آخر الأخبار

الحوثيون..من جماعة معزولة إلى قوة تسيطر على باب المندب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

ينتمي الحوثيون إلى الطائفة الزيدية، وهي فرع من الإسلام الشيعي ويشكل أقلية بين سكان اليمن ذوي الغالبية السنية.صورة من: Mohammed Mohammed/Xinhua/picture alliance

في غضون أيام، تقدم الحوثيون بسرعة نحو جنوب اليمن وبسطوا سيطرتهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي، في تطور عزز مكانتهم كقوة إقليمية بارزة ضمن شبكة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في الشرق الأوسط.

فالحوثيون يدرجون ضمن ما يعرف بـ "محور المقاومة" الذي تقوده طهران ، وكذلك إلى جانب حزب الله في لبنان و حركة حماس الفلسطينية وفصائل عراقية مسلحة. ولطالما اعتبرتهم السعودية والولايات المتحدة إحدى أدوات النفوذ الإيراني في المنطقة، متهمتين طهران بتزويدها بالأسلحة، وهي اتهامات دأبت إيران على نفيها.

ورغم أن الحوثيين، بخلاف حزب الله، لا يعدون المرشد الإيراني مرجعيتهم الدينية العليا، فإن علاقتهم مع طهران شهدت تقاربا متزايدا وتوثقت بشكل ملحوظ على مدى السنوات الماضية.

وفي 2024، بدأ الحوثيون مهاجمة سفن في البحر الأحمر قالوا إنها مرتبطة بإسرائيل، مؤكدين أن حملتهم تأتي دعما للفلسطينيين خلال الحرب في غزة. وأجبرت الهجمات شركات شحن كثيرة على سلوك طريق التفافي طويل حول الطرف الجنوبي لإفريقيا.

وفي حرب إيران الأخيرة، حافظ الحوثيون مع تسلسل الأحداث على قدر من الاستقلالية عن داعمتهم الأساسية للحصول على الدعم العسكري، وفظلوا عدم الانخراط الكلّي.

باب المندب يعود إلى الواجهة

امتلك الحوثيون منذ فترة طويلة القدرة على تعطيل التجارة من خلال هجماتهم في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بوابته الجنوبية.

وبات البحر الأحمر، الذي يربط أوروبا بآسيا عبر قناة السويس، شريانا حيويا للسعودية بعدما لجأت إليه المملكة لمواصلة صادراتها النفطية إثر تعطيل الحصار الإيراني لمضيق هرمز معظم حركة الشحن من الخليج.

وفي تموز/يوليو، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، وهاجموا منذ ذلك الحين سفنها مرارا في البحر الأحمر.

وبعد مدة قصيرة من استئناف المواجهات مع القوات الحكومية اليمنية، أطلق الحوثيون في الثالث من الشهر الجاري، هجوما واسع النطاق هدفه السيطرة على باب المندب.

وبعد أسبوع، سيطروا على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، إضافة إلى جزر استراتيجية داخل المضيق وفي محيطه، ما عزز قدرتهم على التحكم بحركة الملاحة واستهداف ناقلات النفط السعودية.

السعودية تطلب دعم ترامب

مع تجدد القتال بين السعودية والحوثيين ، نقل موقع أكسيوس الإخباري بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتّصل بالرئيس الأميركي دونالد ترامب مرّتين لطلب تنفيذ ضربات ضد الحوثيين الأسبوع الماضي، لكن ترمب رفض ذلك. وتقول الصحيفة، منوهة إلى معصلة تواجها واشنطن إذا ما هبّت لمساندة الرياض، ما ينذر في ذات الوقت باتساع نطاق الحرب.

في المقابل، وبعد هجوم مباغت استمر أسبوعاً، بسط الحوثيون الجمعة سيطرتهم على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر. كما سيطروا على الجزر الأربع في منطقة باب المندب الذي زادت أهميته بالنسبة للسعودية على وجه الخصوص، منذ أن أغلقت طهران مضيق هرمز إثر اندلاع الحرب بينها وبين واشنطن.

و.ب/ ط.أ (أ ف ب، رويترز، د ب أ)

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا