.
وتخلص الصحيفة، استناداً إلى مصادرها، إلى أن هذه التحركات تهدف إلى دفع الجزائر والمغرب نحو مواجهة مباشرة، مشيرة إلى أن أبوظبي، وفق الرواية نفسها، أعلنت استعدادها للوقوف إلى جانب الرباط في حال اندلاع نزاع.
الساحل.. ملف الفدية وتمويل الجماعات المسلحة
ومن أكثر الملفات حساسية في التحقيق الذي نشرته «الوطن» ما يتعلق بالساحل.
وتقول الصحيفة إن الإمارات وسعت حضورها في المنطقة، التي تعتبرها الجزائر عمقاً استراتيجياً وأمنياً لها.
وتتحدث، نقلاً عن مصادرها، عن دعم لوجستي ومالي لجماعات تنشط في المناطق الحدودية للجزائر.
كما تثير قضية الفديات المدفوعة لتحرير رهائن غربيين، مشيرة إلى مبالغ قالت إنها بلغت 20 مليون يورو مقابل رهينتين سويسري ونمساوي، و10 ملايين يورو مقابل رهينة أمريكية، وما يصل إلى 50 مليون يورو مقابل رهينة إماراتية.
وتعتبر «الوطن» أن ضخ مثل هذه الأموال في مناطق تنشط فيها جماعات إجرامية وإرهابية يمكن أن يساهم في تمويل هذه التنظيمات.
الغاز النيجيري–الجزائري.. صراع المشاريع
ومن بين أبرز الملفات الاقتصادية والاستراتيجية التي تطرحها الصحيفة قضية خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر.
وبحسب «الوطن»، فإن الإمارات تحاول التأثير في مسار المشروع وتحويله نحو المغرب، بما يسمح بدمجه في مشروع خط الغاز الإفريقي–الأطلسي.
وتقول الصحيفة إن مشروع نيجيريا–الجزائر يتمتع، وفق تقييم خبراء تستند إليهم، بأفضلية من حيث الواقعية، لأنه يمر عبر عدد أقل من الدول.
وتقدر «الوطن» تكلفة خط الغاز النيجيري–الجزائري بما بين 10 و13 مليار دولار، مقابل أكثر من 25 مليار دولار للمشروع المنافس.
وتشير إلى أن المشروعين يستهدفان قدرة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنوياً، غير أن المشروع الجزائري–النيجيري يتميز، بحسب الصحيفة، بمسار أقصر وأقل تعقيداً.
وتذهب «الوطن» أبعد من ذلك عندما تقول، نقلاً عن مصادرها، إن الإمارات وضعت 5 مليارات دولار للتأثير في الأطراف المعنية وعرقلة المشروع الجزائري–النيجيري.
السودان.. الذهب والحرب
وتنتقل الصحيفة إلى السودان، حيث تتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، في الحرب ضد القوات التابعة للجنرال عبد الفتاح البرهان.
وتربط «الوطن» هذا الدعم بالصراع على موارد السودان، وخاصة الذهب.
كما تشير إلى تقارير دولية حول تجنيد مقاتلين أجانب، بينهم كولومبيون، من خلال شركات أمنية خاصة، وتقول إن بعضهم مر عبر منشآت في الإمارات قبل نقله إلى مناطق الصراع.
وتتهم الصحيفة أبوظبي، نقلاً عن مصادرها، بضخ مليارات الدولارات لتمويل وتسليح قوات الدعم السريع.
أرض الصومال والبحر الأحمر
وتتناول المادة كذلك الدور الإماراتي في أرض الصومال، معتبرة أن أبوظبي تسعى إلى تعزيز نفوذها في البحر الأحمر وخليج عدن.
وترى الصحيفة أن التعامل المباشر مع هرجيسا من دون موافقة الحكومة الفيدرالية الصومالية يمثل، وفق تحليلها، مساساً بسيادة الصومال.
كما تربط «الوطن» بين هذا النفوذ الإماراتي والتقارب بين أرض الصومال وإسرائيل، وبين الطموحات الإثيوبية للحصول على منفذ بحري عبر الأراضي الخاضعة لإدارة هرجيسا.
وتعتبر الصحيفة أن هذه التطورات قد تمنح إسرائيل موطئ قدم استراتيجياً جديداً في المنطقة.
فرنسا.. شبكات النفوذ والانتخابات
وتخصص «الوطن» قسماً من تحقيقها للعلاقات الفرنسية–الإماراتية وتأثيرها المحتمل في المشهد السياسي والإعلامي الفرنسي.
وتعود الصحيفة إلى قضية التمويل المزعوم للجبهة الوطنية في فرنسا عام 2017، مشيرة إلى قرض بقيمة 8 ملايين يورو قالت إنه مر عبر قنوات إماراتية.
وتعتبر أن القضية كشفت، وفق روايتها، عن وجود قنوات مالية يمكن أن تستخدم للتأثير في الحياة السياسية الفرنسية.
كما تتحدث عن دراسات واستطلاعات رأي حول الإسلام والمسلمين في فرنسا، وترى أن بعضها يمكن أن يخدم أجندات سياسية تستهدف الجالية الجزائرية وتغذي خطاب اليمين المتطرف.
وتربط الصحيفة هذه التحركات، بحسب مصادرها، بالتحضير للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة سنة 2027.
إسبانيا وملف المطلوبين قضائياً
وتشير «الوطن» أيضاً إلى إسبانيا، حيث تتحدث عن رجل أعمال سمته بنتعلوب ناصر، وتقول إنه مرتبط بالمصالح الإماراتية.
وبحسب مصادر الصحيفة، توجه هذا الشخص إلى مدريد من أجل ممارسة ضغوط مرتبطة بملف تسليم شخص مطلوب للقضاء الجزائري.
وتعتبر «الوطن» أن القضية تمثل، وفق روايتها، محاولة للتأثير في التعاون القضائي بين الجزائر وإسبانيا.
الماك و رشاد
وفي ملف آخر شديد الحساسية، تتهم «الوطن» حركة الماك وحركة رشاد بأنهما تعملان، وفق مصادرها، ضمن شبكات خارجية تستهدف الجزائر.
وتقول الصحيفة إن زعيم حركة الماك فرحات مهني أجرى، بحسب مصادرها، اتصالات سرية في نيويورك مع مسؤولين إماراتيين بهدف الحصول على دعم سياسي وقنوات تمويل جديدة.
كما تتحدث عن تقاطع بين حركة الماك والمغرب وإسرائيل والإمارات.
وتقول الصحيفة إن ملايين الدولارات جرى، وفق مصادرها، تخصيصها لحملات عبر شبكات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام الأجنبية بهدف التأثير في الرأي العام الجزائري.
كما تربط «الوطن» بين ذلك وبين حركة رشاد، التي تصفها بأنها تتلقى بدورها تمويلاً إماراتياً.
الحرب الرقمية
وترى «الوطن» أن الصراع بين الجزائر والإمارات انتقل أيضاً إلى المجال الرقمي.
وتقدم الصحيفة مثالاً يتعلق بنتائج البحث على الإنترنت حول خط الغاز النيجيري–الجزائري، معتبرة أن نتائج البحث يمكن أن تتأثر بحملات منظمة تهدف إلى إبراز المشروع المنافس المرتبط بالمغرب.
وتصف الصحيفة ذلك بأنه شكل من أشكال الحرب الهجينة التي تستخدم الأدوات الرقمية إلى جانب الأدوات السياسية والاقتصادية والأمنية.
من التعاون إلى القطيعة
وفي الجزء الأخير من المقال ، تعود «الوطن» إلى تاريخ العلاقات بين الجزائر والإمارات.
وتشير إلى أن الجزائر ساهمت، في السنوات الأولى من بناء الإمارات، في تقديم خبرات بشرية وتقنية، خصوصاً عبر إطارات من سوناطراك والخطوط الجوية الجزائرية.
لكن الصحيفة ترى أن العلاقات انتقلت، وفق قراءتها، من التعاون إلى صراع نفوذ متزايد.
وتستحضر في هذا السياق مثلاً شعبياً مفاده أن الإنسان عندما يستعيد بصره قد يتخلص من العصا التي كان يعتمد عليها.
كما تنتقد الصحيفة بشدة السياسة الإماراتية تجاه القضية الفلسطينية، معتبرة أن أبوظبي فضّلت، وفق تعبيرها، مصالحها مع القوى الغربية وإسرائيل على حساب التضامن العربي.
الجزائر ترفض الضغوط
وتختتم «الوطن» مقالها بالتأكيد على أن ما تصفه بالحرب متعددة الأوجه ضد الجزائر وصلت إلى مرحلة حاسمة.
ومن ليبيا والسودان إلى الساحل والمغرب العربي، ومن باريس إلى مدريد، ترى الصحيفة أن هناك نمطاً واحداً يقوم على التمويل والتأثير والتسليح ومحاولة خلق الانقسامات، قبل اللجوء إلى شبكات رقمية وإعلامية لتغطية آثار هذه التحركات.
وتعتبر الصحيفة أن السياسة الإماراتية اصطدمت، في النهاية، بحدود السيادة الجزائرية.
وتقول إن الجزائر ليست دولة خاضعة للوصاية، ولا فضاءً سياسياً يمكن للقوى الخارجية أن تفرض فيه وكلاءها، مؤكدة أن سيادتها ليست موضوعاً للتفاوض.
وتربط «الوطن» ذلك بالتجربة التاريخية للجزائر، وبالتضحيات التي قدمها الجزائريون خلال حرب التحرير، معتبرة أن الذاكرة الوطنية والسيادة تمثلان عاملين حاسمين في موقف الجزائر من أي تدخل خارجي.
وفي ختام التحقيق، تقول المصادر التي استندت إليها الصحيفة إنها اختارت عدم الكشف عن بعض المعلومات التي وصفتها بالحساسة والخطيرة، حفاظاً على سلامة المصادر والأجهزة والوسائل المستخدمة حالياً.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة